تخطي العتبات
أحمد الزرقة
أحمد الزرقة

مأرب برس - خاص 

ليست المرة الاولى التي تلتقي فيها رؤى ومواقف عدد من الاحزاب مع رؤى عدد من مراكز صنع القرار وإن اختلفت الاهداف والحسابات الا ان المحصلة النهائية هي رفض الطرفين لاجراء انتخابات المحافظين وبحسبة لا يستطيع غير الحزبي المعتق حسابها وقفت أحزاب اللقاء المشترك في خندق معارضة انتخاب المحافظين منذ اليوم الاول ،على الرغم من أن المعارضة كانت قدمت فكرة انتخاب المحافظين في مبادرتها للاصلاح السياسي وتضمنها البرنامج الانتخابي لتلك الاحزاب التي خاضت به انتخابات 2006م ، وبات من غير المفهوم معارضة اقرار انتخابات المحافظين ،لان الاصل في الموضوع هي تثبيت حق دستوري ومطلب سياسي لمختلف الاطياف السياسية ، ولان هناك من يتحرك في المنطقة الرمادية واهو ما يتطابق وموقف اللقاء المشترك الذي لديه حسابات آنية ويتحدث عن انتخابات المحافظين وانظاره موجهه نحو الانتخابات النيابية القادمة ، قد يكون مقبول تبرير موقف اللقاء المشترك بعدم وجود هيئة ناخبة له في قوام المجالس المحلية المنتخبة ، والتي كانت محكومة برؤية المشترك اعلم بحساباتها فهو لم يدفع بانصاره ومرشحية في كل الدوائر الانتخابية المحلية ، وقد يكون ذلك تكتيكا إنتخابيا لان حصول المشترك على أغلبية في مقاعد المحليات في ظل عدم وجود صلاحيات مطلقة لها من شأنه اثارة غضب السلطة وقد ينتج عنه تجميد المجلس كما حدث للمجلس المحلي في محافظة مأرب في الانتخابات المحلية الاولي في 2001م ، ولان المحليات هي الاقرب للناس وقد يتم معاقبة مديريات معينة بسبب نجاح المشترك في السيطرة على معظم مقاعدها ، وهو ماسيؤثر على أدائها ويخلخل ثقة جماهيرها ويثير حفيظة المواطنين تجاه تلك الاحزاب ،وستفشل في تحقيق وعودها خاصة في ظل عدم انتخاب المحافظين ومديري المديريات وسينجم عنها احساس الناس بأنهم قد أخطأوا في اختيار ممثليهم ، المشترك أدرك مبكرا حساسية مثل هذه القضايا لذا لم يقدم مرشحين سزى في اقل من 30% من الدوائر،وشكل المنتمون لتجمع الاصلاح غالبية ممثلي المشترك في المجالس المحلية.

ن شأن انتخابات المحافظين على المدى البعيد أن تجعل الناس اكثر حرصا على التخلص من الخيارات الفوقية والمفروضة والتي قد تتصادم مع قناعات المجتمعات المحلية ، كما أن المسئولية ستتحملها الهيئات الناخبة التي وصلت الى مواقعها عبر الصناديق الانتخابية ولم تعين ، وبالتالي بالضرورة أن تكون هناك علاقة واضحة من الانسجام والتوافق بين المجالس المحلية بمختلف اطرها والمحافظين ، من أجل الحد من الخلافات التي دائما ما قد تعطل عمل تلك المجالس بسبب الحساسيات السياسية .

هناك حلقة من الثقة مفقودة بين الاحزاب عامة وبين القاعدة الانتخابية العريضة الحزبية والمستقلة ، وتحاول الاحزاب فرض الوصاية ، وتجاوز الحقوق الطبيعة التي تكفلها التشريعات المختلفة ،ليست هناك قوالب ثابته نستطيع تصنيف الناس خلالها ، لكن هناك معايير تستوجب الوقوف عندها ، فما سيحدث خلال انتخابات المحافظين هو إعطاء الناس وممثلي المجتمعات المحلية خيارات أوسع في اختيار ممثليهم بغض النظر عن اتجاهاتهم او انتمائتهم ، وفي ذلك اشراك ولو جزئي لهم في ادارة الشأن اليومي والتحرر من سلطة المركز ، وسيعرف الناخب العادي الملتصق بالهم اليومي من غريمه بالضبط . كما انه يعني أن رأس الدولة وصانع القرار والمسئول الوحيد عنه لفترة طويلة لديه رغبة في التخلص من الصلاحيات الواسعة التي كبلت أدائه وجعلت قراره حبيسا تحت رحمة التخبة المقربة ، التي تعشق لعبة التقاسم والحصص ، وفيه فرصة للخلاص من وصفة سياسية ارتبطت كل مفرداتها بصيغة القرار الجمهوري القائم على التعيين المشروط بالولاء الشخصي وليس المؤسسي . الذي قد يتقاطع ومصالح الناس

وذلك يعكس تحول كبير في الفكر السياسي الابوي يجب استثماره وحث صاحبه على السير قدما في هذا الطريق الطويل ، الذي سيضع جميع الاطراف في نهاية الامر على بداية طريق الحكم المحلي واسع الصلاحيات . ولان الامور تؤخذ بالتدرج فقد نكتشف في نهاية المطاف أن ذلك الاجراء من شأنه فتح كوة صغيرة للتغيير تتسرب من خلالها الاصلاحات المرحلية المعبرة عن تطلعات الناس.

لكل حزب قناعاته ومبرارته التي قد يسوقها لكن يجب أن لا نبالغ في الانجرار وراء خطاب أعد خصيصا للمناكفة السياسية لكن أن تتوافق رؤى ومواقف جماعات المصالح والضغط حول الرئيس المعارضة للتوجه نحو انتخابات المحافظين مع مواقف الاحزاب المعارضة فذلك يعني أن هناك مشكلة يصعب فهمها.

لكل حزب قناعاته ومبرارته التي قد يسوقها لكن يجب أن لا نبالغ في الانجرار وراء خطاب أعد خصيصا للمناكفة السياسية لكن أن تتوافق رؤى ومواقف جماعات المصالح والضغط حول الرئيس المعارضة للتوجه نحو انتخابات المحافظين مع مواقف الاحزاب المعارضة فذلك يعني أن هناك مشكلة يصعب فهمها.

هناك مفاهيم بحاجة لاعادة النظر فيها فالنظال السلمي مثلا الذي تتبناه أحزاب اللقاء المشترك لتعبر عن رفضها لشرعية انتخاب الرئيس ، واعادة كل المواقف السياسية بصفتها من مقومات النظال السلمي فيه نوع من التدليس على الناس واستهلاك لمفهوم إذا استخدم بشكل صحيح من شأنه إحداث أثر وتغيير حقيقي .

  والمقاطعة للانتخابات القادمة باعتبارها نظال سلمي من شأنها حرمان الناس من امكانية التغيير السلمي عبر الصناديق والمشاركة الايجابية ، لان المقاطعة السلبية من شأنها إحداث ضرر كبير في بنية تلك الاحزاب ومستوى تواجدها على مستويات مختلفة من صنع القرار للتعبير عن ثقة ناخبيها .

  والمقاطعة للانتخابات القادمة باعتبارها نظال سلمي من شأنها حرمان الناس من امكانية التغيير السلمي عبر الصناديق والمشاركة الايجابية ، لان المقاطعة السلبية من شأنها إحداث ضرر كبير في بنية تلك الاحزاب ومستوى تواجدها على مستويات مختلفة من صنع القرار للتعبير عن ثقة ناخبيها .

وهو خير من الانضمام لطابور لاطمي الخدود والمشي خلف الجنازة.


في الجمعة 09 مايو 2008 11:07:25 م

تجد هذا المقال في مأرب برس
https://marebpress.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
https://marebpress.net/articles.php?id=3711