حين أموت ...لن أموت
شفيع العبد
شفيع العبد

حين أموت // وتقوم بتأبيني السلطة // ويشيع جثماني الشرطة // لا تحسب الطاغوت قد كرمني // بل حاصرني بالجبروت // وتتبعني حتى آخر نقطة // كي لا اشعر إني حر // حتى وانا في التابوت // (احمد مطر)

 الإهداء / إلى قادة الحراك الجنوبي في زنازين النظام .. إلى المحاصرين في الضالع وردفان وكرش والصبيحة ..إلى الملاحقين في بقاع الجنوب..

 *** ينتابني شعور بقرب انبلاج فجر القضية الجنوبية، فالقمع الذي يتعرض له الحراك السلمي الجنوبي (قطار القضية)، وما خلفه من قتلى وجرحى ومعتقلين ومحاصرين ومشردين هي بمثابة الإرهاصات الأولى لعملية الميلاد.والذي يحتاج إلى مخاض وآلام..

إصرار نظام السلطة على استخدام القوة وقمع الأصوات الجنوبية المطالبة باستعادة الحقوق كاملة غير منقوصة وفي مقدمتها الاعتراف الفوري بالقضية الجنوبية كقضية سياسية بامتياز نتجت عن حرب اجتياح الجنوب صيف 94م..ذلك الإصرار العسكري القمعي الذي لا يتماشى وروح القرن الحادي والعشرين لن يزيد أبناء الجنوب إلا اصراراً على مواصلة النضال السلمي مهما كلفهم من ثمن.. كلما أوغلت سلطة الحرب في استخدام القوة كلما اقترب انفراج القضية الجنوبية ووصولها إلى مرحلة الحسم..

إن الاعتقالات التي طالت قادة الحراك الجنوبي والناشطين فيه وحالة الطوارئ المفروضة على الجنوب ومحاصرة الضالع وردفان وكرش والصبيحة وملاحقة قيادات الحراك لن تثني أبناء الجنوب عن المضي قدماً في سبيل الدفاع عن قضيتهم التي أصبحت حية لا تقبل المساومة حولها..

على مستشاري السلطة إن يعيدوا النظر في سياستها تجاه الجنوب وان يفكروا ملياً في تبعات العنف الموجه صوب الحراك السلمي , وان يسارعوا لتقديم النصح بضرورة الإفراج الفوري عن كافة المعتقلين دون قيد أو شرط ورفع الحصار العسكري المضروب على الضالع وأخواتها ووقف استخدام القوة ضد الحراك السلمي..

إن محاولة الهاء الجنوبيين بمسرحية هزيلة من صناعة هوليود سلطة الحرب تحت عنوان(انتخاب المحافظين) لن تجدي نفعاً كونها مكشوفة النوايا والأهداف ولن ينشغل بها سواء أصحابها والمعنيين بها ممن يسيرون في فلك السلطة..

على السلطة إن تفكر ملياً في أوضاع الجنوب وان تعلم يقيناً إن أي محاولة للحل بعيداً عن الاعتراف بالقضية الجنوبية والجلوس إلى طاولة الحوار لن يزيد الأمور إلا تعقيداً..

أظنه من المعيب حقاً إن يتسابق أعضاء المجالس المحلية في محافظات الجنوب صوب مسرحية انتخاب المحافظين إما تزكية أو انتخاباً في ظل الأوضاع المأساوية التي تعيشها محافظاتهم والحصار العسكري المفروض عليها ، وفي ظل وجود عدد كبير من أبناء الجنوب في سجون النظام لا لذنب اقترفوه سواء مطالبتهم بحقوق الجميع...

من باب الوفاء لهم أن نعلن المقاطعة..كأقل واجب فهل نحن فاعلون أم ينطبق علينا قول الشاعر:

أيها القهر الفدائي // أيها الواقف – رغم القهر – دوماً // بإزائي // يابلائي ،وعزائي في بلائي // كدت أرجو إن تلاقي أصدقائي // كي يحسوا بالحياء // ولكي يكتسبوا بعض الوفاء // كدت أرجو إن تلاقيهم // و لكن // ليس من بالممكن تحقيق رجائي // فأنا ادري تماماً // أنت لا تهوى لقاء الجبناء!//..

Shfm733@hotmail.com


في الثلاثاء 13 مايو 2008 11:54:52 م

تجد هذا المقال في مأرب برس
https://marebpress.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
https://marebpress.net/articles.php?id=3730