كاريزما عفاش وتلبيس إبليس
علي الهمام
علي الهمام
ﺑﻴﻦ ﺣﻨﻜﺔ ﺍﻟﻘﺎﺋﺪ ﻭﺗﻌﺎﻟﻴﻢ ﺇﺑﻠﻴﺲ ﻭﻟﺪ ﺍﻟﻤﺪﻋﻮﺍ ﻋﻔﺎﺵ ﺍﻟﺰﻋﻴﻢ ﻋﻠﻰ ﻣﺮﺍء ﻭﻣﺴﻤﻊﹰ ﻣﻦ ﺃﻫﻠﻪ ﻭﻋﺸﻴﺮﺗﻪ ،ﻟـ ﻳﻄﻞ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺦ ﺑﺸﺨﺼﻴﺘﻪ ﺍﻟﻘﺮﻭﻳﺔ ﺍﻟﺒﺪﺍﺋﻴﺔ ،ﻭﻟـﻴﺒﺪﺃ ﺣﻴﺎﺗﻪ ﺭﺍﻋﻴﺎﹰ ﻟﻸﻏﻨﺎﻡ ﻳﺠﻮﻝ ﻭﻳﺼﻮﻝ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻮﺩﻳﺎﻥ ﻭﺍﻟﺠﺒﺎﻝ ﺫﺁﺕ ﺍﻷﻟﻮﺍﻥ ﺍﻟﺸﺎﺣﺒﺔ ﻭﺍﻟﻘﻴﻌﺎﻥ ﺍﻟﻘﺎﺣﻠﺔ ﺍﻟﻤﺠﺮﺩﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺒﺎﺗﺎﺕ ﻭﺍﻟﺨﻀﺮﺓ ﻳﺒﺤﺚ ﻋﻦ ﺍﻟﻜﻸ (ﺍﻟﻤﺎء ﻭﺍﻟﻤﺮﻋﻰ) ﻟﺘﻠﻚ ﺍﻟﻤﺎﺷﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﻘﻮﺩﻫﺎ،ﻭﺑﺎﺣﺜﺎ ﻋﻦ ﻣﺎ ﻳﺴﺪ ﺭﻣﻘﻪﹸ ﻣﻦ ﺍﻟﺠﻮﻉ . 

ﺑﻠﻎ ﻋﻔﺎﺵ ﺍﻟﺰﻋﻴﻢ ﻃﻮﺭ ﺍﻟﺼﺒﺎ ﻭﻻ ﺯﺁﻝ ﻗﺮﻭﻳﺎﹰ ﻫﻠﻮﻋﺎ ﻭﻟﻮﻋﺎ ﺟﺰﻭﻋﺎ ﻻ ﻳﻘﺮﺍء ﻭﻻ ﻳﻜﺘﺐ ﻳﺤﻤﻞ ﺍﻟﻌﺼﺎ ﺑﻜﻠﺘﺎ ﻳﺪﻳﻪ ﺟﻞﹸ ﻫﹷﻤﺔﹺ ﺃﻥ ﻳﻔﺮﺽ ﻧﻔﺴﻪ ﻗﺎﺋﺪﺍﹰ ،ﻭﻣﻬﻤﺎ ﻛﺎﻥ ﻧﻮﻉ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻘﻄﻴﻊ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻘﻮﺩﻩ __؛ 

ﻫﻜﺬﺍ ﻇﻞ ﻋﻔﺎﺵ ﻳﺮﻋﻰ ﺍﻷﻏﻨﺎﻡ ﻭﺍﻟﺪﻭﺍﺏ ﻳﺴﻴﺢ ﻭﻳﺴﺮﺡ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺮﻯ ﻭﺍﻟﻤﺪﻥ ؛ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻋﻔﺎﺵ ﻳﻼﺯﻡ ﺣﺪﻭﺩ ﻗﺮﻳﺘﻪ ﻟﺮﻋﺎﻳﺔ ﺃﻏﻨﺎﻡ ﻭﺍﻟﺪﻩ ، ﺍﻣﺎ ﺗﻠﻚ ﺍﻷﻏﻨﺎﻡ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻳﻌﻴﺮﻫﺎ ﺍﻻﻫﺘﻤﺎﻡ ﻓﻜﺎﻧﺖ ﺗﻤﺴﻲ ﻟﻴﻠﻬﺎ ﺗﺘﻀﻮﺭ ﺟﻮﻋﺎﹰ ﻭﺗﺼﺒﺢ ﻛﻤﺎ ﺃﻣﺴﺖ ﻻﻳﻜﺘﺮﺙ ﻟﺤﺎﻟﻬﺎ ﻷﻧﻪ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻳﻘﻮﻡ ﺑﺮﻋﺎﻳﺘﻪ ﻛﻤﺎ ﻳﺠﺐ ، ﻓﻜﺎﻥ ﻣﺎ ﻳﻬﺘﻢ ﺇﻟﻴﻪ ﻫﻮ ﺃﻥ ﺗﺸﺒﻊ ﺑﻄﻨﻪ ﻭﻳﺮﻯ ﻗﻄﻴﻊ ﺍﻷﻏﻨﺎﻡ ﺃﻣﺎﻣﻪ ﻣﺎﺳﻜﺎﹰ ﺍﻟﻌﺼﺎ ﻓﻲ ﻳﺪﻳﻪ ﻳﻘﻮﺩ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻘﻄﻴﻊ ﻣﺎﻧﻌﺎﹰ ﺃﻥ ﻳﺸﺎﺭﻛﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺮﻋﻲ ﺃﺣﺪﺍﹰ ﻣﹻﻦﹾ ﺇﺧﻮﺍﻧﻪ ؛ 

ﺇﻻ ﺃﻧﹲﻪ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻛﺎﻥ ﻳﺬﻫﺐ ﺇﻟﻰ ﺭﻋﻲ ﺍﻷﻏﻨﺎﻡ ﻛﺎﻥ ﻋﻔﺎﺵ ﻻ ﻳﻔﻘﻪ ﺳﻮﺍء ﺃﻥ ﻳﺄﻛﻞ ﺍﻷﻏﻨﺎﻡ ﻫﻮ ﻭ ﺃﺻﺪﻗﺎﺋﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﺮﻋﻴﺎﻥ ﻏﻴﺮ ﻣﻜﺘﺮﺛﺎﹰ ﻟﻠﺤﺴﺎﺏ ﻭﺍﻟﻌﻘﺎﺏ ﺍﻟﺬﻱ ﺳﻴﻄﻮﻟﻪ ﻣﻦ ﻗﹻﺒﻞ ﻭﺍﻟﺪﻳﻪ \"ﻓﺤﺼﺔ ﺍﻷﺳﺪ ﺃﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﻣﻦ ﻧﺼﻴﺒﻪ ،ﻭﻳﻜﻮﻥ ﻫﻮ ﺍﻟﻤﺴﻴﻄﺮ ﻋﻠﻰ ﻣﻦ ﺣﻮﺍﻟﻴﻪ \" ﻫﻲ ﻣﺎ ﻳﻜﺘﺮﺙ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﻭﻟﻮ ﻋﻠﻰ ﺣﺴﺎﺏ ﺃﺑﻮﻳﻪ ﻭﺇﺧﻮﺍﻧﻪ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳﻨﺘﻈﺮﻭﺍ ﺧﺮﺍﺝ ﻣﺎﻳﻤﺘﻠﻜﻮﻧﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺎﺷﻴﺔ ﻟــ ﺗﻐﻄﻴﺔ ﺇﺣﺘﻴﺎﺟﺎﺗﻬﻢ ﺍﻷﺳﺎﺳﻴﺔ ﻭ ﺍﻟﻀﺮﻭﺭﻳﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻠﺒﺲ ﻭﺍﻟﻤﺸﺮﺏ ﻭﺍﻟﻤﺄﻛﻞ ؛ 
 ﻓﻜﺎﻥ ﻋﻔﺎﺵ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻳﺤﻞ ﺍﻟﻤﺴﺎء ﻭﺗﻐﻴﺐ ﺷﻤﺲ ﺍﻟﻨﻬﺎﺭ ﻳﻌﻮﺩ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻘﺮﻳﺔ ﻭﻧﻔﺴﻴﺘﻪ ﻓﻲ ﻣﻨﺘﻬﻰ ﺍﻟﻨﺸﻮﺓ ﻭﺍﻷﺭﻳﺤﻴﺔ ﻣﺆﻣﻨﺎﹰ ﺑﺈﺑﻠﻴﺲ ﺃﻟﻌﻴﻦ ﺃﻥ ﻳﹹﻔﺒﺮﻙ ﻟﻪ ﺍﻟﺨﺪﻉ ﻭﺍﻷﻛﺎﺫﻳﺐ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﻮﺁﺟﻪ ﺑﻬﺎ ﺃﺳﺌﻠﺔ ﻭﺍﻟﺪﻩ ، ﻓﻜﺎﻥ ﻭﺍﻟﺪ ﻋﻔﺎﺵ ﺍﻟﻤﻐﻠﻮﺏ ﻋﻠﻰ ﺃﻣﺮﻩ ﻳﺮﻯ ﺍﻟﻨﻘﺺ ﻓﻲ ﻋﺪﺩ ﺍﻷﻏﻨﺎﻡ ﻓﻴﺴﺌﻠﺔ ﻟﻤﺎ ﺍﻷﻏﻨﺎﻡ ﻧﺎﻗﺼﺔ ﻓﻲ ﻋﺪﺩﻫﺎ ﻭﻟﻤﺎ ﻫﻲ ﺟﺎﺋﻌﺔ ﻓﻴﺠﻴﺒﻪ ﻋﻔﺎﺵ ﺑﻤﺎ ﻳﹹﻬﺪﻯ ﻣﻦ ﺇﻧﺰﻋﺎﺟﻪ ﻣﺴﺘﻠﻬﻤﺎﹰ ﺍﻷﻛﺎﺫﻳﺐ ﻭﺍﻷﻗﺎﻭﻳﻞ ﺍﻟﻤﺴﺘﺼﺤﺒﺔ ﻟﻠﻬﺪﻭء ﻓﻴﻮﻣﺎ ﻳﻘﻮﻝ ﺃﻧﻬﺎ ﺿﺎﻋﺖ ﻭﻳﻮﻡ ﺑﺤﺠﺔ ﺍﻟﻤﻮﺕ ﻭﻳﻮﻡ ﺃﻧﻪﹸ ﺃﻛﻠﻬﺎ ﺍﻟﺬﺋﺐ ﻭﻋﻠﻰ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺤﺎﻝ ﻳﺄﻛﻠﻬﺎ ﻭﻳﺄﺗﻲ ﺑﺄﻋﺬﺍﺭ ﺗﻐﻄﻲ ﺑﺸﺎﻋﺔ ﺃﻓﻌﺎﻟﺔ . 
ﻭﻫﻜﺬﺍ ﻇﻞ ﻭﺍﻟﺪﻩ ﻳﺼﻴﺢ ﻋﻠﻴﻪ ﻓﻲ ﻛﻞ ﻣﺮﺓ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻳﻌﻮﺩ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﻨﺰﻝ ﻭﻫﻲ ﺟﺎﺋﻌﺔ ﹰﻧﺎﻗﺼﺔ ﻓﻲ ﺃﻋﺪﺍﺩﻫﺎ ، ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻋﻔﺎﺵ ﻳﺄﺑﻪ ﻷﻣﺮ ﻭﺍﻟﺪﻩ ﻭﺃﺣﺘﻴﺎﺟﺎﺕ ﺇﺧﻮﺍﻧﻪ ، ﻭﺍﺳﺘﻤﺮ ﻋﻔﺎﺵ ﻋﻠﻰ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺤﺎﻝ ﻳﺮﻋﻰ ﺍﻷﻏﻨﺎﻡ ﻭﻳﺄﻛﻞ ﻛﻞ ﺭﺿﻴﻊ ﺗﻠﺪﻩ ﺗﻠﻚ ﺍﻷﻏﻨﺎﻡ ﺑﻌﻴﺪﺍﹰ ﻋﻦ ﺃﻫﻠﻪ ﻭﻋﺸﻴﺮﺗﻪ، ﻭﻣﻊ ﺍﻷﻳﺎﻡ ﺗﻨﺎﻗﺼﺖ ﺗﻠﻚ ﺍﻷﻏﻨﺎﻡ ﺇﻓﺘﺮﺍﺳﺎﹰ ﻣﻦ ﻋﻔﺎﺵ ﻭﻣﻮﺗﺎﹰ ﺑﺴﺒﺐ ﺍﻟﺠﻮﻉ ﻭﺍﺳﺘﻤﺮ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﻟﻢ ﻳﺒﻘﻰ ﻣﻨﻬﺎ ﺷﻲ . 
ﺍﻟﻤﹹﻬﻢ ﻗﺮﺭ ﻋﻔﺎﺵ ﺍﻟﺰﻋﻴﻢ ﺻﺎﺣﺐ ﺍﻟﻜﺎﺭﻳﺰﻣﺎ ﺍﻟﻘﻴﺎﺩﻳﺔ ﺍﻟﻤﺠﺮﺩﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻬﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﻌﻠﻤﻴﺔ ﻭﺍﻹﻧﺴﺎﻧﻴﺔ ﺃﻥ ﻳﻠﺘﺤﻖ ﺑﺮﻛﺐ ﺍﻟﺠﻴﺶ ﻭﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﻗﻀﻰ ﻋﻠﻰ ﻗﻄﻴﻊ ﺍﻷﻏﻨﺎﻡ ﺍﻟﺘﻲ ﻛﺎﻧﺖ ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﻟﻮﺍﻟﺪﻩ ﻭﺇﺧﻮﺍﻧﻪ ﺍﻟﻤﻐﻠﻮﺏ ﻋﻠﻰ ﺃﻣﺮﻫﻢ ﻫﻲ ﻛﻞ ﻣﺎﻳﻤﺘﻠﻜﻮﻧﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺎﻝ ﻭﺍﻟﻀﻤﺎﺭ ، ﻟﻴﺼﻌﺪ ﻣﻦ ﺃﻭﺳﺎﻁ ﺍﻟﺠﻨﻮﺩ ﺗﺎﺭﻛﺎ ﺍﻟﺨﻠﻔﻴﺔ ﻟﻠﺠﻴﺶ ﻟﻴﺮﺗﻘﻲ ﺑﺴﻤﺎﺧﺘﻪﹺ ﹰ ﻭﻋﻨﻔﻮﺍﻧﻪﹺ ﻭﻣﻨﻬﺠﻪ ﺍﻟﺮﺩﻳﻜﺎﻟﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﺇﻟﻰ ﺟﻮﺍﺭ ﻣﻦ ﻳﻤﺘﻬﻨﻮﻥ ﺍﻟﻘﻴﺎﺩﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻀﺒﺎﻁ ﻭﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻳﻴﻦ ﻟﻴﺴﻴﺮ ﺑﺄﻓﻜﺎﺭﻫﻢ ﻭﻣﻌﺘﻘﺪﺍﺗﻬﻢ ﻭﺃﻫﻮﺍﺋﻬﻢ ﺍﻟﻤﻘﺘﺮﻧﺔ ﻟﺪﻳﻬﻢ ﺑﻤﺎ ﻳﺤﺘﺎﺝ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﺨﺎﻃﺮﺓ ﻭﺗﻠﺒﻴﺔ ﻣﺎ ﻳﺤﺘﺎﺟﻪ ﻣﻨﻪ ﺃﻭﻟﺌﻚ ﺍﻟﻘﺎﺩﺓ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻳﻴﻦ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳﻔﻮﻗﻮﻧﻪ ﺭﺗﺒﺔﹰ ﻭﻣﻜﺎﻧﻪ ، ﻓﻜﺎﻥ ﺍﻟﻘﺎﺩﺓ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻳﻴﻦ ﻭﺍﻟﻘﻴﺎﺩﺍﺕ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﺇﺫﺍ ﺃﺭﺍﺩﻭ ﺃﻥ ﻳﺤﻘﻘﻮﺍ ﻣﺄﺭﺑﻬﻢ ﺍﻟﺨﺎﺻﺔ ﻭﻫﻲ ﺗﺘﻤﺜﻞ ﻓﻲ ﺣﺮﻕ ﻟﻠﻘﺎﻧﻮﻥ ﻛﺄﺭﺗﻜﺎﺏ ﺟﺮﻳﻤﺔ ﺇﺑﺘﺰﺍﺯ ﺍﻭ ﺍﻟﺘﺨﻠﺺ ﻣﻦ ﺷﺨﺺ ﺍﻭ ﺍﺭﺗﻜﺎﺏ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺇﻛﺮﺍﻩ ﻭﺍﺧﺘﻄﺎﻑ ﺍﻭ ﻳﻮﺟﻬﻮﺍ ﺗﻬﺪﻳﺪ ﻟﺸﺨﺺ ﻣﺎ ﺍﻭ ﺗﺼﻔﻴﺔ ﺣﺴﺎﺑﺎﺗﻬﻢ ﻣﻊ ﺳﻴﺎﺳﻴﻴﻦ ﻣﻨﺎﻫﻀﻴﻦ ﻟﻬﻢ ، ﻛﺎﻥ ﻋﻔﺎﺵ ﻫﻮ ﺍﻟﺠﻨﺪﻱ ﺍﻟﻤﻄﻴﻊ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺨﻄﺮ ﻓﻲ ﺃﺫﻫﺎﻧﻬﻢ ﻟﻴﺤﻘﻖ ﻟﻬﻢ ﻣﺒﺘﻐﺎﻫﻢ ﻭﻣﺎ ﻳﻬﻮﺳﻮﻥ ﺇﻟﻴﻪ ﻣﻦ ﻧﻮﺍﻳﺎ ﺳﻴﺌﺔ ، ﻓﻌﻔﺎﺵ ﻓﻲ ﻧﻈﺮﻫﻢ ﻫﻮ ﺍﻟﺴﻤﻴﺦ ﺍﻟﺬﻱ ﻻ ﻳﻜﺘﺮﺙ ﻭﻻ ﻳﺄﺑﻪ ﻟﺤﻴﺎﺗﻪ ﻷﻧﻪ ﻻ ﻳﻤﻠﻚ ﻣﺎﻳﺨﺴﺮ ﻋﻠﻴﺔ ﺳﻮﺍء ﺃﻥ ﻳﺤﻘﻖ ﻟﻬﻢ ﺭﻏﺒﺎﺗﻬﻢ - ﻭﺗﺤﻘﻴﻖ ﺭﻏﺒﺎﺗﻬﻢ ﻫﻮ ﺍﻷﻣﺮ ﺍﻟﺬﻱ ﻣﻦ ﺷﺄﻧﻪ ﺃﻥ ﻳﺠﻌﻠﻪ ﻣﻘﺮﺑﺎ ﺇﻟﻴﻬﻢ ﻭﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﻨﺎﺻﺐ ﺍﻟﻘﻴﺎﺩﻳﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﺑﺎﻟﺘﺤﺪﻳﺪ . 
ﻭﺑﺎﻟﻔﻌﻞ ﻭﺻﻞ ﻋﻔﺎﺵ ﺇﻟﻰ ﺣﺎﺷﻴﺔ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﻭﺣﻘﻖ ﻣﺎ ﺃﺭﺍﺩﻩ ﻫﺎﺟﺲ ﺍﻟﻘﻴﺎﺩﺓ ﺩﻭﻥ ﺃﺩﻧﻰ ﺇﻋﺘﺒﺎﺭ ﻟﻠﻘﻴﻢ ﺃﻭ ﻟﻸﺧﻼﻕ ﺃﻭ ﻟﻶﺧﺮﻳﻦ ﻣﻦ ﺣﻮﻟﺔ ﻓﻠﻢ ﻳﻜﹹﻦ ﻳﺨﻀﻊ ﺿﻤﻴﺮﻩ ﻟﻠﻤﺤﺎﺳﺒﺔ ﺍﻭ ﻳﺨﺎﻑ ﻣﻦ ﻋﻮﺍﻗﺐ ﺍﻵﺧﺮﺓ ﻭﻷﻥ ﻣﺨﺰﻭﻧﻪ ﻣﻦ ﺍﻹﻳﺠﺎﺑﻴﺎﺕ ﻓﺎﺭﻍ ﻛﺎﻧﺖ ﺫﺁﺗﻪ ﺍﻟﺸﻌﻮﺭﻳﺔ ﺗﻄﻐﻰ ﻋﻠﻰ ﺃﻻﻧﺎ ﺍﻟﻌﻠﻴﺎ ﻭﺍﻟﻘﻴﻢ ﺍﻟﻤﺜﻠﻰ ﻓﻬﺎﺟﺲ ﺍﻟﻘﻴﺎﺩﺓ ﻫﻮ ﺍﻟﻤﺴﻴﻄﺮ ﻋﻠﻰ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻨﻔﺲ ﺑﻜﻞ ﺃﻗﺴﺎﻣﻪ ، ﻓﺘﺠﺮﺩﺓ ﻣﻦ ﻗﻴﻢ ﺍﻟﻤﻌﺮﻓﺔ ﻭﺇﻧﻌﺪﺍﻡ ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﺔ ﺍﻟﺪﻳﻨﻴﺔ ﻭﺍﻹﻧﺴﺎﻧﻴﺔ ﻟﺪﻳﺔ ﻭﻏﻴﺎﺏ ﺍﻟﻮﺍﺳﻊ ﺍﻟﺪﻳﻨﻲ ﺟﻌﻞ ﻣﻦ ﺇﺑﻠﻴﺲ ﺃﻟﻠﻌﻴﻦ ﻫﻮ ﺍﻟﻤﺴﻴﻄﺮ ﻋﻠﻰ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻬﺎﺟﺲ ﻭﻫﻮ ﺍﻟﻤﻮﺟﻬﺔ ﻟـ ﻛﺎﺭﻳﺰﻣﺎ ﻋﻔﺎﺵ ﺍﻟﻘﻴﺎﺩﻳﺔ ، 
ﻓﻤﻦ ﻻ ﻳﻤﺘﻠﻚ ﺍﻟﻤﻌﺮﻓﺔ ﻭﺍﻟﻤﻌﻠﻮﻣﺔ ﻭﺍﻟﻘﻠﻢ ﻭﺍﻟﻤﺆﻫﻞ ﻭﺍﻷﺧﻼﻕ ﻭﻟﻢ ﺗﺤﺴﻦ ﺗﺮﺑﻴﺘﺔ ﻟﻦ ﻳﺴﺘﻄﻴﻊ ﺃﻥ ﻳﺼﻞ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﺮﺍﺗﺐ ﻭﺍﻟﻤﻨﺎﺻﺐ ﺍﻟﻌﻠﻴﺎ ﻭﺇﻥ ﻛﺎﻥ ﺫﺍ ﺷﺨﺼﻴﺘﺔﹰ ﻗﻴﺎﺩﻳﺔ ﻣﻨﺬ ﻧﻌﻮﻣﺔ ﺃﺿﺎﻓﺮﺓ ﺇﻻ ﺇﺫﺍ ﺳﻠﻚ ﻃﺮﻳﻘﺎﹰ ﻏﻴﺮ ﻃﺮﻳﻖ ﺍﻟﺨﻴﺮ ﺍﻵ ﻭﻫﻮ ﻃﺮﻳﻖ ﺍﻟﺸﻴﻄﺎﻥ ﻓﺄﺭﺿﻰ ﺇﺑﻠﻴﺲ ﻭﺭﺿﻲ ﻟـ ﻧﻔﺴﺔ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﺇﺑﻠﻴﺲ ﺩﻟﻴﻠﻪ ﻭﻧﺼﻴﺮﻩ ﺇﻟﻰ ﻣﺎ ﻳﺼﺒﻮﺍ ﺇﻟﻴﻪ ﻣﻦ ﺃﻓﻌﺎﻝ ﺍﻟﺸﺮور ﻓﻤﺎ ﻛﺎﻥ ﻣﻦ ﺇﺑﻠﻴﺲ ﺃﻻ ﻳﻜﻮﻥ ﺳﻤﻌﻪ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺴﻤﻊ ﺑﻪ ﻭﺑﺼﺮﻩ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺒﺼﺮ ﺑﻪ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﻌﺎﺻﻲ ﻭﻳﺪﻩ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺒﻄﺶ ﺑﻬﺎ ﻭﻗﺪﻣﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﻤﺸﻲ ﺑﻬﺎ ﺣﺘﻰ ﻳﻘﻮﻝ ﺇﺑﻠﻴﺲ ﻭﺇﺫﺍ ﺳﺄﻟﻨﻲ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﻓﻲ ﺃﻓﻌﺎﻝ ﺍﻟﺸﺮ ﻭﺍﻟﺘﺪﻣﻴﺮ ﻭﺍﻟﺘﻨﻜﻴﻞ ﻷﺳﻬﻠﻦ ﻟﻪ ﻣﺎ ﺃﺳﺘﻄﻌﺖ ، ﻭﻟﻤﻦ ﻻ ﺯﺍﻝ ﻣﺘﺄﺛﺮﺍﹰ ﺑﺸﺨﺼﻴﺔ ﻋﻔﺎﺵ ﻓﻬﺬﺍ ﻫﻮ ﻋﻔﺎﺵ ﺑﻴﻦ ﺷﺨﺼﻴﺔ ﺍﻟﻘﺎﺋﺪ ﻭﺗﻠﺒﻴﺲ ﺇﺑﻠﻴﺲ .

في الأحد 11 أكتوبر-تشرين الأول 2015 05:42:04 م

تجد هذا المقال في مأرب برس
https://marebpress.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
https://marebpress.net/articles.php?id=41803