رجال اليمن الأقوياء! ?
دكتور/عبد الله الفقيه
دكتور/عبد الله الفقيه

تعاني اليمن ومثلها الكثير من دول العالم الثالث من ضعف المؤسسات العامة ومن شخصنة السلطة ومن تفتت البنية الاجتماعية. وفي بيئة تتصف بهذه الخصائص يصبح استقرار البلاد وقدرتها على الاستمرار مرهونا بقدرات وسلطات ونفوذ وممتلكات بعض الأشخاص. وحيث أن اليمن اليوم يمر بمرحلة اهتزاز كبير مع احتمال تفاقم هذه الحالة السلبية بشكل أكبر خلال المستقبل القريب، فإنه لا مفر، وفي ظل المخاطر التي تهدد مستقبل النظام السياسي من التساؤل عن مدى وجود شخصيات قادرة بسبب عوامل كثيرة على أن تعمل كصمام أمان للمستقبل!؟ وفي هذا المقال يتناول الكاتب بالتحليل والنقد خمس شخصيات تعتبر هي الأكثر قوة ونفوذا في الحياة السياسية اليمنية وتنتمي جميعها إلى قبيلة حاشد، وتنتمي أربع منها إلى «سنحان» وهي قبيلة الرئيس والى أسرة الرئيس بالتحديد. ومن المهم الإشارة هنا إلى أن الحديث يدور حول الشخصيات الأكثر قوة وليس حول القبائل أو الأحزاب أو غير ذلك.

علي عبد الله صالح (الأحمر)

ما زال الرئيس علي عبد الله صالح دون شك هو الرجل الأكثر قوة في اليمن قياسا بكل الشخصيات الأخرى. وتعتمد قوة الرئيس على مصادر أهمها بقاؤه الطويل في السلطة وتحالفه مع المشايخ والبيروقراط وسيطرته على القوات المسلحة والأمن والموارد العامة. لقد ارتبط بقاء صالح في السلطة بقدرته على الاحتفاظ عن طريق توزيع الموارد بطرق مختلفة بتحالف قوي شكل ضمانة لبقاء النظام السياسي خلال المراحل المختلفة.. وقد أدت أحداث وتطورات عديدة أبرزها ظهور «أزمة انتقال السلطة» وظهور مشروع التوريث وتفاقم الفساد والتكالب على المصالح الشخصية إلى ضعضعة التحالف الذي يقوده صالح وظهور الصراعات في قطاعاته ومستوياته المختلفة.

ولم يتوقف التضعضع عند التحالفات الواسعة لصالح على المستوى الوطني والتي يتم تأطيرها في المؤتمر الشعبي العام، بل امتد إلى قاعدته الأهم وهي قبيلة حاشد وإلى قبيلة سنحان ذاتها والى أسرة الرئيس. فعلى مستوى حاشد فإن محاولات الرئيس تصفية دور ونفوذ الشيخ الأحمر وأبنائه وتركيز السلطة في سنحان كبديل لحاشد قد قسم القبيلة القائدة إلى قسمين رئيسيين على الأقل. أما على مستوى سنحان فإن تركيز السلطة في آل الأحمر قد أحدث شرخا كبيرا في الصفوف. وما خلافات الظنين والنائب محمد عبد اللاه القاضي من جهة والرئيس من جهة أخرى إلا إحدى ملامح ذلك الانقسام. ولم تتوقف الانقسامات داخل النظام عند حدود سنحان، فقد أدت محاولة الرئيس تركيز السلطة في أبنائه وأبناء شقيقه الراحل محمد عبد الله صالح وعلى حساب إخوانه الآخرين وأبنائهم إلى قيام صراع صامت داخل ما يسمى مجازا بـ»الأسرة الحاكمة» تشبيها لها بالأسر الحاكمة في الجزيرة العربية وفي اليمن عبر التاريخ.

وقد مثلت حرب صعدة في مراحلها المختلفة سببا ونتيجة لتصدع تحالفات الرئيس وللصراعات التي اندلعت في صفوف النخبة الحاكمة، وأدت الحرب بدورها إلى ضعضعة تحالف الرئيس مع الهاشميين ومع الزيدية، وأدت مقتضيات تجديد التحالفات بالإضافة إلى «أزمة انتقال السلطة» إلى ضرب القاعدة البيروقراطية التي اعتمد عليها الرئيس في إدارة الدولة وإلى شلّ «الجهاز الدبلوماسي» وإضعاف السياسية الخارجية. ومع تزايد المشاكل والتحديات على كافة الصعد سيكون من الصعب على الرئيس العودة بوضع تحالفاته إلى ما كانت عليه في السابق أو تكوين تحالفات جديدة تتناسب مع متطلبات المرحلة، والأقرب إلى الحدوث هو المزيد من تآكل الشرعية بالنسبة للنظام القائم.

علي محسن الأحمر

برغم أن بعض المصادر تنفي أن يكون اللواء علي محسن الأحمر أخاً غير شقيق للرئيس إلإ أن أغلب المصادر تؤكد تلك العلاقة. وبغض النظر عن طبيعة العلاقة بين الرجلين فإن الشيء الأكيد هو أن علي محسن قد مثل حجر زاوية في بنية النظام القائم، فقد كان علي محسن وخلال مختلف المراحل المتلاحقة الرجل الأكثر قوة في الجيش ومهندس تحالفات الرئيس في العديد من القطاعات المدنية والقبلية بما في ذلك حركة الإخوان المسلمين. ويستمد علي محسن قوته من الكوادر المحسوبة عليه في مختلف الوحدات المدنية والعسكرية ومن الثروة التي كونها ومن علاقاته المتينة مع الأحزاب والقبائل المؤثرة ومن قدرة غير عادية على بناء التحالفات على المستوى الوطني وعلى تبني مواقف وسياسات أكسبته ولاء واحترام القوى القبلية وغير القبلية على مستوى الساحة اليمنية كلها.

وقد أدت مقتضيات التوريث إلى جهود كبيرة لتصفية نفوذ علي محسن وأتباعه في الأجهزة العسكرية والمدنية. وهناك من يعتقد أن تكليفه بملف الحرب في صعدة، وإبقاء ملف الحرب مفتوحا، قد كان يهدف بشكل أساسي إلى إضعافه وتصفية الوحدات التابعة له، لكن علي محسن ورغم كل محاولات التحجيم، ما زال الرجل الأقوى، والذي لا يمكن الاستغناء عنه في الأزمات كما برهنت على ذلك أحداث صعدة واضطرابات الجنوب. وفي الوقت الذي تعاني فيه تحالفات الرئيس من التضعضع والتمزق، فإن الملاحظ أن علي محسن، ورغم محاولات الإضعاف ما زال الرجل الوحيد بعد الرئيس-وربما الأوفر حظا مقارنة بالرئيس-في امتلاك شعبية وتأييد على كل المستويات وبين مختلف القوى في السلطة والمعارضة. وقد يكون الاستثناء لهذا التعميم هو مكانته في أوساط «السادة» وإلى حد أقل «الزيدية» وذلك بسبب حرب صعدة والمواقف المتشددة التي اتخذها. وبرغم التحفظات التي يمكن أن تظهر لدى الأمريكيين على شخصية علي محسن إلا أن الحكومة الأمريكية إذا ما وجدت نفسها مرغمة على الاختيار بين «الفوضى» في اليمن وبين «تولي علي محسن» فإنها ستتبنى الخيار الأخير بالتأكيد.

حميد عبد الله الأحمر

ينتمي الشيخ حميد عبد الله الأحمر إلى أسرة آل «الأحمر» في حاشد، والتي تختلف عن أسرة آل «الأحمر» في سنحان. وقد برز حميد خلال السنوات القليلة الماضية كأهم قيادات الجيل الثاني داخل حاشد متجاوزا بذلك الكثير من المنافسين إن لم يكن كلهم. ويبدو أن النظام القائم ينظر إلى حميد على أنه أخطر منافس على كرسي الرئاسة وذلك بالرغم من أن حميد لا يحظى حتى بنصف نفوذ وتحالفات اللواء علي محسن. وقد يكون السبب في ذلك هو أن حميد يرتكز في طموحه السياسي على المعارضة التي تتسع يوما بعد آخر وعلى العكس من علي محسن الذي يعمل من داخل دائرة السلطة.

ويستمد حميد قوته السياسية من مكانة والده داخل حاشد ومن انتمائه إلى أسرة «مشيخية» ظلت ولقرون عديدة الأكثر تأثيرا في الشئون السياسية اليمنية سواء في عهد الأئمة أو في عهد الرؤساء الجمهوريين. كما يستمد قوته أيضا من «الثروة» التي كونها ومن العقلية الاستثمارية التي يمتلكها ومن انتمائه إلى التجمع اليمني للإصلاح وقربه، ربما أكثر من أبيه الراحل، من الجناح العقائدي داخل الإصلاح.

وهناك دلائل على أن حميد ليس فقط الداعم الرئيس للقاء المشترك ولكنه أيضا أحد مهندسيه وأكثر المتحمسين له. ويعد حميد بعقليته الاقتصادية أكثر المتحمسين لمشروع بناء الدولة الحديثة والأكثر قدرة على إدراك أهمية بناء التحالفات الواسعة العابرة للقبائل والمناطق والمذاهب. ورغم انتمائه إلى حركة الإخوان المسلمين إلا أنه الأكثر مرونة والشخص الأقدر على التوفيق بين تشدد اليمين في حزبه واليسار في الأحزاب الأخرى. ورغم أن تحالف أسرته التاريخي مع الرئيس وانتمائه إلى نفس قبيلة الرئيس يشكلان إحدى نقاط الضعف التي يركز عليها خصومه في السلطة إلا أن طرحه القوي والواضح قد جذب قطاعات واسعة من الشباب. ورغم الاستهداف المنتظم الذي يتعرض له حميد إلا أن مثل ذلك الاستهداف وخصوصا بالنسبة لاستثماراته سيزيده شعبية بين الناس ولن يحد من دوره السياسي لأن حميد لا يستطيع شراء الولاءات مثل غيره. وكل ما يستطيع فعله هو تقديم مشروع للشراكة السياسية. ولعل أكبر التحديات التي يواجهها حميد، ومثله في ذلك مثل جميع المنتمين إلى الجيل الثاني في حاشد، هو مراكز القوى التقليدية داخل الحزب الحاكم وداخل أحزاب المعارضة وفي المجتمع بشكل عام.

يحيى محمد عبد الله صالح (الأحمر)

يتولى العقيد يحيى محمد عبد الله صالح-النجل الأكبر للراحل محمد عبد الله صالح (الأخ الشقيق للرئيس) والمتزوج بإحدى بنات الرئيس-حاليا موقع أركان حرب الأمن المركزي وإن كانت بعض المصادر تؤكد أنه القائد الفعلي للأمن المركزي والوزير الفعلي للداخلية. ويظهر يحيى في أحيان قليلة، وبالتحديد في المناسبات المرتبطة بموقعه الأمني، بزيه العسكري. كما يظهر في أحيان كثيرة وفي المناسبات المرتبطة بأدواره الأخرى بالزي المدني. ويستمد يحيى قوته من قربه من الرئيس ومن مكانة والده الراحل بين مختلف القوى على الساحة. كما يستمد قوته من العديد من الشركات الناجحة التي يملكها ومن نزعة مدنية تنحاز إلى النظام ومن عقلية تبدو منفتحة على العصر. ويحيط يحيى نفسه بنخبة من المستشارين القادرين من أساتذة الجامعات اليمنية. ولعل سيطرة يحيى على الأمن المركزي والذي برز في الآونة الأخيرة كذراع أمنية للنظام تشكل بدورها مصدر قوة وإن كانت سيفاً ذا حدين ويمكن أن تعمل على إضعاف يحيى سياسياً. ومع أن نجل الرئيس هو المرشح للرئاسة الإ ان هدوء يحيى وشعبيته التي تتسع يوما بعد آخر وقدراته الشخصية والتنافس بين نجل الرئيس ونجل الأحمر وغير ذلك من العوامل قد تفتح الطريق واسعا أمام يحيى ليكون الشخصية الأكثر حظا في لعب دور محوري مستقبلا..

أحمد علي عبد الله صالح (الأحمر)

يتولى نجل الرئيس العقيد الركن أحمد علي عبدالله صالح، والذي درس العلوم السياسية في الجامعة الأمريكية بواشنطن، قيادة الحرس الجمهوري والقوات الخاصة. ويتم ومنذ سنوات إعادة بناء الجيش اليمني ليكون ولاؤه خالصا لأحمد. وتحظى القوات التي يقودها أحمد بأفضل التدريب وأعلى المرتبات والمزايا. ولم ترتبط تلك القوات حتى الآن بأي حرب داخلية يمكن أن تؤثر على نظرة الناس لها أو لقائدها. كما يترأس أحمد جمعية الصالح التي سميت بذلك نسبة لأبيه والتي تهدف كما يبدو إلى إكساب احمد قاعدة مدنية أو على الأقل انتخابية. وبرغم أن أحمد يتربع على قمة قوة عسكرية ضاربة ويرأس جمعية خيرية توشك على التحول إلى دولة داخل الدولة إلا أن فرصه في وراثة كرسي أبيه تبدو ضعيفة مقارنة بمن سبق الحديث عنهم في ظل المعطيات السياسية القائمة وفي ظل الكثير من الأخطاء التي ارتكبت. ولعل السبب في ذلك ليس أحمد ذاته وإن كان لا يُعفى تماما من المسئولية، ولكن طبيعة النظام والتحديات القائمة.

كان أحمد وبغض النظر عن أي اعتبار آخر قد وضع قدمه على الطريق الصحيح عندما ترشح لعضوية مجلس النواب في عام 1997. وكان يمكن له وخلال العشر سنوات الماضية أن يبني قاعدة مدنية تغنيه عن أقوى جيوش العالم، لكن قرار «عسكرة» خريج العلوم السياسية كان قد اتخذ. وقد ذهب أحمد إلى كلية الأركان البريطانية التي يدرس فيها أبناء الملوك والرؤساء. لكنه لم يمكث هناك سوى بضعة أشهر ثم ترك الدراسة وعاد إلى اليمن في ظروف غامضة. والتحق أحمد بعدها بكلية الأركان الأردنية ليعود قائدا للحرس الجمهوري مطيحا بأحد أعمامه الذي أصبح فيما بعد مديرا لمكتب القائد الأعلى.

ويبدو أن أحمد متأثر بشكل كبير بالاستراتيجية العسكرية الأردنية رغم تناقضها مع الطبيعة الجمهورية للنظام اليمني والتي تجعل الوصول إلى السلطة مرهوناً إما بآلية توافقية أو بآلية انتخابية، ففي ظل النظام الأردني يتم بناء جيش محترف وبمواصفات عالية وبقيادات ذات خصائص معينة تجعله أداة للتحديث والفاعلية السياسية. لكن الجيش في الأردن لا يمثل أداة للوصول إلى السلطة بقدر ما يمثل ضمانة للحفاظ على النظام الملكي.

ويمثل الاعتماد على الجيش كآلية للوصول إلى السلطة آلية غريبة عن المجتمع اليمني. فالأئمة المتعاقبون على اليمن استمدوا شرعيتهم من أمر مختلف تماما عن شرعية القوة العسكرية. وهنا ينبغي التفريق بين توظيف الجيش كأداة للحفاظ على السلطة وبين توظيفه كأداة للوصول إلى السلطة، وبين توظيف الجيش في ظل نظام استبدادي وتوظيفه في ظل نظام تنافسي انتخابي يرتكز على الديمقراطية ولو شكليا.

وعلى أحمد في هذا الجانب الاستفادة من تجربة أبيه مع استيعاب التطورات السريعة التي تشهدها اليمن. فلم يصعد صالح إلى السلطة بقوة الجيش، ولم يبق فيها بقوة الجيش، بل ارتبط بقاؤه في السلطة بالعمل على نزع «اللباس العسكري» وتقمص دور الشخصية المدنية. وقد أضر الرئيس بالجيش كثيرا وأفقده طابعه الوطني عندما بدأ في توظيفه كأداة للوصول إلى السلطة أيضا. ومهما كان عدد الجيش الذي يقوده أحمد ونوع التدريب الذي يتلقاه فإنه سيكون من الصعب وفي بيئة تقليدية وتعددية مثل البيئة اليمنية استخدام الجيش كعربة للوصول إلى قصر الرئاسة.

ولعل البنية القبلية للمجتمع اليمني ونزعة القبائل إلى الحفاظ على استقلالها في مواجهة الدولة المركزية يحول القوة العسكرية من عامل قوة إلى عامل إضعاف لصاحبها. ومع أن دمج القبيلة اليمنية في المجتمع المدني هو مطلب قائم وشرط ضروري لقيام الدولة الحديثة الإ أن مثل ذلك الدمج لا يمكن أن يتحقق بين عشية وضحاها ولا يمكن أن يقوم به نظام يفتقر إلى صبغة التمثيل الوطني وتنظر إليه القبائل على أنه معادٍ لها..

وإذا كان الارتكاز على الجيش كآلية للوصول إلى السلطة هو أمر معقد ويعمل كعائق وليس كمسهل لبلوغ الهدف فإن هذا ليس العائق الوحيد في طريق وصول أحمد إلى السلطة، بل إن هناك عوائق أخرى. فالإثارة المبكرة للتوريث قد خلقت الكثير من التعقيدات أهمها الصراع الدائر الآن بين أجنحة النخبة الحاكمة، وإذا كانت العملية قد هدفت إلى خلق الكثير من الأصدقاء فإنها في الحالة اليمنية قد خلقت الكثير من الأعداء والقليل من الأصدقاء. وتشكل الفجوة القائمة بين النخبة الحاكمة في عهد الأب وبين الوريث المحتمل لوظيفة الرئيس عائقا كبيرا أمام التوريث، فالنخبة الحاكمة في عهد الأب ومهما اختلفت فيما بينها فإنها ستصطف في مواجهة التوريث على اعتبار أنه يجردها من المصالح والنفوذ ويعمل على إدخال نخبة جديدة لتحل محلها.

ويمكن القول إجمالا إن فرص أحمد في وراثة موقع والده ستعتمد بشكل أساسي على السياسات التي سيتبناها الأب والنجاحات التي سيحققها في المستقبل القريب، فكل شيء يفعله أبوه سيحسب له أو عليه، كما ستعتمد أيضا على مهارات أحمد وقدراته السياسية وليس العسكرية، وسيكون على أحمد إذا ما أراد تحسين فرصه أن يغلب صورة «المدني» على صورة «العسكري» وصورة «اليمني» على صورة «السنحاني» وصورة «ابن الفلاح» على صورة «المارينز».

نهاية التاريخ

سيكون من الخطأ أن يفهم التحليل السابق على أنه إعلان بأن أرحام اليمنيات قد عقمت عن الإنجاب وأن الخمسة الذين تم الحديث عنهم هم الوحيدون المؤهلون لتولي السلطة أو أن واحدا من هؤلاء وليس غيره هو الذي سيتولى السلطة في اليمن في المستقبل. هؤلاء باختصار أبرز الشخصيات التي يمكن أن تلعب أدواراً جوهرية في المستقبل القريب على افتراض بقاء الحال على ما هو عليه، لكن الحال يتغير بسرعة وهو ما يفتح الباب أمام الكثير من الاحتمالات، فالحراك القائم اليوم على الساحة اليمنية كفيل بأن يدفع إلى الواجهة بالكثير من القيادات الجديدة، والشيء الأكيد هو أن الرهان على الأشخاص وحدهم وبغض النظر عن أسمائهم وانتماءاتهم وقدراتهم لن يكون مجديا في المستقبل.

* أستاذ العلوم السياسية بجامعة صنعاء * إشارة: يتلقى الكاتب الملاحظات على بريده الإلكتروني dralfaqih@yahoo.com

* نقلا عن ألأهالي 


في الجمعة 21 مارس - آذار 2008 07:31:04 م

تجد هذا المقال في مأرب برس
https://marebpress.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
https://marebpress.net/articles.php?id=3510