صمت الصمت أمام الخطاب الديني المتطرف
خالد ناجي العصيمي
خالد ناجي العصيمي
 

لماذا هذا الصمت المطبق أمام الخطاب الديني المتطرف، الذي يمزق النسيج الاجتماعي شمالاً وجنوباً؟ لماذا هذا الصمت المطبق أمام سقوط العقلانية عن مجتمعنا اليمني وهيمنة قوى الظلام الحوثي والانتقالي؟ لا بد من تحرك، الأقلام والافواه لتحريض المجتمع على إستعادة الرشد والوعي الديني والثقافي أمام هذا الخطاب الديني المؤدلج لغرض أغتنام الدُنيا، أما الآخرة فلا.

 فتوى تصدر من صنعاء، وأخرى في عدن، وخطاب ديني وسياسي في آن واحد، لغرض واحد هو توظيف الدين من أجل الدُنيا، وبذلك يتحول المفتي المتطرف إلى رجل سياسي؛ يقدس نفسة، ويفرض افكارة المتطرفة كسياسه فوقية، متفوقة على حسية عامة الناس البسيطة. يتحدر الخطاب الديني، خطاب هاني بن بريك أو الحوثي من المذهبية أو الطائفية، بشكل تفكيكي أو تفتيتي لذات المجتمع اليمني. أدعاء كل جماعة دينية وخصوصا جماعة الحوثي أو الجهاديين التى ينتمي اليها هاني بن بريك بأنها " الجماعة الأكثر قرب من الله " ونفي هذه الصفة عن غيرها من جماعات، سينتهي هذا التفكيك للمجتمع اليمني إلى كُره، وجلد، وسلب الذات. 

وإلا كيف نفسر، مثلا قسوة الجنوبي على الجنوبي؟ فأين هي القضية الجنوبية! من أمتهان أبناء الجنوب، وإقتحام المنازل وحرقها، وقتل سُكانها وسحلهم في الطرقات.وأين المسيرة القرآنية! من التنكيل، والتشريد، والقتل بشكل مفرط. يستخدم هاني بن بريك الخطاب الديني كستارة لأغتنام الدُنيا وليس الآخرة. وبمعنى ما، محاولة تحريك الجنوب والشمال بالقوة، وبالدين، وبالتخويف والترهيب. وبذلك تفتك بأبناء اليمن صعوداً وهبوطاً، مثل المنشار.

 هذه العلاقة إلالتفافية التى ينسجها رجل السياسية والدين عل القضية الجنوبية، وهو بذلك يبتزها لشخصه، ويفرغها من عدالتها، تالياً، يُحرفها عن مسارها الحقيقي في تحقيق العدالة الاجتماعية لأبناء الجنوب اليمني.

كما أن مسارت المواطن في الشمال أصبحت محسورة، بخطاب إلحاحي، وإرهابي، يُحيل المواطن الى مزيد من الخضوع و الإذعان للخطاب الديني السياسي بصفته صادر من هيئة نافذة ومقررة هي التى تقرر وهو "المواطن" ينفذ. ومن هنا، نرفض الاستثمار الديني السياسي المشترك لجعل معانات المواطن بلا معنى، وفصل ممارستة عن تطلعاتة.ما يحدث الآن في اليمني هو مخطط تقسيم، تنفذه دولة إقليمية وشركات عالمية متحالفه مع إسرائيل للسيطرة على ميناء عدن ومضيق باب المندب. بذلك لم يبقى للمواطن اليمن سواءً شمالي أم جنوبي سوى مقاومة الغزاة بالسلاح. وهنا، أسأل متى يتصدر المثقفون والنخب الوطنية الشريفة المشهد ، وتختبئ براغيث المشعوذين السياسيين والدينيين؟.


في الإثنين 09 سبتمبر-أيلول 2019 11:31:21 ص

تجد هذا المقال في مأرب برس
https://marebpress.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
https://marebpress.net/articles.php?id=44536