نقابة القتل 2-2
عبد الملك المثيل
عبد الملك المثيل

مأرب برس – خاص

لم تمر سوى أيام قليلة على نشر الجزء الأول من هذا الموضوع,حتى جائت الحقيقة عن كارثة الطب في بلادنا موجعة ومؤلمة,لدرجة تصيب المتابع بالصدمة والذهول والرعب, مؤكدة له أن المواطن اليمني رخيص وعديم القيمة لدى أصحاب الثياب البيضاء,الملقبين بسبب رقي وعظمة مهنتهم(بملائكة الرحمة)وذلك لقب لا يستحقونه ويخطئ من يناديهم به,ولعل كلام الأخ إبراهيم محمد مطهر, أبلغ من ألف موضوع في الوصف الحقيقي لأولئك الأطباء,عندما قال أنه لم يكن يعلم وهو في طريقه إلى المستشفى برفقة زوجته,أنه ذاهب إلى مقبرة خزيمة.

القصة التي نشرت في صحيفة المصدر بتاريخ 25/2/2009م, وعدد رقم 63, وتم إعادة نشرها في موقع مأرب برس كنقطة ساخنة,أتت لتثبت لنا أن صور المأساة ستستمر,لأن الجهات المختصة لم تتحرك,ونقابة القتل واصلت سكوتها ورضاها عن الموضوع,فيما غاب تعصب منظمات المجتمع المدني,ولم يدع أحد لجلسة طارئة في مجلس النواب,كما لم يتم إستدعاء أو التحقيق مع وزير الصحة,ولم تصدر أوامر حزبية إلى الصحف ووسائل الأعلام لإثارة الموضوع ليصبح قضية رأي عام,مع أن ما حدث جريمة بشعة وقبيحة بكل المقاييس,لا يجوز شرعا وقانونا السكوت عنها,حتى ولو لم يتحقق من ورائها أي مكسب سياسي,فالقضية هنا تحدد ثمن شعب وقيمة إنسان يدعي الكثير زورا وبهتانا أنهم يحققون له المنجزات ويدافعون عنه,والواضح هنا أن ما يسمى مبالغة( نقابة الأطباء),خسرت وفقدت أخلاقياتها ومصداقيتها,يشاركها في ذلك كل صاحب ضمير يسمع بالقضية ولا يحرك ساكنا,لذلك أعبر عن تضامني الكامل مع الوالد/محمد بن محمد علي الأكوع, والأخ/إبراهيم محمد مطهر, مبديا إستعدادي والعشرات من المهاجرين اليمنيين في أمريكا,الذين تناقلوا قصة الجريمة,رغبتنا المساهمة في مد يد العون بالأسلوب الذي يريده أهل الأخت التي حدث لها وطفلتها ما حدث,راجيا منهما أن يتقبلا ذلك منا كواجب تفرضه علينا قيمنا الدينية والوطنية والأخلاقية.

إلى جانب ذلك نوجه دعوة لكل مواطن ومواطنة حدث في حقه أو حقها,أو أهله وأهلها إستهتار وخطأ طبي في عيادة أو مستشفى بسرعة التوجه إلى المحاكم ورفع دعوى قضائية,ونحن كمغتربين على استعداد كامل لتحمل نفقات المحاماة,كمساهمة مفروضة علينا,فلعل ذلك يؤدي لحل تلك المأساة ويضع حدا لاستهتار ولا مبالاة الأطباء والمراكز الصحية,ولكل من يرغب السير في طريق القانون والقضاء ,الإستعانة بالأستاذ المحامي/جمال الجعبي,الذي أبدى إستعدادا كبيرا وترحيبا صادقا بالأمر,بعد أن عرضناه عليه خلال زيارته إلى هنا,تلك الزيارة التي استفدنا كثيرا من صاحبها وتعلمنا منه الكثير,بشهادة كل المهاجرين الذين جلسوا وتعرفوا على رجل وجدوا فيه من الأخلاق والتواضع والأسلوب,ما عكس لهم وجود نماذج يمنية مشرفة تحب الوطن والناس وتعمل على تحقيق الخير للجميع.(عنوان المكتب..صنعاء-شارع تعز أمام دار الأيتام-تلفون رقم632864).

لا ننسى هنا أيضا,أن نتوجه بكلمة شكر مستحقة لأسرة صحيفة المصدر على فتح ذلك الموضوع ,متمنين أن يتداعى لمناقشته كل صاحب قلم وفكر,فالقضية حساسة وخطيرة ومهمة,ولا يجوز السكوت عليها,إذ لا يعقل أن يذهب الناس لطلب العلاج فيجدون الموت والعاهات تقدم إليهم بصورة سبقها الإصرار والترصد,فبالله عليكم يا أبناء اليمن هل سمعتم عن قاتلة مخمورة تدمر أسرة,وتزرع في الأم والطفلة مأساة دون أن يحاسبها أحد؟,والله ما سمعنا بذلك في بلاد الكفر والمجوس,بينما بلادنا المعلومة بدينها وأخلاقها تقبل على نفسها هذه الحالات,لتسجل بذلك جرائم طبية ما شهد العالم لها شبيه.

لقد تلقيت الكثير من الرسائل تعقيبا على الجزء الأول من هذا الموضوع,شرح فيها القراء الأعزاء مآسيهم بصورة تدمي القلب وتبكي العين,حتى أنني تسائلت عن الضمير وهل مات فينا أم أنه في إجازة طويلة؟كما حصل نقاش واسع مع العديد من أساتذتي الكرام وزملائي الأعزاء,الذين لفتوا نظري إلى مسألة في غاية الأهمية بررت رضا الدولة وصمتها المخزي على ما يحدث في المجال الطبي,بسبب تعمدها تصفية الكثير من الأسماء السياسية في المستشفيات,لذلك لا ترغب في فتح الموضوع خوفا من فتح تلك الملفات,كما أنها أيضا ترغب في الإستمرار في تصفية أي سياسي أو شخص غير مرغوب فيه,تقوده قدماه إلى أي فرع من فروع مقبرة خزيمة المنتشرة في محافظات الجمهورية.

التصفية عن طريق الطب أمر معروف سياسيا في بلادنا,ويمكن الحديث عن الكثير من الأسماء التي رحلت عن الدنيا بأبرة طبية سياسية, كالأستاذ المناضل الوطني الوحدوي/عمر الجاوي رحمه الله,بعد خطأ طبي بدى بحسب أوراق الملف متعمدا ومقصودا,حيث أنه دخل المستشفى يومها مشيا على قدميه,وما لبث أن دخل في غيبوبة إثر إبرة تخفيض لنسبة السكر في الدم,بلغت ستين وحدة من نوع سريع المفعول طويل الأمد,رغم أن نتائج الفحص(بحسب الأوراق)أثبتت أن السكر كان منخفض أساسا ولم يكن رحمه الله بحاجة لتلك الأبرة التي فارق الحياة بسببها فيما بعد,وبحسب رسالة أخرى كان الأستاذ المعروف وعضو مجلس النواب/عبدالحبيب سالم مقبل رحمه الله,قد رحل عن الدنيا بالطب السياسي,وللعلم فقد تم ترقية طبيب معين في أحد مستشفيات مدينة عدن,ربما مكافأة له على القيام بواجبه على أكمل وجه؟!

بإمكان القراء إثراء الموضوع بالأسلوب الذي يروه,راجيا منهم قرائة كارثة الطبيبة المخمورة في زاوية نقطة ساخنة على موقع مأرب برس,داعيا إياهم إلى التضامن مع الأسرة التي كانت ضحية للمستشفى وطبيبته والجهات المختصة,ومع إيماني بكفاية تلك الحادثة كدليل لإثبات ما نراه وذلك ما قلناه سابقا,إلا أننا سنضيف مجموعة من الملاحظات والقصص الواقعية التي شهدتها مستشفيات وعيادات البلاد,حتى يتعرف الجميع على المزيد من الصور المظلمة المرسومة على يد من اعتقد الناس فيهم الأمانة والرحمة والضمير والأخلاق ,لكنهم وجدوا فيهم ممارسات وسلوك من يوزع الأكفان ويحفر القبور.

**تحولت الفنادق والمباني السكنية إلى مستشفيات,بحسب اللوحات المعلقة خارج المباني,والتي تحمل أسماء لأطباء تخرجوا(حسب اللوحات)من جامعات ودول شهيرة,عند زيارتك لكثير من تلك المستشفيات,تجدها من الداخل مجرد عيادة إسعافات أولية,مقارنة بمستشفيات العالم,ومع ذلك تجرى العمليات والفحوصات التي يعرف الجميع نهايتها,وبأمكانك التأكد من المؤهل الطبي للدكتور,لحظة حديثك معه ,إذ تجد أمامك شخص يفتقد لأبسط صور الحديث مع المريض,المحتاج إلى جانب الرعاية الصحية ,تعاملا إنسانيا يساعده على تجاوز وعكته الصحية.

**تنهال عليك أوامر الطبيب بصورة تثير الرعب حد المفاصل,فالمطلوب فحوصات في المختبر(الفلاني)واحذر من الذهاب لمكان آخر,وكشافة وتخطيط وأشعة تلفزيون في المكان العلاني(يحدد بالإسم)مع أن حالتك لا تستدعي ذلك,ولحظة وصولك إلى الوصفة الطبية عليك إحضار الدواء من الصيدلية المعينة,ولأنك لا تعلم ما سبب ذلك,تجد نفسك عائدا بالدواء من صيدلية أخرى,مما يجعلك عرضة لأهانة(جلفة)لأنك لم تسمع الكلام وتعود بالدواء من الصيدلية التي سميت لك ,ولهذا تعيد العلاج وتذهب إلى حيث أمرت,ليتم استقبالك عند العودة ثانية بابتسامة(مالية)معمدة بشهادة طبيب تفيد أنك الآن(رجّال),لأن عمولة الدكتور المبتسم صارت مضمونة,من كل الأماكن التي قيل لك أن تذهب إليها,فالأطباء يعمدون إلى اتفاقيات مع المختبرات ومراكز الفحوصات والأشعة والصيدليات,تضمن لهم الحصول على نسبة تزيد وتنقص بحسب عدد الزباين,ممّا يعني أن الطبيب صار كالمنشار تماما(طالع واكل نازل واكل).

**مقتطف من تعليق لقارئ كريم في أحد المواقع,أشار فيه أن الكثير من الأطباء الذين يعملون صباحا في المستشفيات,يطلبون من المرضى مراجعتهم في عياداتهم بعد العصر لأكمال العلاج(ربما تشبها بمجلس النواب الذي يكمل أعضاؤه النقاش بعد العصر),يا سلام على دكاترتنا الذين يصيدون زبائنهم صباحا,ليختلسوهم عصرا,بعد أن عكسوا طرق السير الطبية,التي تبدأ في العيادات وتصل للمستشفيات حسب الضرورة والمتطلبات لعلاج المرضى.

***لم تكن تعلم أن سفرها إلى صنعاء سيكلف أبنائها استصدار(شهادة وفاة)وخسارة تجاوزت مئات الآلاف....حبة متوسطة الحجم ظهرت تحت فكها الأيمن وسببت لها حكة بسيطة...قال لهم الطبيب أنها الغدة والمسألة والعملية سهلة جدا ولن تستغرق ساعة واحدة....مرت ثلاثة أسابيع والأولاد يدفعون للصندوق والزيارة ممنوعة لأن حالة الوالدة تتطلب عدم الإزعاج....سيطر القلق على الأبناء,كاد الجنون أن يصيب أحدهم.....ذهبوا إلى قسم الشرطة القريب(مكان أشبه بقبر صغير لضمير أهل القانون),مبلغ من المال للعسكر الذين وصلوا المستشفى ,ليغادروه بدون سؤال نتيجة مبلغ أكبر من المدير,عائدين إلى قبرهم المعروف.

هنا وبرغبة(حماة الوطن)يتم إستدعاء شريعة الغابة(البقاء للأقوى),عشرة رجال من قبيلة المرأة حضروا لتلبية النداء بسلاحهم ومالهم,وصلوا لمعرفة الحقيقة....

عظم الله أجركم...قضاء وقدر...لقد فارقت الحياة منذ عشر دقايق فقط,هكذا قال مدير المستشفى......من حسن الحظ كان بين العشرة(قبيلي عاقل وحكيم)منع حدوث كارثة رسم فصولها(أدعياء المدنية)في قسم ومستشفى لا أثر لضمير فيه,فالجثة حجزت لدفع ما بقي من مال في جيوب أهل الضحية....مرة أخرى يحضر ذلك القبيلي ويمنع حدوث جريمة أخرى,فيكفي أن جثة واحدة قبرت وقبر معها قانون أهل المدنية الذين لا يعرفون أنهم لا ينتمون أبدا لقانون المدنية الحقيقية.

المدنيون بثيابهم البيضاء,أجروا العملية بدون فحص ضغط الدم والسكر للمرحومة,فقتلوها منذ اليوم الأول لدخولها المدينة,واحتجزوا جثتها الطاهرة ثلاثة أسابيع ربما حرصا منهم على تعريف(القبايل)بأحد الدروس الهامة من دروس المدنية التي يتباهون بها.

****في عيني الطفل حمرة ودموع,خاصة في الجو المشمس,لهذا وصل إلى مستشفى متخصص بصحبة والده.

قال لهم الطبيب(المختص)أن الحالة تستدعي مراجعة وإبر لكنها غالية فهي(أصلي)من الخارج,لا بأس بذلك,فالمهم صحة الولد أصلحه الله...قال الأب المسكين.

إنتظر الأب ساعتين.....كان مالك المستشفى طبيبا متخصصا يحسن التصرف,ذهب إلى الأب وأخذه إلى مكتبه ووضح له الخطأ القاتل...لقد مات طفلك بسببنا لأن الطبيب لم يفحص له التحسس من العلاج وكا ن لديه حساسية شديدة.....نحن على استعداد لتحمل كامل المسؤولية ودفع الدية التي ترضيكم,قال صاحب المستشفى بتمني وتوسل ورجاء.

الدنيا بأكملها لا تساوي إبتسامة واحدة من إبتساماته التي رحلت عنا ....هكذا كانت كلمات أسرة الطفل التي سلمت أمرها لمالك الأمور.

***إشتكى من ألم في المعدة...الزايدة والعملية لا بد منها,صرخ الطبيب بصوت عال,والتكلفة بلغت خلال خمسة أيام في المستشفى مائتين وخمسين ألف ريال.

عاد إلى أمريكا وأثناء مزاولته العمل شعر بألم شديد في المعدة,ولحظة وصوله المستشفى خضع لفحص متكامل,واتضح أن عنده الزايدة,ليشعر بصدمة شديدة.

في اليمن تم استئصال(الزايدة المالية)أما هنا فقد تم معالجة الزايدة بحق وحقيقة.

***حاول والدي إقناع الأطباء الذين زارهم,بأنه أجرى عملية البروستات في أمريكا عام 2005م,ولا يمكن أن تعود خلال عامين,لم يصدقوه أبدا,بل وصرخوا في وجهه,(ما دراك انت)ادفع واشرب العلاج,ولازم من عملية للبروستات (وهجعنا من امريكا حقك)وبعدين عندك السكر مرتفع ولازم تبدأ تاخذ الإبر....يا الله ما أبشعهم,لقد سببوا له مضاعفات لا زال حتى اللحظة يتعالج منها.

عاد إلى هنا بعد أن ارتكب أكبر خطأ في حياته حد قوله....صعق طبيبه الخاص ومعه طبيب المسالك البولية لحظة تعرفهما على المضاعفات التي أصابته,بينما كانت الصاعقة قد حلت بي,لحظة رؤيتي له في شهر مايو2008م,في مطار ديترويت,كان وجهه الطيب يحمل في تقاسيمه مأساة الوطن..كأن العمر قفز به عشرين عاما إلى الأمام, مع أني فارقته منذ عامين.

كانت البروستات سليمة,لكن كليتيه في حالة ضرر كبير,والمثانة تعاني من التهابات حادة,وبحسب دكتور أخصائي فأن التشخيص والعلاج الخطأ سبب له ذلك,كما أن علاج السكر كان منتهي الصلاحية ولهذا تضررت الكليتين,وشعر بألم شديد في قدمه اليمنى.

حتى الآن أجريت له عمليتين جراحيتين,ويخضع لمراقبة وفحوصات شهرية,للتأكد من سير الأمور على ما يرام.

يحب الوطن ويرغب في قضاء خاتمة العمر حيث بدأ....ينتظر الحصول على تصريح العودة من أطباء يحرصون على صحته كأهله تماما..حاول تطمينهم بتحسنه لكنهم رفضوا حتى يتعافى,فلا عودة لوطن فيه أطباء بلا ضمير.

***علاج مرضى السكر,يحفظ في أماكن ودرجة حرارة معينة,من أجل بقائه سليما وعدم تعرضه للتلف,هكذا يقول لنا الأطباء هنا ,أما في اليمن الحبيب فتهريب العلاج واستيراده بصورة مخالفة,يتلفه تماما,ولكم أن تتخيلوا كم ضحايا العلاج الفاسد حتى الآن.

هنا العشرات من الأباء...فشل كلوي....جلطات متنوعة...شلل في القدمين..وثلاث حالات حسب ما نعرف فقدت النظر تماما...اللهم تكفل بمن أحرمهم الأهل والوطن فإنهم لا يعجزونك...قولوا آمين.

**وقع جدار وسقف المنزل عليه,أخرجه أهل القرية واختلفوا,فقائل مات وقائل بضرورة إسعافه إلى مستشفى المديرية,برائة للذمة,وهكذا وصلوا به إلى المسلخ؟

خرج الدكتور مسرعا بعد أن رآه في غرفة الفحص وهو يصرخ,الآن وبسرعة لا بد من عملية والمسألة حياة أو موت,والتكلفة ستصل حدود ستمائة الف ريال.

سأله أحد أقارب المرحوم..عملية ماذا يا دكتور؟ سكت الدكتور وتبلد واختفت سرعته وانعدم حرصه على حياة(المرحوم)وبعد دقائق رد مرتبكا عمليةآآآآآآآ.

قال لي قريبه هنا,كان قد انتقل إلى رحمة الله بعد سقوط الحجارة عليه.

المسلخ المشهور بفضائحه الأخلاقية أيضا, يملكه عضو مجلس نواب اشتهر بتهريب الأدوية والتهرب من دفع الضرائب أيضا .

***دخل المستشفى ليتم إخباره بأن عملية قسطرة ستجرى له في القلب,قد تستغرق ساعات قليلة,وبعدها سيكون على ما يرام.

بعبقرية الأطباء تحولت إلى عملية قلب مفتوحة,لتصبح الأمور سيئة إلى أبعد الحدود.

خرج من المستشفى بعد استنزاف مالي كبير لأهله,ليعيش في جحيم,استدعى نقله إلى سوريا.

هناك سألهم أخصائي قلب...من النجار الذي لعب بقلبه؟

مات بعدها بثلاثة أشهر وأضيفت حالته إلى سجل القضاء والقدر.

طبعا وكما يعرف الجميع,لم يتم محاسبة أو مسائلة أحد ,رغم توجه البعض من المتضررين طبيا إلى القضاء,سواءا في الحوادث التي أشرنا إليها أو غيرها من ضمن آلاف الحالات التي شهدتها مستشفيات والأصح(مسالخ)الأطباء,بينما تشهد دول العالم حساب وعقاب لكل طبيب ومستشفى يرتكب خطأ ما,ويحصل الضحية أو أهله على تعويض بحسب القانون,الذي يحدد كل صغيرة وكبيرة في هذا الجانب,وبما أنني وعدت القراء الكرام في الجزء الأول بنشر حوادث طبية وكيف تم التعامل معها في أمريكا,فقد رأيت ,بعد أن سمعت من أطباء,إستعنت بهم لهذا الأمر,ما يستحق أن ينشر في موضوع خاص,ليعلم الجميع وعلى رأسهم الأطباء,أن الفوارق ليست في الإمكانيات بل في تقدير عظمة المهنة وثقل أمانتها,وطريقة ممارستها العملية والإنسانية,ووجود قوانين صارمة لا تتساهل أبدا مع من يعتقد ولو للحظة,أن أرواح الناس رخيصة ولا ضرر من الإستهتار بها.

إلى المستثمرين من مسؤولي الأحزاب والمنظمات والجمعيات الإسلامية...........بلغنا حفظكم الله,أن الكثير منكم ساهم أو يملك تلك المستشفيات,ونعتقد أنكم مطالبين الآن بتصحيح وضع هذه(المسالخ)التي تسلخ أموال وأرواح الناس,بصورة لا تتوافق أبدا مع تعاليم ورحمة ديننا الإسلامي الحنيف,الذي تعتبرون أنفسكم المدافعين والمطبقين له,وعليه فإنكم ومن موقعكم بالشراكة أو التملك مسؤولين أمام المولى عز وجل على أرواح وأموال وألام الناس,فاحرصوا على الوقوف بين يديه تبارك وتعالى أبرياء من تلك الجرائم,واعلموا أن أموالكم المحصلة من تلك المسالخ أكلت بالباطل,فتبرأوا منها لتثبتوا لنا أنكم تعلمون أن سلوك المؤمن(خاصة القدوة)هو المعيار الحقيقي للمسلم الحقيقي,وصدق نبينا وقائدنا عليه أزكى الصلاة والسلام عندما قال..الدين المعاملة.

aalmatheel@yahoo.com


في الإثنين 02 مارس - آذار 2009 06:56:49 م

تجد هذا المقال في مأرب برس
https://marebpress.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
https://marebpress.net/articles.php?id=4970