\"ما قبل سقوط صنعاء \"
هادي الورش العملسي
هادي الورش العملسي

بعد ان غيرت الامة ،وبلدان الربيع العربي انظمة الاستبداد وادوات الاستعمار،وتصدات بسلمية ،لجيوش لديها خبرة عشرات السنين في قمع الشعوب وجعلها عاجزة في استخدام الطائرات ،وانواع الاسلحة الفتاكة .

لقد وصلت الشعوب العربية ،والمجتمع القبلي اليمني ،الى التشبع والقناعة من اللجوء للسلاح والعنف في التغيير في كافة مناحي حياتهم ومعيشتهم ،والتوجه الى التعليم لهم ولائبناهم ،وهذا نلاحظة داخل مجتماعتنا بشكل كبير .

ان هذا الوعي ،والفكر ،الذي تبلور لدى شعوبنا هو ذلك الفكر الذي اداء الى بناء تلك الشعوب المتقدمة من حولنا ،وسوف يلاحظ ذلك كل من يتتبع التاريخ ،لان التاريخ \"ماعون للتجارب البشريةوالعلوم التي وصلت لنا \"

ان مجرد التفكير في اقناع مواطن من البلدان المتقدمة (اليابان ،امريكاء،اوربا) بأن يضع سلاح في بيتة ،او استخدامة ضد تغيير فساد داخل نظام الحكم ،او ضد شخص اخر،يعتبرة عدوة ،يعتبر جنون ومن محض الخيال ،فوعي هذا المواطن سوف يوجهه للقانون والقضاء.

ان الثورة الفرنسية التي صنعت هذا التقدم الفكري والمادي ،قامت على انقاض الظلم والاستبداد وتقييد الفكر الذي مارسة الملوك المستبدين ،بمباركة وتوجيهات الكنيسة \"والبابا\"

لقد مارست الكنيسة ،الاستبداد الفكري وتقييد العقول باسم الله،فحرمت التفكير والتعليم والبحث ،لخلق بيئة الجهل والتخلف ،والانقياد ،\"فالانسان لدية قدمان يمشي بها،والطائر لدية جناحين يطير بها ،وكل من يفكر ان الانسان ممكن ان يطير ويصنع طائرة ،فهو كافر ومخالف لم خلق الله \".

هذه هي افكار وعقول القرون الوسطاء في اورباء التي كرست الظلم والجهل والاستبداد ،وهي نفسها التي تمارس وتنفذ في الوطن العربي .

ان مجرد تفكيرك في اقناع رئيس بلد او رئيس وزراء من تلك البلدان المتقدمة ،بارتكب مخالفة ،كرشوة ،او غيرها ،ان يعالج ذلك الخطاء بالتحايل وخداع الشعب للبقاء في منصبة ،او توجيةالجيش واستخدام العنف ،للمعالجة الخطاء

ان خارطة فكرة وعقلة ،سوف توجهه للاستقالة من منصبة ،سوف توجهه الى التغيير السلمي ،الذي يصنع الاستقرار ،ثم النمو ،ثم البناء .

لقد كانت ثورتهم ثورة للتحرير الفكر من العبودية ،واطلاقها للقيام بالعمل الذي خلقها الله من اجلة ،وعدم تقييدها بمحددات تفقدها الفاعلية.

وهذا هو ما قام به ديننا الاسلامي الحنيف ،فقد كانت عقول وافكر العرب في الجاهلية ،مرتبطة بظنون واوهم تقيدها ،فلا يمكن ان يسافر العربي في العصر الجاهلى ،اذا شاهد غراب عن يمينة ،لانهم يعتبروة نذير شؤام.

فجاء هذا الدين وربطهم بالله ،بتحقيق الايمان في نفوسهم ،ايمان يدفعهم للعمل والتفكير والبحث ،دون اي محدد \"فالنافع واالضار هو الله ،قل لن يصيبنا الاماكتب الله لنا\"وان ما على الفرد الا بذل الاسباب والعمل ثم التوكل على الله ،وان لايعطل عقلة وحواسة التي اعطاة الله اياة .

ان الذي يقوم به اعداء الامة مع المستبدين من حكام العرب في غرفهم المغلقة اليوم،هو توجيه الامة بلدان الربيع العربي ،الى الى العنف كاوسيلة للتغيير واقعهم واعادتهم الى مربعهم الاولى التخلف ،والجهل ،والاستبداد والظلم ،بعد هذة الصحوة التي سوف تححقق لهم مايطمحون الية ،بطرق سلمية هي اساس الدعوة والبناء في دينهم وحضارتهم الانسانية التي شهد لهم اعدائهم بعدلها.

ان السايكس بيكو الجديدة هي اشد خطورة من الاولى التي قسمت الوطن العربي الى دويلات ضعيفة وهزيلة ،ادواتها في الحكم ،نشر التخلف والجهل على شعوبها لكي تتمكن من الحكم والسيطرة عليهم .

الخطر انهم استخدمو هذة المرة الدين ،وتجزاة الامة الى دويلات على اساس طائفي ديني للتغذية الصراع بين الاطراف وصناعة اعداء غير العدو الخارجي الصهيوني .فنحن اعداء بعضنا واعداء انفسناء .

هذا من ناحية ،ام الجزء الاهم في هذا المخطط في استخدام الدين ،هو اجبار من يحملون الفكر الواعي ،والتحرري على حمل السلاح وترك المشروع السلمي ،للستهدافهم في دينهم وعقيدتهم وقبيلتهم وانفسهم،وجعلهم ينشغلون بالدفاع عن انفسهم ،بدلاً عن الاستمرار في تدعيم وتثبيت المشروع السلمي من خلال استكمال تغيير ماتبقي من منظومة المجتمع الفكرية التي تنطبق مع تعاليم الاسلام ،فالمجتمع العربي قد اثقلتة هذة الانظمة بالجهل والتخلف ،بميعادل نسبة 70% .

لقد عمل الاستعمار وادواتة الانظمة العربية المستبدة ،على اجهاض هذا المشروع ثورات الربيع العربي في مهدة ،وتسويقة امام هذة الشعوب التي تعاني من الجهل على انة شيطان جاء بالفوضاء والاقتتال ولايصلح ان يكون هو بديل عن تلك الانظمة المستبدة ،وعلى هذة الشعوب العودة الى مربع الاحتلال والاستبداد والظلم من خلال الحكام الذينا سوف يفرضهم المستعمر على هذة الشعوب .

لقد استخدم الاستعمار مجموعات طائفية متشددة يدار قائدتها من قبل الاستخبارات ،للتنفيذ هذه المخطط .وعدها بالحكم ولكن بادوات الماضي .

لقد استخدم اعداء الامة ،نفس الاسلوب السابق ولكن بقناع اخر هو الدين والطائفية ،وهي نفس الادوات ،الاستبداد الظلم ،التخلف ،الجهل .


في السبت 01 نوفمبر-تشرين الثاني 2014 10:55:19 ص

تجد هذا المقال في مأرب برس
https://marebpress.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
https://marebpress.net/articles.php?id=40547