قوموا مجروع عليكم
الحسين علي بن سهيل
الحسين علي بن سهيل

ضاقت فلما استنفرت أحزابها = جُـمعت وكنـت أضُنها لا تُـجمعُ

جُـمعت بأوراقٍ مـع كُـتـابـهـا = فُلقت وقال الوقت إذ لا تـنـفـعُ

 من اقوالي .

هم هكذا شاء من شاء ويأبى من أبى . الا أن من يأبى يكذب على الملايين من البشر..

هم شر البليه وشر البليه ما يضحك . يجتمعون في الليل ليتنافرون في النهار وكأني بهم كما قال الملقوف اليماني (كلام الليل يمحاه النهار ) وفي روايه ( كلام ليل لا يجيب كثير ولا قليل ) طبعاً الرواية عني رضي الله عنكم .

إستبشرت مواقع الاخبار والصحف الاخبارية اليومية والاسبوعية والشهرية واظن التاريخ سيدونها في مجلد ميزانية الدولة لكل عام . هذا إن لم يدونها غينيس في كتابه الشهير للارقام القياسية والعجائب المقززه في العالم.

لنكمل .. إستبشرت بتوافق سياسي بين حزب المحتضر الشعبي الخاص واحزاب التنافر المشترك على أن يخرجون اليمن من ضيق الدنيا الى سعة الآخرة ومن جور الظلم الى عدل القبور ومن شر الحياة الى خير الموت وان هناك توافق على؛ التهئيه والاستعداد للحوار الوطني الهادف والذي سيجعل اليمن اغنى من الصومال! . وماهو الا توافق لجعل الانتخابات في وقتها المقزز ليعيدوا لنا السيناريو الماضي في كل انتخابات سبقت . ولتاتي لنا الخطابات الرنانه . والكلمات (الحنانة) . (على فم من كذب) . إعتاد اليمانيون طعمه ورائحته والانبطاح تحت لعابه .. ليدلوا باصواتهم الخائنة في ترشيح كل من سبق ذكره من الاحزاب ليخرجوا اليمن الى نطح الازمات - وخراب المحليات - وتبديل الكراسي لبعض البشوات - ليأكلوا مما اكل به من سبقهم من الشخصيات ..!

وسوف يُطوّرون النظام السياسي الحديث لليمن السعيد على إتفاق بشروط لا نعلم صالحها من باطلها الا انهم صفوة الصفوه وهم خلائف الله في ارضه على اليمن واليمنيين.

هذا وقد حضرهم سيادة الرئيس علي عبدالله صالح وقال في ما روي عنه انه قال : \\\" نعتبر هذا التوقيع خطوة إيجابية نحو الإنفراج السياسي والترفع فوق كل الصغائر، ونبدأ مرحلة جديدة لأن الوطن ملك للجميع وليس ملكا للسطلة الحاكمة ولا للمعارضة، فالبلد يتسع للجميع ومسئولية الجميع، والمعارضة هي الوجه الآخر للنظام السياسي، وبلدنا بلد تعددي، بلد ديمقراطي، وكلما حدث للاسف فيه تشويه للديمقراطية في اليمن وتضخيم إعلامي، لان ما يحصل من مماحكات ومساجلات تندرج في الإطار الديمقراطي،والمفروض الا يضيق صدر أحد من العملية الديمقراطية\\\"متفق عليه . والعهده على مارب برس، الراوي الشهير والثقه لي في نقل الاخبار ،ولا نزكيهم على الله ..!

فلو نظر الاعمى الى قول الرئيس لاوجد قاعدة سياسية ( تفي بالغرض ) ولقال : ان اختصار هذه الاشياء هو العمل الصادق في حل الازمات اليمنية والنكبات المحلية باخراج اليمن من ضيق الدنيا الى سعة الحياة . وبالنظر في تدهور العمله اليمنية التي تشبه مناديل المطاعم الاوربية لكبر حجمها ..!

والنظر في كل مشكله بعين حكيم يستطيع اللعب على رؤوس الثعابين بحنكة وليس بدهاء . والفرق بين الحنكة والدهاء ( ان الحنكه هي التفكير بتأني ) وان الدهاء ( هو التفكير بسرعة ) { روايه عن جدتي }، وبدون ان ننظر الى من يجاورنا باتجاه القبلة وكيف استطاعوا ان يبنوا حضارتهم، حتى انهم استقبلوا مئات الآلاف من ابناء اليمن ليضمنوا لهم بقية حياتهم مراعين حق القدر الالهي ، سواءً من عمّال او شحاتين! في الخليج . وبشرط ان لا ننظر الى الخلف باتجاه افريقيا . فانه اذا صرنا مثلهم لن تقبلنا اي دوله اخرى الا بشرط ان نكون نصارى او يهود ليتم ترحيلنا الى بلادهم او الاختيار لنا بالسكن في اضخم مساكن اليمن واليمنيين ، شرط ان نكون يهود على نفقة اسرائيل او عزرائيل ..!

ومما يخشاه المتابعين لرواية (مأرب برس) وغيره من الرواه من مواقع الصحافة والصحف اليومية المتناثرة على أكشاك الشوارع ان هذا ليس الا مسرحية وسيناريو من الف قبل والف بعد . ولله الامر من قبل ومن بعد!

وان هذا ليس الا ترويح للنفس المعارضة في اليمن السياسي وللقبول بالانتخابات ليبقى ذلك اليمني التعيس بين كف الحاكم وخد المعارضة .

هذا ولو نظرنا الى ما قاله الممثل كما اسموه لللقاء المشترك الاخ عبدالوهاب محمود \\\"نحن سعداء بتوقيع هذا الاتفاق، وسعداء بأن يرعى هذا الاتفاق الأخ الرئيس، ورغم التأخير الذي تم، لكن نأمل أن تكون الفترة القادمة تمثل ثقة وتعاون، لأن البلد تحتاج إلى هذه الثقة وهذا التعاون لانجاز المهام الكبيرة وجمع شمل كل اليمنيين\\\"

بيني وبينك ، تحتاج الى حضور الممثل والفنان فهد القرني ليمثل لنا المسرحية الشهيرة التي دارت راحاها بين الاحزاب اعلاه . وكأن هذا اول اتفاق بين الحكومة والمعارضة او كأن الملائكة حضرتهم هذه المرة حتى وثق الآخر في الآخر وانهم اقسموا بدون ان يعلنون لنا بالقسم انهم سيخرجوننا الى افضل.. لا يمكن او افضل ما يمكن .

اليمن بحاجة الى صدق في القول والعمل وليس بحاجة الى تجمعات واهدار الوقت على طاولات الصالات المغلقة والمنفلقة على مصراعيها وليس بحاجة الى اي شي آخـر.

ان اليمنيين يثقون في ما يشتهونه الا انهم يكرهون ما لا يشتهونه فهم يثقون في الحزب الحاكم وانه سيخرجهم من الازمات اتباعا لما تنصه الصيحات والويلات في الانتخابات الماضيات وان لم سوف القادمات.

ويكرهون ما لا يشتهونه . يكرهون المعارضة على انها تسعى للسلطة، وانها لن تعمل اقل مما يعمله الحاكم في اليمن، تطورات رجعية لا تقدم اليمن بشي . وبهذا قال احد عظماء المعارضة ان اليمنيين يكرهون الخير. فلذلك يكرهون ما يشتهونه ..!!

ولكي لا تزعل اخي القارئ فعليك بالنظرة الثاقبة في احوال اليمن وفي احوال منهم افضل منك واياك ان تنظر في حال منهم اسوأ منك لان النظر في الاسواء هو اقتداء به . ولكن انظر في الافضل . لكي نقتدي ونفكر بعقل لا له مصلحة ولا علاقة شخصية بتعثر اليمن . وسوف تستنتج ان اليمن بحاجه الى عمل وصدق في الكرسي والميدان .!

وقوموا مجروعٌ عليكم .!!!.


في الإثنين 19 يوليو-تموز 2010 06:45:24 م

تجد هذا المقال في مأرب برس
https://marebpress.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
https://marebpress.net/articles.php?id=7562