اليمنيون والجنس والإباحية
صادق سريع

أظهرت نتائج الاستبيان الذي أجرته وكالة الأنباء اليمنية "سبأ" مؤخرا حول استخدام الشباب للانترنت ومدى إقبالهم، حيث اتفق 70 % من الشباب المبحوثين في الاستبيان إنهم يستخدمون الانترنت للبحث في المواقع الإباحية "الثقافة الجنسية" وبين الاستبيان أن 30 % فقط من العينة المبحوثة "المائة" في أمانة العاصمة يستخدمون الانترنت للمراسلات بنسبة 13،3 بالمائة و9،3 بالمائة في البحث عن الأخبار بأنواعها، واحتلت البحوث العلمية المرتبة الأخيرة بنسبة 7،4 بالمائة من استخدامات الشباب للانترنت. وبين الاستبيان أن مستخدمي الانترنت من الذكور بنسبة 91،5 بالمائة. مقابل انخفاض كبير في إقبال الإناث بنسبة 8،5 بالمائة.

وعلل المبحوثون في الاستبيان السبب في انخفاض نسبة الإناث لعدم وجود محلات كافية خاصة بالفتيات، تديرها كوادر نسائية، بالإضافة إلى النظرة الضيقة للمرأة من أولياء الأمور وأخذ صورة مشوهة. في حين أرجعت 50 بالمائة من نسبة العينة المبحوثة من الإناث الانخفاض إلى وجود أمية الحاسوب بين أوساط المجتمع اليمني وخاصة النساء.

"السياسية" بدورها تنقلت بحثاً عن إجابة من المختصين والمستخدمين عن الدوافع التي تجعل الشباب يبحث في غير المفيد وما الانعكاسات السلبية وإلى أي مدى ينتهي دور الرقابة الالكترونية.

حيث قال ياسر ثامر، مدير عام العلاقات العامة بوزارة الاتصالات وتقنية المعلومات، "إن الوزارة تقوم بفلترة كل المفردات التي يمكن أن يحملها أي موقع إباحي".

وأضاف وكل ما يتعارض مع تعاليم ديننا الإسلامي والثوابت الوطنية وأخلاقيات شعبنا اليمني.

من جهته أكد المهندس عامر هزاع، مدير عام الانترنت "يمن نت" إن الرقابة تتم على المواقع الإباحية فقط بواسطة الاشتراك مع شركة "وبنسس".

وأضاف يقوم البرنامج بتحسس الكلمات التي تحتوي على مدلول إباحي. مؤكدا أن ذلك يتم بشكل أتوماتيكي يومياً. وبين هزاع أن الهدف هو حماية المجتمع من الثقافات التي تخالف تعاليم ديننا الإسلامي. مشيراً إلى أنه يمكن خرق البرنامج من قبل المستخدمين المتمكنين بعكس المستخدم العادي او الأطفال. يقول د. زيد عبد الكريم، بجامعة صنعاء قسم علم النفس، إن الآثار النفسية والاجتماعية التي قد تترتب على سوء استخدام التكنولوجيا وبالذات الانترنت "حيث يكشف سيل الدراسات حول الآثار الصحية أن للشبكة نتائج سلبية منها الصحية والاجتماعية والنفسية، مثل: الإدمان على الإنترنت وفقدان الحس الاجتماعي وسط الأسر وسيطرة التشاؤم تخوفًا من تحطم العلاقات الاجتماعية وانهيارها. في ظل غياب ضوابط وقواعد وقوانين محددة لاستخدامها. ووفقاً لمقاله على الانترنت، انه لا جدوى من أن نغلق بعض المواقع أو نمنعها ما لم يقتنع الأبناء والشباب بتجنبها ويكونون لهم موقفا واتجاها عمليا لرفضها. وأضاف أن استعراضها قد يؤدي إلى السرقات أو التحرشات. من جانبه قال أ. أحمد الوزان إن انخفاض إقبال الفتيات على استخدام الانترنت متعلق بسوء الإشاعات والأحاديث التي تتردد على ما يمارسه البعض من مستخدمي الانترنت من الجنسين الذين تنعدم لديهم الرقابة الذاتية فيقبلون على اكتساب الثقافات الخليعة والمنحطة.

الوزان يرجع متابعة الشباب للمواقع والأفلام المنحطة لعدم اهتمام الآباء بتربية أبنائهم وتوجيههم التوجيه السليم وغرس القيم المثالية في نفوسهم. ويضيف احمد ناصر وفائز أحمد، تخصص نظم معلومات، إن هناك رغبة لدى الفتيات في الإقبال على استخدام الانترنت. وتابعوا إن ما يحد رغبة الفتيات في استخدام الانترنت هو عدم وجود مقاهٍ قريبة من المنازل خاصة بالنساء. بالرغم أن الفتيات أقل حضورا من الذكور على مقاهي الانترنت، إلا أن نسبة إقبال الذكور مقارنة بالبلدان العربية لا تزال منخفضة جدا، ويعزي ذلك أحمد الوزان إلى تدني الظروف الاقتصادية لدى الشباب. وأضاف وعدم قدرتهم على شراء أجهزة الكمبيوتر، حيث أنها باهضة الثمن. في نفس السياق قال نبيل الضبيبي إن توجهات الشباب للبحث عن المواقع الإباحية يرجع لاهتماماتهم السطحية والعقليات المتحجرة. وأضاف وعدم نضج الوعي لديهم. معللاً بأن الفراغ العقلي والبطالة والرفقة السيئة والتربية الفاشلة جميعها تدفع لمثل هذه الأمور. فيما ترى الدكتورة إيمان سعد "أن الأسباب التي تدفع الشباب لمشاهدة ومتابعة الأفلام المنحطة تتمثل في الفراغ العقلي، العلمي، العاطفي والفراغ الإيماني". أثبتت بعض الدراسات العلمية أن دوافع ارتكاب الجرائم الأخلاقية والاعتداء على المحارم كان سببه في أكثر من 87 في المائة الانترنت وجلسات الشات وبعض المواقع الغير أخلاقية. يفيد أصحاب محلات الانترنت أن حوالي 75 بالمائة من الشباب يستخدمون الانترنت للمحادثة "الماسنجر" عبر الشبكة وقليل منهم يأتون للاطلاع على البريد الالكتروني أو فتح مواقع أخرى وينطبق على الشباب من الجنسين وتمثل الفترة من بعد العصر وحتى السابعة مساء فترة الذروة في عدد رواد المقاهي، فيما تكون فترة الليل وتبدأ من التاسعة مخصصة للشباب فقط". كما تشير إحصاءات وزارة الاتصالات إلى أن 80 بالمائة من زوار مقاهي الانترنت يتصفحون المواقع الإباحية من خلال الاشتراكات أو الاختراقات من قبل بعض محترفي الانترنت. يفيد المبرمج عبد الله الديلمي "أن الرقابة على الانترنت شبه مستحيلة في ظل ازدياد مواقع متخصصة تتجاوز رقابة مزود الخدمة وتستحيل الرقابة إذا غاب الوازع الديني". ويقول المهندس رياض زهرة، مدير إدارة الانترنت بتليمن "إن شركة تيليمن تقوم بمراقبة كل ما يخل بالأخلاق العامة وما يتعارض مع ديننا الإسلامي". وأشار الاستبيان إلى أن 44،1 بالمائة لا يستخدمون الانترنت لعدم وجود مقاهٍ كافية و23،5 بالمائة لعدم قدرتهم على استخدام الحاسوب. ومثلت إجابات المبحوثين كارتفاع الأسعار وضيق الوقت وضعف الخدمة. وكانت إجابات المبحوثين على سؤال الاستبيان هل تمتلك خط أانترنت منزليا؟ أجاب 82 بالمائة بـ"لا" و 18 بالمائة فقط يمتلكون خط انترنت منزليا.

تضيف إيمان سبب انخفاض إقبال الفتيات على الانترنت أشغالهن المنزلية. وأضافت وما يتعلق بالعادات والتقاليد ومدى وعي الآباء والأمهات. وتتفق كريمة ناصر وأم إياد وأم أشجان المتوكل مع إيمان. بتأكيدهن على نظرة المجتمع السلبية للفتاة التي تدخل الانترنت بأنها فتاة شاذة. وتضيف أم إياد إن عدم وجود الكمبيوتر والانترنت في المنازل يشكل من أهم العوائق التي تحول دون استخدام الفتيات لهذه الوسيلة. وينصحن كل من استغل الانترنت بطريقة غير صحيحة أن يراجع نفسه وأن يعلم أن الساعات التي يقضيها بدون فائدة فإنه محاسب عليها. وكانت الفئات العمرية من 15ـ 35 عاما، الأكثر إقبالا على مقاهي الانترنت- حسب نتيجة الاستبيان- بنسبة 40 بالمائة من المبحوثين. وفي اتجاه آخر قال محمد الظافري- صاحب مقهى انترنت- ولم تقتصر أضرار الاستخدام الخاطئ للانترنت على الانعكاسات السلبية بل وصل الضرر إلى إلحاق الضرر بأجهزة الكمبيوتر في المقاهي بسبب انتقال الفيروسات بواسطة الفلاشات وأثناء البحث في المواقع الإباحية. ويتفق المختصون والشباب أن الحل في الحد من هذه الظاهرة بتفعيل دور الآباء بغرس القيم الصالحة ومراقبة أبنائهم وبناتهم مع استشعار مراقبة الله عز وجل وحثهم على البحث في العلم والمعرفة.


عجائب "جوجل" في اليمن ومن عجائب الإحصاءات أن اليمن جاءت في المركز الأول عربياً ضمن قوائم الباحثين عن كلمات "الجنس، جنس، سكس" ذلك رغم تضاءل أعداد مستخدمي الانترنت باليمن مقارنة ببعض الدول العربية، حيث لا يتجاوز عدد مستخدمي الانترنت في اليمن 4،5 بالمائة من عدد المستخدمين في مصر أو تسعة بالمائة من عدد المستخدمين في السعودية. وفي دراسة علمية- نفذتها إحدى الجامعات العربية حول ما الذي يتصفحه الشباب العربي إجمالاً في الانترنت- النتائج لا تبشر بمستقبل ينتظر الشباب العربي في ظل التسطيح الثقافي، وجاءت اهتمامات الشباب على الانترنت الدردشة في الدرجة الأولى والثانية البحث في المواقع الإباحية والثالثة من نصيب العاب الانترنت واحتلت المرتبة الرابعة المنتديات بأنواعها وجاء في المرتبة الخامسة البحث عن المعلومات.


سبأ نت


في الثلاثاء 28 أغسطس-آب 2007 08:21:02 م

تجد هذا المقال في مأرب برس | موقع الأخبار الأول
https://marebpress.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
https://marebpress.net/articles.php?id=2426