مليشيا الحوثي تختطف 17 شخصا من الطائفة البهائية بينهم نساء

الجمعة 26 مايو 2023 الساعة 03 مساءً / مأرب برس-صنعاء
عدد القراءات 1785

اختطفت ميليشيا الحوثي، الخميس، 17 شخصا ينتمون للطائفة البهائية، من أحد المنازل في صنعاء، بين هؤلاء خمس نساء، وفق ما أورده بيان للجامعة البهائية. 

وقال البيان إن "مسلحين حوثيين، شنوا حملة مداهمة عنيفة على تجمع سلمي للبهائيين بصنعاء، في 25 مايو 2023، واعتقلوا وأخفوا قسرا ما لا يقل عن 17 شخصا، من بينهم خمس نساء".

وأضاف أن "الهجوم الحوثي جاء عندما كان مجموعة من البهائيين في لقاء في أحد منازلهم يجتمعون لاختيار من يرعی شؤونهم الإنسانية والمجتمعية وتعد هذه الخطوة انتهاكا واضحاً لحرية الدين أو المعتقد وحق التجمع وإدارة الشؤون الدينية والمجتمعية كأحد حقوق الإنسان بموجب المواثيق الدولية".

وأشار البيان إلى أنه "تم التقاط مقطع فيديولهذا الهجوم من قبل بعض البهائيين الذين حضروا اللقاء عبر برنامج زووم".

ولفت إلى أن "هذه الحملة تأتي في ظل استمرار معاناة البهائيين من الاضطهاد العنيف الذي عانوا منه منذ فترة طويلة في ذلك البلد".

وذكر البيان أن البهائيون في اليمن، "عانوا لسنوات عديدة من الاعتقالات والسجن والاستجواب والتعذيب والتحريض العلني على العنف ضدهم، كما استولى الحوثيون على ممتلكاتهم بدون أي حق".

ونوه إلى أنه بسبب الميليشيا "تم نفي عدد من البهائيين اليمنيين إلى خارج البلاد. ومازالت السلطات الحوثية تقاضي 24 بهائيا في اتهامات باطلة منذ عدة سنوات".

وفي تصريح لها قالت ممثلة الجامعة البهائية لدى الأمم المتحدة "باني دوجال": "نرى الحكومات في جميع أنحاء المنطقة العربية تسعي جاهدة للعمل من أجل السلام وتنحية الاختلافات الاجتماعية التي عفا عليها الزمن وتعزيز التعايش السلمي والتطلع إلى مستقبل مشرق. لكن في صنعاء تتجه السلطات الحوثية الحاكمة في الاتجاه المعاكس، حيث تضاعف من اضطهاد الأقليات الدينية وتشن هجمات مسلحة شرسة ضد مدنيين مسالمين وعزل. لقد انتهك الحوثيون حقوق الإنسان للبهائيين وغيرهم مرارا وتكرارا، ويجب أن يتوقف ذلك".

وأضافت دوجال: "حتى أثناء المحادثات الجارية لإنهاء الحرب في اليمن، نرى أن السلطات الحوثية تواصل الإنخراط في أعمال عنف واضطهاد ضد شعبها".

وطالبت المجتمع الدولي باستخدام نفوذه "لإلزام الحوثين باحترام حقوق الإنسان الجميع المواطنين اليمنيين، بدءا بإطلاق سراح هؤلاء ال 17 أو أكثر من البهائيين الذين تم اعتقالهم في هذه المداهمة العنيفة وغير المبررة".

وقالت: "يريد البهائيون اليمنيون خدمة وطنهم ومساعدته في التغلب على تحدياته الحالية والعمل من أجل سلام وازدهار اليمن. إنه لمن دواعي الأسي في هذه اللحظة الهامة أن يقوم الحوثيون بهذا العمل المخجل".

وطالبت الجامعة البهائية العالمية في بيانها سلطة ميليشيا الحوثي بالإفراج الفوري عن هؤلاء المختطفين.

ومنتصف العام 2020، أفرجت سلطة الميليشيا في صنعاء، عن ستة أشخاص من أعضاء الطائفة البهائية بعد سنوات من الاختطاف، ونفتهم إلى خارج اليمن عبر طائرة أممية، بينهم زعيمهم حامد بن حيدرة، والذي كان يقبع في السجن منذ العام 2014، بالإضافة إلى عدد آخر من أتباع الطائفة، كما استحوذت الميليشيا على ممتلكات العديد من هؤلاء وفق بيانات حقوقية.

ولا يعرف الرقم الدقيق لعدد البهائيين في اليمن، لكن منظمة "هيومن رايتس ووتش" الحقوقية الدولية نقلت في فبراير 2015، عن ممثلين للطائفة البهائية العالمية إن نحو 1000 من أتباع الطائفة يعيشون في اليمن.

وتقول الأمم المتحدة وخبرائها إن المهمشين والمشردين داخلياً والمهاجرين واللاجئين وذوي الاحتياجات الخاصة والأقليات الدينية والاجتماعية كالطائفة البهائية إضافة للصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان، يتعرضون لتمييزاً مستمرا في اليمن، ويواجهون وضعاً خطيرا في ظل سيطرة مليشيا الحوثيين على جزء واسع من شمال وغرب البلاد.

اكثر خبر قراءة أخبار اليمن