كيف فرطوا بجنتي؟
روان باوزير
روان باوزير

اليكِ يا جمهوريةالدماءالطاهرة،،، أعلم انك لن تقرأي ما كُتب من أجلك
أعلم أنك لن تنشغلي بأسطري هذه ,
ولكن لا استطيع الكتمان عنك
ماذا حدث ليمن الحكمة
ماذا فعلوا بدولة الايمان
من ماذا تشتكين يا رحلة الصيف
من ظلم ساد فيك.. أم افتراءات تاجروا بها عنك...
ام ايتاماً كثروا فيك ام رجالاً استشهدوا دفاعاً عنك ام عقولاً أحرقوها...ام مواهب دمروها
ربما من اطفالاً ُاخذت منهم اقل حقوقهم
هل قد يكون بسبب انهم احرقوك
سنبقى لك كنخيل حضرموت
صامدين مجابهين لكل عدو خائن
سنبقى لك كبن مخا
ننتج ولا نبالي بعدو او صديق
سنبقى لك مثل سقطرى
نُبهج من يرانا ولا يعلم ما بداخلنا
سنبقى محافظين على عهدنا
كنقش صنعاء على الحجار والجدار
نحن كجمال امواج الحديده في الغروب
كهدوء شواطئ عدن في الحروب
سنظل نشرب من شمس مجدك حتى نرتوي
. . .
ذهب اهلك عنك مجبرين لا مخيرين
ذهبوا والعيون لاتجف من الدمع
حباً واشتيًاقاً والقلوب ما هوت غيرك
نرى أناسا كانوا يأتون لنا يحتمون بنا
فأصبحنا بهم نحتمي
جعلتي اولادك يغتربون لديار الغربه
ماذا احدثك عن الغربة؟ ...
عن مرارة العيش
أم البعد عن الاهل
المواطن في وطنه له حقوق
وانتي قد سلبوا منك حقوقنا
كيف تستطعين مسح دموعنا
وقد بتروا كل اجزاءك
ونهبوا كل ممتلكاتك
وسرقوا ثرواتك وعداً
منا اننا سنكون لك دواءً
لمرضك معطفاً لبردك
مرهماً لجروحك سنعيدك
سعيده كما لقبتي يا جنتي
هل تعلمين انهم يرونا مجرمين
وقد علموا اننا ارق افئده وألين قلوب
لا كرامة الا فيك ولا عز الا بك
اصبح ترابك الطاهر يضمنا
يوم عن يوم يزيد في اعدادنا
سماء العالم تتزين بالالعاب الناريه
وسماءك تتزين بالنار نفسه
ماذا عن شواطئك ..بحرك
كيف سكبوا فيه دمائنا
هيا عودي يمن البهجه
يمن الايمان والاطمئنان
نريدك كما عهدناك سند لمن لا ظهر له
ضعفتي ُفكسرت ظهورنا .....نريدك وطناً
كفاكم استغلالاً بأسم الدين
كفاكم قتل بأسم التطهير
مهما فعلتم سيبقى ولاؤنا يمني
ان استطعتم ان تمحو ما نقش
بالحجر فلن تستطيعوا ان تمحو ما نقش في ارواحنا
يا بلد الصحابة رضوان الله عليهم يا دولة الحضارة من قبل بلقيس وسبأ لن اوعدك انا وانما وعدك من كان وعده الحق اذا قال تعالى
﴿ َوَكا َن َحقّاً َعلَْينَانَ ْصُراْلُمْؤِمِني َن﴾(سورةالروم47)
سينصرك الله ولو بعد حين
وسنأتي اليك وسنحكي
لأجيالاً يأتون بعدنا عن صمودك
عن شموًخك في أوج ضعفك
عن حروبا حرقت قلوب وبعثرت
أسر سنحكي ايضاً عن شجاعة
رجالك وصبر نساءك وشهامة شبابك
لن ننسى شهداؤنا ولن نهدر قطرة دم
لم يدعوا فينا وطن ولم يبقوا فيك وطن
...لمن لا يعرف وطني
وطني هو ميلاد الشجاعة والفراسة
ميلاد القوة والرجولة
ميلاد الشهامة والورع
ميلاد العروبة والفصاحة
وطني ذكر بكتاب الله
وطني من ُشرّف بقوله صلى الله عليه وسلم
انا منهم وهم مني
وطني ارض الحضارات
وطني ذو عطاءً لا ينتهي
وطني ابلغ من حروفي
وطني ستبقى حراً ابياً
رغم كيد الكائدين وحقد الحاقدين


في الأحد 28 يوليو-تموز 2019 08:27:22 ص

تجد هذا المقال في مأرب برس
https://marebpress.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
https://marebpress.net/articles.php?id=44458