شبابنا يصنع من الأماني فرحة
محمد إسماعيل الشامي
محمد إسماعيل الشامي

لا معنى أو قيمه لأي ثوى في العالم لدى الشعوب مالم تحقق أهدافها ومضامينها التي ثارت وناضلت وقدمت التضحيات لها ومن اجلها، فالثورة اذا لم تحمل معانيها الحقيقة وتترجم مضامينها وتحقق آمال الشعوب وتطلعاتها وتقدر من ضحوا للثورة فما قيمتها وما الذي ستحققه للأوطان والشعوب.

لذا فانتم يا أبناء الثوار الأحرار يا أحفاد الزبيري والنعمان وعلي عبد المغني، يا أحفاد لبوزه وعبود ومدرم, انتم اليوم صناع المجد ورهان المستقبل انتم اليوم قاده التغيير.

سلاماً لكم ياضياغم الحق وليوث الهيجاء ورجال التحدي، سلاماً لكم يامن تسطرون ملحمة سيذكُرها التاريخ لكم بكل فخر واعتزاز، سلاماً لكم وأنتم تستخدمون حقكم الدستوري والطبيعي للتعبير عن رأيكم، سلاماً لكم وانتم تنتفضون من أجل كرامتكم وعزتكم بصورة سليمة حضارية تليقُ بكُم وبتأريخكم الضارب جذوره في عمق الحضارة الإنسانية.

 لقد ظن الطغاة والمستكبرون بأنهم أحكموا قبضاتهم على مصائر البلاد والعباد و مقدرات الشعب فعاثوا في الأرض فسادا وملئت السُجون ونُصبت المشانق من قبل النظام وحزبه الناقم فكنتم الأحرار والأباة ولم تقبلوا بالضيم وتصديتم بصدوركم العارية لكل جبروته وقضه وقضيضه لتكتبوا نهايته إلى مزبلة التأريخ، وهيهات.. هيهات فلا أحد يستطيع قهر وسحق إرادة الشعوب مهما طال الزمان لأنها أقوى من الطغاة مهما تفرعنوا.

إيها الثوار الأحرار البواسل في عدن وتعز وإب وصنعاء وحضرموت ومأرب والبيضاء وفي كل ارجاء الوطن الثائر وأينما كنتم في أرض اليمن الطاهر، إن الشعوب العربية والعالم ينظر إلى ثورتكم وانتفاضتكم الشامخة بكل فخر واعتزاز كما هو الحال مع ثورة الأحرار الأباة في مصر الكنانة وتونس الخضراء وليبيا البسالة والبطولة، فقد آن أوان الشعوب العربية لتكسر القيود وتتحرر من أغلال الذلة والمهانة التي صُفدت بها من قبل دكتاتورياتهم الكارتونية، التي جعلت شعوبهم تراهم خاسئين ذليلين على شاشات التلفاز يستجدون البقاء على كراسيهم وعروشهم التي شيدوها على جماجم الشهــداء والأبرياء..

اننا في الملتقى الوطني الديمقراطي لأبناء الثوار والمناضلين والشهداء اليمنيين "مجد" أكدنا ومنذ اليوم الأول وقوفنا وتضامننا الكامل مع ثوره الشباب ومع مطالبها المشروعة ودعونا كافة أعضاء الملتقى في كل المحافظات للالتحام معها وأدنا واستنكرنا بشدة كل الانتهاكات الصارخة والأساليب القمعية التي استخدمها النظام بحق المحتجين والمتظاهرين الذين يطالبون بحقوقهم المشروعة التي كفلها لهم الدستور وبصورة سلمية وحضارية والتي أدت إلى سقوط العديد من الشهداء والجرحى على يد قوات النظام ومن يعرفون بـ(البلطجية)التابعين لحزبه الناقم "الحاكم".

ومن هناء فإننا نناشد إخواننا الشرفاء في قوات الأمـــن والجيــــــش اليمني درع الوطن الواقي لحماية الشعب والذود عنه نناشدهم وندعوهم باسم دماء الشهداء الأبرار وتضحيات ونضالات الثوار الأحرار لتحمل مسؤولياتهم الوطنية والتاريخية في حماية حق التعبير وحماية إخوانهم الأحرار في ميادين الشرف المطالبين بحياة عزيزة وكريمة للشعب و اليمن الجديد والمستقبل الأفضل الذي يبدأ بالتغيير وإسقاط ورحيل الطغاة العابثين بمقدرات البلد ومصيره واستعادة روح الثورة والجمهورية والوحدة الوطنية التي سرقها النظام وانحرف بها عن مسارها.

أخيراً نقول لكم أيها الشجعان الميامين في ميادين الشرف والصمود استمروا في انتفاضتكم السلمية الحضارية ولا يستفزكم المغرضون وعصابات بلاطجة النظام وحافظوا على الأمن و السلام.

رحم الله شهدائنا وشهداء شعوبنا العربية الصابرة المنتفضة على الدكتاتوريات الدموية، والشفاء العاجل لجميع الجرحى والمصابين، وإنها لثورة حتى النصر لتحقيق العدالة في ربوع اليمن السعيد كي ينعم جميع أبنائه وبكل اتجاهاتهم وتنوعاتهم بالعادلة والحرية والمساواة المفقودة، ولنرفع الصوت عاليا ونعلي الصرخة ونقول: "ثورتنا ثورة سلميـة نحمي فيها الجمهورية والوحدة الوطنية" ، واعملوا على حفظ الأمانة وعدم ضياعها فقد علمتنا الحياة أن الأمة التي يستشهد ويعتقل قادتها على مذابح الحرية فداء للقضية هي "أمة لن تموت "، فهي ثورة شعب لن ينكسر، وستبقى حية ومتوقدة، ونتوجه بالتحية والوفاء لشهداء ثورة الحرية، مؤكدين لكم ولشعبنا العظيم بان الملتقى سيظل ويبقى معكم ومع كل الشرفاء الأحرار في الوطنِ الحصن المنيع للدفاع عن الثورة والجمهورية والوحدة والديمقراطية، ومن هنا ندعوا ونناشد كل الشرفاء في الوطن للالتحاق بالثورة الشعبية في كل المحافظات الابية.

عاشت اليمن حرة أبية..

الخلود لشهداء الثورة اليمنية وشهداء الثورة الشعبية..

المجد للحرية وصناع التغيير..

*الأمين العام للملتقى الوطني الديمقراطي لأبناء الثوار والمناضلين والشهداء اليمنيين "مجد".


في الأربعاء 16 مارس - آذار 2011 11:55:37 م

تجد هذا المقال في مأرب برس
https://marebpress.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
https://marebpress.net/articles.php?id=9503