وارحبي يا جنازة فوق الأموات
عبدالله محمد شمسان الصنوي
عبدالله محمد شمسان الصنوي
وارحبي يا جنازة فوق الأموات
والله وصار لليمنيين حكومة خرجت أخيرا بعد ولادة متعسرة لكنها وللأسف كسابقتها محكوم عليها بالفشل مسبقا لأسباب ليست متعلقة بأشخاص الحكومة كلا بل بالوضع الراهن في اليمن الأمر أشبه بمن يطلب من الدجاجة أن تعطيه حليبا هذا محال الدجاج يبيض فقط في أحسن حالاته , في بلادي من يملك زمام المبادرة هو من يملك القوة على الأرض خصوصا عندما تكون هذه القوة مدعومة اقليميا وأمريكيا,ما الذي يمكن أن يصنعه الوزراء غير دخول مكاتب فارهه والجلوس على كراسي فخمة و القيام بأعمال ورقية , أعتقد إذا كانت هناك فائدة من هذه الحكومة ستكون لإلقاء عبء الأيام القادمة عليها فقط لا غير وإلا كيف يفسر رفض التحالف الشيطاني (الحوثين وجماعة عفاش ) لهذه الحكومة , هذا يعني أن التحالف البغيض سيظل يتمدد في الشمال بينما يتهيأ الجنوب لتقرير مصيره , المرحلة القادمة يمكن قراءتها من خلال قرار مجلس الأمن الذي لم يشمل بعقوباته من سيلعبون الدور الرئيسي في المرحلة القادمة كـ (رجل الكهف و نجل المخلوع وآخرون) أن نقول مثل الكلام ليس يئسا أو قنوطا كلا بل لتجربة خضاها اليمنيون قبل أن تتساقط الأقنعة ونرى زيف الواقع الذي كنا نعيشه,...
قبل سقوط صنعاء المرير يومها كان لدينا حكومة ولها رئيس ووزراء ولدينا جيشا بكامل سلاحه كنا نظنه جيشا وطنيا متماسكا سيدافع عن شرفه العسكري ,و لدينا متطوعون هبوا من كل مكان للدفاع عن عاصمتهم, وقد ظن كثيرون وبعض الظن أثم أنه محال أن تسقط صنعاء العاصمة لم يخطر لنا على بال أن اليمن بكله سيسقط ويتهاوى كأوراق الخريف أمام (مليشيات التحالف البغيض) فلا جيش يدافع عن شرفه ووطنه ولا ثبت المتطوعون لحماية عاصمتهم بل كانوا كفريسة أراد الكل أن ينهشها, إذا ما الذي ستفعله حكومة أقسمت اليمين على استحياء ومضض ؟؟ فإذا لم تستطع أعادة المستوى الأدنى من الامن وهو حضور الدولة في منشئاتها إذا هي لا تعدو كونها حكومة على الورق فقط , أما مجرد الحديث عن الخدمات التي ستقدمها الحكومة للشعب هو في حد ذاته ترف.
 في رأي عصبة الساسة المرابطين في دار الرئاسة أن دعم هادي في هذه المرحلة _ وإن كان هو جزء من المشاكل _ وتشكيل حكومة ليس موافقة لما فعله هادي أو إقرار لأمر واقع بل محاولة أخيرة لإفشال باقي مخطط الانقلاب إذ لم يتبقى من مؤسسات الدولة إلا مؤسسة الرئاسة فقط , يعني شر لابد منه , هكذا أرادوا لنا أن نعزي أنفسنا على الأقل في الوقت الحالي ... حسبي ربي



في الخميس 13 نوفمبر-تشرين الثاني 2014 10:36:03 ص

تجد هذا المقال في مأرب برس
https://marebpress.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
https://marebpress.net/articles.php?id=40608