أصالة ، عصام كاريكا ، تامر حسني وأتين دي لابويسيه
طارق عثمان
طارق عثمان

مأرب برس - خاص

لو تحول العنوان السابق الى سؤال لكان السؤال المنطقي هو :-

أحد الاسماء الأربعة يختلف عن البقية فمن هو ؟

والاجابة المنطقية هي :-

أتين دي لا بويسيه ..

لماذا ؟؟

الثلاثة فنانون وهو مفكر .

الثلاثة عرب وهو فرنسي .

الثلاثة معاصرون اما هو فقد شبع موتا .

الثلاثة غنوا في اليمن ( يتم التفاوض مع تامر حسني للغناء في مهرجان ربيع متجدد المزمع إقامته في تعز ) أما هو فلن يغني في اليمن أبدا وربما مات ولم يسمع إسم اليمن أصلا ..

إذا بلا شك الاسم المختلف هو أتين دي لا بواسيه ...

لكن ستكون الحيرة هي الاجابة الاكثر منطقية إذا كان السؤال كالتالي ...

ماهو القاسم المشترك بين الاسماء الاربعة ؟؟

والاجابة الاقرب الى السذاجة التي ليس لديها استعداد للتفكيرمطلقا وستنظر الى شكل الحروف هو أن هذه الاسماء فيها حرف ألألف ..

لكن هناك إجابه أخرى عميقه وعميقه جدا وهي الصحيحة من وجهة نظري ، وهي أن الاسماء الثلاثة الاولى واستضافتها في اليمن هي جزء من خطة لتكريس مايسميه لابويسيه ( العبوديه المختارة ) والتي يلخصها هذا الاقتباس من كتابة مقالة في العبودية المختارة وأمل أن يقرأ هذا الكلام بروية كافية...

( إن كسرى دحر الليديين واستولى على عاصمتهم سارد وأسر كريسوس ملكهم وعاد إلى بلده فبلغه أن أهل مدينة سارد قد ثاروا وكان يسعه سحقهم إلا أنه رغب عن تدمير مدينة فاق جمالها الأوصاف ثم هو لم يكن يريد تجميد جيشا بها لحراستها فتفتق ذهنه عن حيلة كبيرة توصل بها إلى مأربه: فتح دور الدعارة والخمر والألعاب الجماهيرية ونشر أمرا يحض السكان على الإقبال على هذا كله فكانت له من هذه الحيلة حامية أغنته إلى الأبد أن يسل السيف في وجه الليديين صحيح أن الطغاة لم يعلنوا جميعا عما يسعون أليه من (.........) الشعوب ولكن ما فعله هذا صراحة يتوخاه معظم الآخرين خفية والحقيقة هي أن تلك طبيعة العامة الذين تضم المدن القسط الأوفر منهم فهم شكاك حيال من أحبهم سذج حيال من خدعهم فلا تظنن أن عصفورا يسهل اقتناصه بالصفافير بمثل العجلة التي تسرع بها إلى العبودية كل الشعوب منجذبة. المسارح والألعاب والمساخر والمشاهد والمصارعون والوحوش الغريبة والميداليات واللوحات هذه وغيرها من المخدرات كانت لدى الشعوب القديمة طعم عبوديتها وثمن حريتها وأدوات الاستبداد بها ) .

وقبل أن أناقش العبارة السابقة أعتذر عن حذف كلمة من هذه الاقتباس واستبدالها بالنقاط التي بين الاقواس إذ انها تحتوي على عبارة لفعل فاضح وخادش للحياء ...

هكذا قال السيد لابويسيه قبل 450 سنه تقريبا ... والتي خلاصتها أن ..

- دور الدعاره ، والخمر ، والألعاب الجماهيرية ،والمسارح والمساخر ،والميداليات واللوحات وحض الناس على الاقبال عليها مخدرات الشعوب ، وهي ثمن الحرية وادوات الاستبداد بها ..

كما أنها تقهر الشعوب أكثر مما تفعله الحاميات العسكرية ..

- طبيعة العامة ، والدهماء من الناس أنهم شكاك حيال من يحبهم ،سذج حيال من يخدعهم واستعباد شعب اسهل من اصطياد عصفور بالصفاره . 

هكذا تكلم لا بويسيه وهكذا يتصرف من يريد إستعباد هذا الشعب المسكين ، الذي في حين انه يتضور جوعا وتنفجر الازمات في كل بقعة من أرضه يجوب بعض مسؤليه شرقا وغربا للترتيب لمهرجانات واحتفالات وعروض سرك وغيرها من الفعاليات التي ننظر لها نحن بسذاجه متناهية تدفعنا الى الدفاع عنها والترحيب بها والفرح بمقدمها تحت دعاوي الترفيه والجذب السياحي والانفتاح على العالم ونشكك في كل من يحمل لنا حبا ويريد ان يحذرنا منها .

لقد تم القذف بالحزب الاشتراكي الى المحيط الهندي لأن في عدن بار ومرقص ، ولكن وللأسف الشديد أتى من يسعى الى تحويل عدن الى ماخور كبير، وحانة عامرة، و مرقص مفتوح ، ليسهل عليه استعبادها والعربدة فيها .

ففتحت البارات والنوادي الليلية والمراقص والفنادق المشبوهة بعدد يفوق عدد المشاريع التنموية فيها ، بل تم في فترات كثيرة إيكال مواقع حساسة ومهمة لاشخاص رائحة اخلاقهم تزكم الانوف ليقطعوا شوطا اسرع في تنفيذ مخطط الاستعباد ...

وليست عدن هي التي استهدفت لوحدها فقد عممت التجربة في كل المحافظات تقريبا ، وأصبح تجار المخدرات ، وتجار الرقيق الابيض من بعض اصحاب الفنادق والشقق المفروشه ، ومقاهي الانترنت ، واصحاب الملاهي هم الجنرالات الجدد الذين يسيطرون على الشعب ويخدرونه حتى يتمكن الجنرالات الحقيقيون من جمع اكبر قدر من الثروات والاموال الطائلة والعقارات في غفلة من الشعب المخدر بالملهيات والقات ..

وهؤلاء الجنرالات الحقيقيون هم من حددهم لابويسيه .

((هم دوما أربعة أو خمسه يبقون الطاغية مكانه أربعة أو خمسه يشدون البلد كله إلى مقود العبودية في كل عهد كان ثمة أربعة أو خمسة تصيخ أليهم أذن الطاغية يتقربون منه أو يقربهم إليه ليكونوا شركاء جرائمه وخلان ملذاته وقواد شهواته ومقاسميه فيما نهب هؤلاء الستة يدربون رئيسهم على القسوة نحو المجتمع لا بشروره وحدها بل بشروره وشرورهم. هؤلاء الستة ينتفع في كنفهم ستمائة يفسدهم الستة مثلما أفسدوا الطاغية ثم هؤلاء الستمائة يذيلهم ستة آلاف تابع يوكلون إليهم مناصب الدولة ويهبونهم أما حكم الأقاليم وإما التصرف في الأموال ليشرفوا على بخلهم وقسوتهم وليطيحوا بهم متى شاءوا تاركين إياهم يرتكبون من السيئات مالا يجعل لهم بقاء إلا في ظلهم ولا بعدا عن طائلة القوانين وعقوباتها إلا عن طريقهم ما أطول سلسلة الأتباع بعد ذلك ومن أراد التسلي بأن يتقصى هذه الشبكة وسعه أن يرى لا ستة آلاف ولا مئة ألف بل أن يرى الملايين يربطهم بالطاغية ))

هكذا تكلم لابويسيه عن هؤلاء الجنرالات ، او الرهط ، أو السياسيين او المقربين ، أو المستشارين السته او ( بضعة الأفراد ) والذين قال عنهم القران الكريم (وكان في المدينة تسعة رهط يفسدون في الأرض ولا يصلحون) ..

وهؤلاء الرهط يحيطون بالزعيم وبالطريقة ذاتها التي تكلم عنها لابويسيه ..

( ما أن يعلن ملك استبداده بالحكم إلا التف حوله كل أسقاط المملكة وحثالتها، أعني بذلك أولئك الذين تدفعهم الأنانية الشديدة والطمع الحارق فيلتفون حول الطاغية ويعضدونه لينالوا نصيبهم من الغنيمة وليصيروا هم أنفسهم طغاة مصغرين في ظل الطاغية الكبير. هكذا الشأن بين كبار اللصوص ومشاهير القراصنة يوزعون الأدوار فيما بينهم: فريق يستكشف البلد، وفريق يلاحق المسافرين، وفريق يراقب الطريق وفريق يختبئ، وفريق يقتل، وفريق يسلب. ولكنهم وإن تعددت المراتب بينهم وكان بعضهم توابع وبعضهم رؤساء إلا أنه مامن أحد منهم إلا ويخرج بكسب ما!)

نعم انهم هم أولئك الرهط الذين يتأمرون على ناقة الوطن ويريدون أن يستأثروا بسقياها ، ولبنها بل ربما يعقرونها كما فعل رهط ثمود بناقة صالح ، إنهم هم المسؤولون عن صناعة سلسلة العبودية المختارة ، بالسيطرة على الزعيم ثم باحاطة انفسهم بالاتباع الذين يحذون حذوهم وهكذا في سلسلة طويلة من التبعية وبالطريقة نفسها التي اشار اليها لابويسيه آنفا .

مستخدمين وسائل الاغواء والالهاء لتخدير الشعوب واستعبادها ..

ولذا لا عجب أن نرى الشعب الذي (ينعم ) بالحرية والديمقراطية يعيش في وهدة العبودية السحيقة

ويرتضيها لنفسه ويتحول الى مدافع عنها وهي كما اسلفنا ليست بالضرورة نتيجة القهر والظلم ولكنها اختياريه بل قد تكون مغلفة بالديمقراطية وحرية الرأي والتعبير ، فترى البسطاء والبائسين والمعدمين يخرجون حفاة عراة يهتفون للزعيم الاوحد، وهم الذين لم يحصل بعضهم منذ عقود على ابسط الحقوق ، ولكنها نشوة الاحساس بانك عبد باختيارك تدفعهم الى الاحتفاء بالسيد الذي اختاروه طواعية والهتاف باسمه وبالاستعداد لفداءه بالروح وبالدم وهم الذين يعانون من فقر الدم المزمن ..

خلاصه القول أن هذا الشعب غارق في أزماته ألإقتصادية والسياسية والاجتماعية وهو على شفير الثورة ، ومن يريدون أن يستعبده مدركون لهذه الحقيقة ولكنهم عاجزون عن حل هذه المعضلات أو لا يتسع وقتهم الذي يضيع في غمرة إنشغالهم ببناء الثروة والمجد والسلطان والهيلمان ، كما أنهم غير قادرين على اسكاته بقوة الحديد والنار وغير قادرين على استعباده بالسطوة والغلبة ، لذا فأنهم يلجؤن الى الطريق المختصر طريق كسرى ، والمتمثل في إغراق الناس في الملذات والملاهي والشهوات وسفاسف ألأمور .

وأخيرا كما استفاد هؤلاء الرهط من الاسلوب الكسروي في كسر إرادة الشعب كما أبانه لا بويسيه فإن على الشعوب ان تنعتق بالطريقة التي تحدث عنها لابويسيه نفسه حين قال ..

(( هذا العدو الذي يسودكم إلى هذا المدى ليس له إلا عينان ويدان وجسد ولا هو يملك شيئا فوق ما يملكه أقلكم على كثرة مدنكم التي لا يحصرها العد إلا مااسبغتموه عليه من القدرة على تدميركم فأنى له بالعيون التي يتبصص بها عليكم إن لم تقرضوه إياها؟ وكيف له بالأكف التي يصفعكم بها أن لم يستمدها منكم؟ أنى له بالأقدام التي يدوسكم بها أن لم تكن من أقدامكم؟ كيف يقوى عليكم أن لم يقو بكم؟كيف يجرؤ على مهاجمتكم لولا تواطؤكم معه؟ أى قدره له عليكم إن لم تكونوا حماة للص الذي ينهبكم شركاء للقاتل الذي يصرعكم خونة لأنفسكم؟ تؤثثون بيوتكم وتملأونها حتى تعظم سرقاته تربون بناتكم كيما يجد ما يشبع شهواته تنشئون أولادكم حتى يكون أحسن ما يصيبهم منه جرهم إلى حروبه وسوقهم إلى المجزرة ولكي يصنع منهم وزراء مطامعه ومنفذي رغباته الانتقامية تتمرسون بالألم كيما يترفه في مسراته ورغباته القذرة وتزيدون وهنا ليزيد قوة وشراسة ويسومكم بلجامه كل هذه الألوان من المهانة التي إما البهائم لا تشعر بها أو ما كانت تحتملها يسعكم الخلاص منها لو حاولتم لا أقول العمل عليها ولكن محض الرغبة فيها اعقدوا العزم ألا تخدموا تصبحوا أحرارا فما أسألكم مصادمته أو دفعه بل محض الامتناع عن مساندته فترونه كتمثال هائل سحبت قاعدته فهوى إلى الأرض بقوة وزنه وحدها وانكسر ))

هل نحن على استعداد لسحب الدعم عن التمثال ؟؟؟

ام سننتظر تامر حسني في مهرجان ربيع متجدد المزمع اقامته قريبا ليصر بعضنا على ان يغني بإسم المحافظات الجنوبية أغنيه تامر ( الوحدة بتقتلني ) و في المحافظات الشماليه ( فاتت علينا )

وأغني أنا ...(اللي مكتوب)

 (تلات سلامات) .


في الأحد 09 مارس - آذار 2008 06:08:12 م

تجد هذا المقال في مأرب برس
https://marebpress.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
https://marebpress.net/articles.php?id=3464