السياسة في اليمن
طارق عبدالله الشرعبي

اذاغابت الغيوم عن السماء ,وزالت الرحمة من قلوب الناس ,ماعسى ان تكون ايامنا؟ ماعسى ان يكون حلمنا الكبير؟ قد يكون فنجان من السياسة تحتسيه اعيننا دون ان تتلذه السنتنا فغاية الوصول هي منال الكثير منا ودون اي اعتبارات اخرى تضييع الكلمات من افوهنا في دهاليز المجون والفسوق فتعود منهكة غير قادرة على الوقوف بالكاد تستلقي بجسدها على الفراش ماان تسترجع شريط ذاكرتها حتى تتفاجا بانقطاع الاضواءعنها , واذا كانت السياسة بضع كلمات نعلقها على اعناقنا فانها بلاشك غاية دنيئة يسعى اليها بعض اولئك الرجال بارتدئهم حلة النساء. 

عشق اليمنيون للاحزاب السياسية اوصلهم الى مرتبة الهيام اعلى مراتب العشق والى حد القول:"لاصوت يعلو على صوت الحزب" ودون النظر نحو مدى قيمة الكتب والنظريات القائمة احزابهم عليها ثارت الصراعات وسالت الدماء من اجل الانتصار لمقولة ماركسية او نظرة اخوانية او فكرة قومية ... فاغلب العامة من اليمنيين لايعلمون من قيم ومبادئ احزابهم سوى الاسم فقط , رغم ذلك نجد معظم المواطنيين مدينون لذلك الحزب بالولاء الاعمى الذي تجسد اما بحجة انه الحزب الاقوى , او لان ذلك الحزب يمجد شخصية زعيم راحل , او لان ذلك الحزب مدعوم من دولة قوية , او لان انتماء احد العامة لحزب معارض بحجة ان عدوا" له ينتمي الى الحزب الحاكم...... , دون ان يكون لمبادئ وقيم ذلك الحزب اي حسبان.   

وفي هذا لايختلف حال قيادات تلك الاحزاب في بلادنا عن حال العامة ويبرز ذلك جليا" من خلال ميل تلك الاحزاب مع اتجاه رياح العواصم القادمين منها سواء من موسكو, او واشنطن , او بغداد, او دمشق, اوالرياض, اوالقاهرة, ,,,... ومع كل صراع في هذه العواصم يحدث قتال هنا ..ومع كل انقسام هناك ينقسم الحزبيون هنا.. فحالنا اشبه بنكة قيلت وهي "اذا سقط المطر في واشنطن اوموسكو فتحت المظلات في صنعاء وعدن".        

ان التعددية الحزبية في اليمن يجب ان تعي انها ليست امام مسرح غنائي ترتقي فيها الاصوات الرنانة وتافل الاصوات الدنيئة , وانما امام وطن بحاجة الى تظافر كل الجهود ومشاركة كل السواعد في بنائه لهذا فالبرامج السياسية يجب ان لاتكون حبر على ورق وانما اعمال يجب ان تجسد على ارض الواقع حتى يتسنى للعامة معرفة برامج احزابهم بوضوح ومن ثم يكون بقاء الحزب مرهون بالاعمال التي جسدها على ارض الواقع لا بمقدار الخطابات الرنانة التي لاتغني ولاتسمن عن جوع.

*الامين العام لشبكة محامون ضد الفساد           


في الثلاثاء 01 يوليو-تموز 2014 03:07:00 م

تجد هذا المقال في مأرب برس
https://marebpress.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
https://marebpress.net/articles.php?id=40062