مناضلي الثورة وأبناء الشهداء.. تنكر الدولة وسطو المشائخ 2
احمد الحمزي
احمد الحمزي

ما لك حالتك حاله ويش زعلك ؟

 يا أخي ما صروفي المعاش.

كم معاشك؟.

أنا ما معي معاش فقط جيت استلم معاش والدي الله يرحمه معاشه 6000 ألف ريال حق ثلاثة أشهر

آه يعني حاله اجتماعية ؟

لالا ، خلاص خلاص عرفتك أنت أبوك من شهداء الثورة صح ؟

نعم الله يرحمه والله انه كان مناضل في الصفوف الأولى كما سمعت عنه لأنه استشهد وأنا عادني جاهل صغير جدا حرمت منه ومن عطف الأب وحنانه ، ولكن في سبيل الوطن كله يهون وما عند الله خيرا وأبقى، وكل سع وهم يشغلونا لجان ووكالات على معاش وقت استلامه فقط يقلب علينا المواجع يشغلونا أهل الدين والبقالة لكن قد أحنا نتبرك به لأنه معاش الوالد رحمه الله.

وأنت يا عم ليش بتضرب ولدك؟

 يا أخي طلع روحي وشغلني يشتي ملابس ودفاتر وشنطه .

طيب وأنت اشتري له ؟

تمام لكن هو يشتيهن الان وأنا الآن حانب في إيجار البيت وحق الكهرباء والماء ومقاضي البيت.

اليوم قالوا به معاشات؟

ايوه وقد استلمت لكن والله ما يكفي لا إيجار بيت ولا حتى قيمة كيس دقيق أو كيس سكر .

كم معاشك ما يكفي اليوم المعاشات قدر رفعوها ؟

سمعنا أنهم زيدوا لكن إحنا حتى ولو زيدوا لنا ما تنفع الزيادة لان المعاش أصله قليل .

طيب أين أنت موظف اقصد كنت موظف والآن متقاعد ؟

الله يحسن الخاتمة يا ولدي أنا من المناضلين ومعاشاتنا قدك داري بها كذبه ما تنفع لكن حيا لها يا ولدي وقالوا حيا من إل...!!

هكذا هو حال مناضلي الثورة اليمنية وأبناء الشهداء يدموا القلب .

معاناة واغتراب في وطنهم لكنهم صامدون على أن يحافظوا على عزتهم وكرامتهم رغب الصعاب والمتاعب حتى يجعل الله لهم فرجا .

مناضلي الثورة اليمنية يشكون بثهم وحزنهم إلى الله، لسانهم حالهم رغم متاعبهم فداك أرواحنا وأهلينا ومالنا وأولادنا ايه الوطن الحبيب، نعلم انك يوما لم تقصر فينا ،بل التقصير كله منا نحن و مهما قدمنا وضحينا وناضلنا ليس لنا عليك منه ولا فضل ما يهمنا هو أن تكون بخير وامن ومستقر وموحد .

 وطننا الحبيب أنت وطننا في السراء والضراء وفي الشدة والرخاء لن نفرط فيك يوما ولن نتنازل عن ذرة من رمالك التي هي عندنا أغلى من دماءنا ، ولن نعتب عليك يوما أبدا لان خيرك لم يصلنا وجودك لم يشملنا فأنت وطننا وملكنا ، العتب كل العتب واللوم كل اللوم على من اخذوا السلطة دون عناء أو مشقة اللوم كل اللوم على الذين تنكروا لنا وتجاهلونا واستحوذوا على خيراتك ، اخذوا سراءك وسطو على خيراتك ، أما نحن ولنا الشرف في ذلك والفخر كل الفخر أن تجدنا وقت الشدة ونحن جنودا مجنده وقت المهمات الصعبة وعند الحاجة شبيك لبيك نحن عبيد بين يديك فأنت نحن ونحن أنت لا حياة لنا إلا فيك ولا سعادة إلا في أن نراك مستقر امن موحد .

إذا أردت أن تعرف مدى عدالة حكومة أو دولة أي بلد فانظر إليها من خلال تعاملها مع مناضلي الوطن واسر الشهداء .

التعامل بين المواطن والدولة قائم على حقوق وواجبات فحريا بها أن تعطي الحقوق لمن قدموا الواجب وأعطوا ما عليهم، وعليه يجب أن يأخذوا حقهم غير منقوص دون فضل أو منة من احد.

حقوق المناضلين لا يتم حلها عن إرضاء المشائخ واعتماد كم حالة اجتماعية لكل شيخ أو اعتماد كشف لكل شيخ يسجل فيه عدد من الأسماء على أساس أنهم مناضلين وللأسف الشديد أن هناك مناضلين حقيقيين وما زالوا أحياء أسماءهم في كشوفات مشائخ مناطقهم يأخذون رواتبهم أولئك المشائخ على أساس أنهم شهداء .

واليوم لا نقول أن الدولة تتجاهل وتتناسى موضوع المناضلين وأبناء الشهداء بل إنها تتنكر لهم وتوجه لهم اهانات تلو الأخرى ، وذلك يتمثل في تعامل الدولة اليوم مع المتمردين تلك الفئة الضالة التي تقاتل من اجل عودة الإمامة وحكم الفرد والاستبداد، عودة ذلك النظام الذي ضحى مناضلينا وشهداءنا من اجل القضاء عليه هذه الفئة الضالة التي تريد أن تعيد الأمور إلى الوراء وتطمس تاريخ شعب باكملة وتلغي ثورة شعب ، هذه المجموعة اليوم تحترم ويعمل لها ألف حساب، أبناء قتلاهم توليهم الدولة كل اهتمام ورعاية لا يحضى بها مناضلي الثورة، لو اجتمعوا كلهم لما حصلوا على ما يحصل وما سيحصل عليه المتمردين وأبناء قتلاهم من رعاية واهتمام.

ونحن هنا لا نعترض لماذا ستوليهم الدولة الاهتمام لان هذا لن يقدم ولن يؤخر شئ وليس لنا حول ولا قوة في ذلك ولكن على الأقل والكلام لمناضلي الثورة وأبناء الشهداء وأنا واحد من أبناء الشهداء أتكلم بلسان حالهم جميعا لسان حالنا يقول نحن ورغم الإهمال والتجاهل والنسيان لن يثنينا ذلك من السير على ما سار عليه أهلنا ولن يثني ذلك من إخلاصنا لوطننا الحبيب وفي الوقت نفسه مناضلي الثورة ليسوا نادمين على ما قدموه لوطنهم ، ولسان حال الشهداء لو استطعنا أن نعود إلى الحياة الدنيا وقضى الأمر أن نقوم بثورة أخرى كتلك الثورة التي استشهدنا لأجلها لثرنا واستشهدنا ثانية ولسنا نادمين وذلك شرف لنا .

وهنا يقف مناضلي الثورة وأبناء الشهداء ليوجهوا دعوة إلى رئيس الجمهورية لعله يعيد حساباته ولعله يعيد الحق إلى نصابه، ويناشدون رئيس الجمهورية الذي وصل كرمه إلى أعلى مستوياته ومعدلاته مع أبناء المتمردين والخارجين على النظام القانون والناقمين على الثورة والجمهورية، يناشدون الرئيس أن يعطي كل ذي حق حقه ولا يطالبون بما هو ليس لهم ، ولا يريدون منة من، احد أليس الوطن للجميع خيره وشره؟ أم أن التصدي للأشرار والثورة ضد الظلم والتآمر يقوم بها قوم ويناضل ضدها أبطال ويستشهد في سبيل التصدي لذلك أبرار وأخيار نصيبهم الموت ونصيب أبناءهم وأهليهم اليتم والحرمان ، ومع ذلك لهم ولنا الشرف كل الشرف أن يجد الوطن آباءنا وسيجدنا نحن كذلك في حال الشدة ولن نتردد في تلبية الواجب .


في السبت 16 أغسطس-آب 2008 07:06:04 م

تجد هذا المقال في مأرب برس
https://marebpress.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
https://marebpress.net/articles.php?id=4064