استكملْ عشاءَكْ
ضياء محمود
ضياء محمود

انحنِ الآن، وطأطئْ كبرياءَكْ

قد أراق الشعبُ في العالم ماءَكْ

أترى عيناك؟ أم لستَ ترى!

سرّك الأمر – سواءً – أم أساءكْ

يا خطيباً طالما أسمعتَنا

لم نُطقْ أنْ نسمعَ اليومَ هُراءَكْ

أتُرى الشعبَ، وقد خادعتًه

كشف اليوم على المرأى غطاءَكْ

صدّق الشعبُ عقوداً كل ّ زعم

أتراه اليوم قد ملّ ادعاءَكْ

أسمعتَ الشعبَ يدعوك: تنحى

أأثارت دعوةُ الشعبِ استياءَكْ؟!

أفصح الشعبُ لكي تفهمَه

أم أراك اليوم قد خنتَ ذكاءَكْ؟!

عشتَ دهراً تحسب الناسَ عبيداً

ونساءَ الناس في الأرضِ إماءَكْ

رفع المظلومُ كفّيه، فقال الله:

حقاًّ، سمعَ اللهُ دعاءَكْ

امض يا شعبُ إلى هذا الذي

داس بالقهر ثراكَ وسماءَكْ

امض يا شعبُ إلى هذا الذي

سكبَ العارَ فأسقاه إناءَكْ

أيها الملهم والبدرُ المُفَدّى

نمْ قريرَ العين، واستكملْ عشاءَكْ

ودعِ الأرضَ التي لوثتَها

وامضِ في أخرى لتستنشقْ هواءَكْ

يا كبيراً، إرتدِ الآنَ رداءَكْ

وانتبهْ، ثم انتبهْ، تنسى حذاءَكْ!


في الأربعاء 09 مارس - آذار 2011 04:25:01 م

تجد هذا المقال في مأرب برس
https://marebpress.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
https://marebpress.net/articles.php?id=9394