من يقطن الشارع.!؟
خالد الصرابي
خالد الصرابي

لم نعد بحاجة الى شرح تفصيلي يشمل تلك العناوين الصاخبة كرمز قصد من خلاله شعب بأكمله كون ما تحمله في خطوط بارزة لايعني حتى الجزء البسيط من جملة الاثقال الهمومية الموزونة بكافة الارقام القياسية والمكنونة في اعماق هذا الشعب المعتاد على بساطة الحياة ..خبر اقالة الحكومة اليمنية كان مجرد شائعة الغرض منه امتصاص غضب الشارع اليمني .هكذا نشرته معظم وسائل الاعلام وخصوصا المواقع الإخبارية .

نحن هنا نرتكز في الجزء الهام منه \"غضب الشارع اليمني\" فمن غير المعقول ان تكون الحكومة نفسها ثم وسائل الاعلام جميعهم يجهلون من يقطن الشارع المشار اليه . بل هم اكثر من يعي جيدا عن جروح قاطنيه وماهي متطلباتهم الحقيقية ! انه الشعب اليمني الاصيل الذي لم تكن ابلغ همومه بقاء او اقالة الحكومة بالقدر الذي يسعى بكل ما لديه من امال وطموحات الى اصلاح شامل يتجذر وضعه المعيشي الذي ليس وحده من بات يدرك ركاكته المعلنة بل ان مسارات الحياة المؤلمة ايضا والمؤرقة لمعظم ملامح السعادة فيه كند شديد المواجهة قد ادركه هي الاخرى حالته والتي تصعب على القساوة نفسها.

ما نسعى اليه لا يبتعد عن التفسير المجزء لتلك المعاني المشار في مكنونها الى مدى الاستهانة بمشاعر هذا الشعب طارقة بتلك التصرفات ابواب الضعف كاستغلال لنقاط الطيب فيه ورغبته الجامحة للعيش في ظل حياة يسودها الامن والاستقرار ويتربع على عرشها الرخاء والازدهار الدائم لكل اوضاعه , وليس كما يعتقده البعض او من كان معنيا اذ لا بد من تقبل حتميات الواقع التي تنشد بكل مكوناتها عدم التجاهل ورمي المخلفات صوب ما برزت في مخيلتهم بانها منطقة مجهولة بينما هي اكثر مناطق الاتساع لفجوات المحتوى السياسي وجملة تلك الاخطاء بمختلف الوانها وما شاع منها وما خفي في كينونة العظمة التي بلا شك لن يسمح بها \"الشعب\" طالما يقف خلف كل سارية علم قلب ينبض بحب مفعم لهذا الوطن..مهما تنوعت نوايا السير واختلفت احجامها تبقى الزاوية المشار اليها بكميات من الظلم والتجاهل اكثر الاجزاء المرتقبة لحركة قوى التناحر في عملية استرخاء يبدوا كصبرا طويل تاخذ من خلاله نفسا اكثر عمقا . لكن عكسيته لكل من يقطن فيه \"الشارع اليمني\" حتما سيكون زفيرا تحفه نيران هي نتاج ذلك الغضب لتشتعل معه كافة رزم الظلم وتجاهل النبض في اعمدة انارة ذلك الشارع الطويل...


في الثلاثاء 29 أكتوبر-تشرين الأول 2013 06:25:59 م

تجد هذا المقال في مأرب برس
https://marebpress.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
https://marebpress.net/articles.php?id=22523