لماذا خُنتِ قلبي...؟!
منير الغليسي
منير الغليسي

إلى صديقي الذي يشبهني في قلبي . . رفقاً بقلبك!!

آهِ ! ! يا سيّدتي . .

أريد فهْمَ ما يجري . . . ؟!

كنتُ أرقُبُ لحظة ً بلحظة . .

ساعة َ أن يحُطّ قلبُـكِ أرض مدينتي

مدينة الحب والسلامْ . .

ساعة َ أن يعشوشب قلبي

زنابقَ من حبٍّ وهُيام . .

ساعة َ أن

تخضرّ وديانُ قلبي ورُباه . .

بالعشق . . بالغرامْ

ساعة أن ترفرفَ روحي . .

وروحُكِ . . في سماءٍ

غير سماء البشرْ . .

ساعة أن نصبح ملـَكين

من ملائكة البشرْ . .

نعبد الله على خوفٍ . .

نعبد الله على أملٍ . .

نعبد الله على حُبٍّ . .

في رائعة الشمس . . في ضوء القمرْ .

 * * *

آهِ ! ! يا سيّدتي . .

كنت أحسُب الأيامَ والساعاتِ . .

والدقائقَ والثواني . .

- وأنت في قلب السفرْ -

حساباً خارجاً عن دورة الزمان ِ . .

كنتُ أحسبُ

مسافة الأيام تمضي . .

بلدةً بلدةْ . .

والساعاتِ . .

حارةً حارةْ . .

والدقائق ِ . .

وردةً وردةْ . .

وخفقةً من قلبي . . خفقةً خفقةْ . .

كانت تمرّ الثواني . .

 * * *

كانت أكفُّ روحي لا تكفُّ عن الدعاءْ . .

ترجو إلهَ الأرض والسماءْ . .

أن يحفظكِ يا سيّدتي . .

من أمامَكِ . . من وراءَكِ . .

أن يحفظ قلبكِ من كلّ اتجاه . .

أن يحفظ في عروقك الدماءْ . .

***

فما الذي في لحظةٍ تغيّرْ . . . ؟!

وكيف قد تغيّرْ . . . ؟!

* * *

كنتُ قد أعددْتُ روحي وروحَك . .

شاهدين ِ على عَقد الكتابْ . .

وعلى مقرُبةٍ مني . .

تجمّع الأهل والأصحابْ . .

وحين أتى الكاتبُ والشهودُ

حين أتى يستحلفُ قلبي أن يهواكِ . .

يستحلفُ قلبَك أن يهواني . .

تراجعتْ عقاربُ الحب للوراء . .

تراجع الأهلُ والأصحابْ . .

تراجع الكاتب والشهودُ . . للأبد

وأُقفِل – من قبل ِ أن يُفتحَ – الكتابْ ! ! . .

فما الذي في لحظةٍ تغيـّـر . . .؟!

وكيف قد تغيـّـر . . .؟!

 * * *

واهِ ! ! يا سيّدتي . .

ألم يأتِكِ نبأٌ من شِعري . .

بأن مهرَك المدفوعَ – عندي –

قصيدةٌ مدفوعةُ الحسابْ ؟!. .

ألم يأتِكِ نبأٌ من وحي ِ الكتابْ . .

كتابِ هذا الحبِّ . .

بأنّ مهرَكِ. .

ليس سوى قصيدةٍ من وزن بحر حبّي ؟! . .

وأنه لا مالَ لي سوى الشعرِ . .

وأنّ رأسَ مالي كلَّه أنتِ . .

يا أنتِ يا قصيدتي العريقةَ الأنسابْ . .

فلماذا يا سيّدتي إذنْ . .

في لحظةٍ فضّلتِ آلافَ الريالاتِ على حبّي ؟!

لماذا بعْت ِ حبي ؟!

لماذا يا حبيبتي في لحظةٍ. .

خٌنتني في قلبي ؟!

خيانة مازلتُ منها في

غيبوبةٍ

مازلتُ في اكتئاب ؟!

مازلتُ في اكتئاب ؟! . .

 
في الجمعة 08 أكتوبر-تشرين الأول 2010 03:41:28 م

تجد هذا المقال في مأرب برس
https://marebpress.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
https://marebpress.net/articles.php?id=8074