العمراني الوزير الاستثنائي الذي دفع الثمن
عارف علي العمري
عارف علي العمري

ثمة مواقف لا تنسى عشتها مع الاستاذ علي احمد العمراني, مواقف كان فيها معالي الوزير الاب والاخ والاستاذ , مواقف تكشف عن المعدن الاصيل والقيم الرائعة للبرلماني المحنك والوزير الناجح.

لقد عملت مع الاستاذ علي احمد العمراني في ديوان عام وزارة الاعلام , وكان الأستاذ علي العمراني مدرسة في النزاهة وموسوعة في الثقافة ومرجعية في الانضباط الوظيفي ’ فلقد كان اول الداخلين الى وزارة الإعلام وأخر الخارجين منها.

ومنذ ان عرفت معالي وزير الاعلام فلم اره يوماً من الايام حريصاً على جمع المال, وكان في احيان كثيرة يضطر إلى اللجوء إلى الدين وخصوصاً عندما يكون عنده ضيوف, وكان أكثر الناس بعداً عن اعتمادات وزارة الإعلام , ولم اعهد انه استلم اي مبلغ سوى راتبه المقرر له , إلا باستثناء مكافئات زهيدة جداً كانت تصرف لبعض المرافقين ولم تكن تلك المكافئات منتظمة شهرياً.

لقد استلم معالي وزير الإعلام السابق وزارة الاعلام وهي خاوية على عروشها وتم سرقت كل مافيها سوى ماكان بديوان عام الوزارة او بالمؤسسة العامة للاتصالات او في وكالة سبا او حتى في الإذاعة ,, وذلك في خطوة من النظام السابق لافشال وزارة الاعلام , فتم سرقة اكثر من خمسة الالاف شريط وثائقي وتم تهريب معظمها الى مبنى قناة اليمن اليوم , وتم اخذ عشرات الكمبيوترات والاستديوهات وعربات البث لقناة اليمن اليوم, ووصل الحد الى ان صحيفة اليمن اليوم تتقرصن على فكرة وتصميم صحيفة السياسية , واخذت كثير من معدات الاذاعة , وكادت الوزارة بكافة مؤسساتها ان تغرق في حالة فوضى وان تعلن عجزها عن القيام باي عمل اعلامي لولا حنكة الوزير الذي استطاع ان يتجاوز الصعاب ويحول قناة اليمن ومؤسسات وزارة الاعلام الى مؤسسات تتبع الشعب وترتبط بمعاناته اليومية لا ان ترتبط باشخاص او احزاب.ماقام به وزير الاعلام كان عمل جبار وكان ثمن تلك الانجازات العملاقة التي اقلقت النظام السابق هي المحاولات المتكررة لاغتياله وايقافه من قبل عدداً من القوات العسكرية التي لازالت تدين لاشخاص , وسقط اعز الناس اليه شهيداً في شهر رمضان من العام قبل الماضي.

لقد غادر الوزير العمراني الييمن الى مصر ومنها الى الولايات المتحدة الامريكية وكان يطرح على رئيس الجمهورية ان يتخذ قراراته وانه اول من يطالب بتغييره اذا كان في تغييره مصلحة للعملية السياسية وتجاوزاً للعراقيل التي يفتعلها اعداء الدولة والوطن.ولقد كان الحس الوطني حاضراً في كل لقائاته, واطروحاته الثورية متواجدة بقوة في كل لقائاته بسفراء الدول الراعية للمبادرة الخليجية وكذا سفراء الدول الصديقة والشقيقة لليمن , وكان وزيراً استثنائياً في مرحلة استثنائية.الان ومعالي وزير الاعلام العمراني يغادر منصبه الوزاري ويعود الى مقعدة البرلماني او ربما الى مكان اخر لا يسعنا الا ان نقدم له الشكر على جهوده الجبارة التي اسقطت شعارات الرجل الواحد واسست لاعلام تسودها المهنية وينحاز الى خيارات الشعب لا غيره.تهانينا للأستاذ نصر طه مصطفى الإعلامي القدير الذي كانت له العديد من البصمات في عمله بوكالة سبا, وكذا جهوده الجبارة في مرحلة الاعداد والتحضير للحوار الوطني , والعديد من الجهود الجبارة اثناء توليه العمل بمكتب رئيس الجمهورية. 


في الإثنين 16 يونيو-حزيران 2014 11:30:40 ص

تجد هذا المقال في مأرب برس
https://marebpress.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
https://marebpress.net/articles.php?id=30017