مبادرة لإنقاذ جامعة صنعاء
بشير طاهر الضرعي
بشير طاهر الضرعي

تعيش جامعة صنعاء حالة من الاضطرابات التي أفضت إلى تعليق الدراسة في كليات الجامعة، وباتت مشكلة جامعة صنعاء من أبرز المشاكل التي تلوح في سماء التعليم العالي في اليمن منذ العام 2011م. وفي الوقت الذي تحاول فيه لجنة مشكلة من مجلس الوزراء إعادة العملية التعليمية والأكاديمية إلى وضعها الطبيعي في الجامعة تقدم أحد المعيدين في كلية الهندسة بالجامعة "سابقاً " المهندس / مصطفى محمد الغيلي بمبادرة تطرقت إلى مختلف المشاكل التي تعاني منها الجامعة وقدمها إلى نائب رئيس الجامعة الدكتور / حمود الظفيري.

وفيما يلي أهم البنود المقترحة :

أولاً -  حراسة الجامعة :

1- الحرم الجامعي حرم آمن وصرح مقدس ، لذا يحرم انتهاكه بأي نوع من الأسلحة ، حتى ولو كانت قوات الدولة نفسها .

2- السكن الجامعي لم يكن معسكرا وخصص –فقط- لمن له علاقة بالعملية الدراسية ، وعليه يتم إخراج كل ما سوى ذلك .

3-   استبدال الحراسة المسلحة بحراسة مدنية تتمتع بالعقلانية والصرامة والأخلاق ، بحيث يكون مظهرهم متميز (خالي من القات) ولباسهم موحد مع شعارات تدعوا إلى السلام لتعطي الداخلين رسالة عظيمة مفادها "ادخلوها بسلام" .

ثانياً - اتحاد الطلاب :

1- يتم تشكيل لجنة من الدكاترة المستقلين  للتنفيذ والإشراف الكامل على عملية الترشح والانتخابات وإعلان الفائزين ، و من الاتحادات الفائزة في جميع الكليات يتم اختيار من يمثلهم كاتحاد طلاب الجامعة .

2-   يشترط في كل مرشح المصداقية والشفافية والقدرة على تكوين علاقات جيدة ، وأن يكون حسن السلوك والسيرة إضافة إلى الاستقلالية وابتعاده الكامل عن العمل الحزبي .

3-   تعطى صلاحياتهم الكاملة ولا يجوز الخروج عليهم لأي سبب من الأسباب قبل انتهاء فترتهم المحددة ، على أن تكون الانتخابات كل سنتين .

ثالثاً – الدكاترة :

1- رفع رواتبهم ومضاعفتها حسب درجاتهم وكفاءاتهم مع توفير كافة التأمينات وبدائل المواصلات والغِذاء والسكن ، بشرط تفرغهم الكامل للعملية التعليمية مع توفير مكتب خاص لكل دكتور وإلزامهم بالدوام الرسمي والجلوس مع الطلبة واستقبال استفساراتهم طوال فترة الدوام .

2- توفير كافة احتياجاتهم وتسهيل مهامهم بمواصلة أبحاثهم العلمية ومنحهم الامتيازات والمكافئات وفقاً لانجازاتهم

رابعاً - المعيدين :

1-اختيارهم حسب مؤهلاتهم وترتيبهم الدراسي ويحدد عددهم بحسب احتياج القسم ، ثم يتم تثبيتهم وصرف مستحقاتهم .

2- فتح الدراسات العليا لهم أو بعثهم للخارج حسب الأولوية والترتيب ، مع إلزامهم العودة والالتزام بتوفير فرص العمل الملائمة لهم عند العودة .

خامساً - النظام الموازي :

1- فتح التنافس لكافة الطلاب الراغبين فيه وخضوعهم لامتحانات قبول واختيار المقبولين حسب ترتيبهم على ألا يزيد عددهم عن 20% من إجمالي القدرة الاستيعابية للكلية أو أن يتم إنشاء قاعات ومرافق تتلاءم مع عدد المقبولين منهم 

2-تكون الرسوم معقولة ومتفاوتة حسب ترتيب الطلاب في امتحان القبول ، على أن يتم تخفيض الرسوم في السنوات العليا للطلاب المتفوقين والمتميزين منهم ، وفي حالة حصول أحدهم على مرتبة أوائل يتم إعفاءه من الرسوم نهائيا واعتباره من النظام العام .

سادساً - الرسوم الدراسية :

- يرجى مراعاة الحالة الاقتصادية والخدمية التي تمر بها البلاد ، أقترح أن يكون التسجيل والامتحانات والبطاقات وحتى المناهج وكافة الخدمات مجانية ، واعتماد رسوم (رمزية) للأنشطة فقط .

سابعاً - المعامل والمكتبات والانترنت والمرافق الدراسية :

- يُعاد تقييمها وشراء مواد وأجهزة حديثة تتلاءم مع سوق العمل ، وتوفير الانترنت والكمبيوترات والكتب والبرامج الحديثة بدلاً من تلك التي عفا عليها الزمن .

ثامناً - الخدمات :

- توفير أهم المتطلبات الأساسية من حمامات وبوافي تليق بالجامعة ، إضافة إلى الخدمات الثانوية التي تعطي مظهراً جيداً ككراسي الجلوس والمظلات والأشجار ، ترميم المنشآت القديمة والمتسخة ، إنشاء صالات رياضية وعيادات طبية وغيرها .

تاسعاً – التطبيق والجانب العملي :

-التنسيق مع الجهات المختصة لاستقبال الطلاب وتوفير ساعات دراسية تعطى لهم من قبل فنيين مع اعتمادها كمواد أساسية خاضعة للامتحان والدرجات ، اذ كيف للجامعة أن ترضى بفصل الجانب النظري عن الجانب العملي ومتطلبات السوق !!

عاشراً - الدرجات والمعدل التراكمي :

1- أن تعطى جميع المواد سواء كانت أساسية أم متطلبة ، عملية أم نظرية وحتى مشروع التخرج نفس الدرجة من المعدل النهائي وهو 100% فهذا أمرٌ غريب !! الأصل أن تحسب نسبة المادة من المعدل حسب أهميتها وعدد ساعاتها المقررة .

2- حذف مواد السنة الأولى من المعدل أو تخفيضها وزيادة النسبة مع التقدم في سنوات التخصص ( س1: 10%، س2: 20%، س3: 30%، س4: 40%) .

3-   أعمال السنة للمواد العملية 50% أو أكثر بينما النظرية 30% .

4-   توحيد نظام الدرجات ونوعية الامتحانات في جميع الكليات والجامعات اليمنية بما فيها الخاصة ، فالمقارنة بين المؤهلات ليست عادلة .

حادي عشر - الأبحاث العلمية والدراسات ومشاريع التخرج :

-أن تُهدر كفاءات وإبداعات الطلاب وأن ترى أبحاثهم وأتعابهم وقد غطاها الغبار أو في أكياس القمامة ، فهذه جريمة في حق الجامعة !! لماذا لا تعطى مشاريع التخرج اهتماماً أكبر ويكلف الطلبة بعمل مشاريع تنموية تنفيذية واستثمارية (حقيقية) تخدم الوطن وتفخر بها الجامعة ؟ هذا سيعطي الجامعة دخلاً إضافياً يضاف إلى ميزانيتها .

- أين تفعيل دور المسابقات والمنافسات في عمل الأبحاث والتطوير والاكتشافات ثم التنسيق مع خُبراء ومنظمات أجنبية لتبني المبدعين وتأهيلهم ؟

ثاني عشر – فرص العمل :

- تأمين الوظائف للخريجين لاسيما المتفوقين منهم وذلك بالتنسيق مع الجهات المختصة ، إذ كيف لجامعة أن تخسر آلاف الدولارات على تعليم طلاب لا يستفيد وطنها منهم شيئ بل على العكس يتحولون عالة عليه !!

ثالث عشر – المشاريع الاستثمارية والعائدات المالية :

-إلى متى تظل الجامعة تعتمد على غيرها وعلى رسوم النظام الموازي كدخل رئيسي !! إذ أين المشاريع الاستثمارية ؟ لماذا لا تفتح شركات هندسية تعود أرباحها على كلية الهندسة ، مستشفيات وأرباحها تعود لكلية الطب ، قنوات ومجلات ، مدارس أهلية ، شركات وبنوك وغيرها ،  بحيث كل  مشروع يتبع الكلية الخاصة به . هذه من شأنها الحد من البطالة الحاصلة بين خريجي الجامعة إضافة إلى مصدر دخل رئيسي للكلية .

رابع عشر - الأنشطة :

- رغم  أهميتها  في بث روح التعاون والترابط وكسر الحواجز والأحقاد المتراكمة من الطائفية ورغم مالها من قوة في ردع الشباب عن التطرف والتخريب إلا أنها معدومة تماما في الجامعة !! باختصار الرياضة هي القوة التي وحدت شعوب العالم . إذن لماذا لا يتم تفعيل دور الأنشطة الرياضية والثقافية والاجتماعية والرحلات والمهرجانات وإلزام الطلبة بالمشاركة فيها واعتماد مادة التربية البدنية مادة أساسية ، أسوة بالعديد من الجامعات والكليات .

خامس عشر - اللائحة :

1- أقترح أن تعاد صياغتها بأسلوب واضح ويتلاءم مع عصرنا الحالي .

2- تقرر كمادة أساسية في السنة الأولى وفي كل الكليات أو تكون كجزء من مادة تسمى بالحقوق .

3- أقترح أيضا أن يتم فرضها على الأكاديميين والإداريين ، الكثير منهم لا يعرف منها إلا اسمها !!

4-إعادة القوانين السابقة التي كانت تقف في مصلحة الطالب كقانون الأربع مواد ودور أكتوبر وتفعيل القوانين المعمول بها في جامعات عالمية كإعطاء الطالب فرصة أخرى لإعادة الامتحان النهائي أو إعداد بحث أو مشروع لتحسين درجته وغيرها . الهدف هو مساعدة الطالب على الاستفادة واستيعاب المادة -ولو بالتكرار- وليس إثبات أنه فاشل !!

سادس عشر - اللجان : يتم تشكيل لجنة من اللجان التالية في كل كلية :

1- لجنة متابعة ورقابة : وتكون مكونة من إداريين ، ومسؤوليتها متابعة الموظفين سواء الإداريين أو الأكاديميين وحتى رؤساء الأقسام والعمادة ومراقبة أدائهم وأعمالهم وحضورهم وانصرافهم ، إضافة إلى تسهيل أعمالهم ومتابعتهم لها وتوفير كامل احتياجاتهم ، ورفع التقارير أولاً بأول إلى اللجنة ذات العلاقة في رئاسة الجامعة .

2- لجنة مراجعة وتقييم : وتكون مكونة من أقدم وأفضل الدكاترة ووظيفتها مراجعة المناهج والمواد المقررة (الأساسية والمتطلبات) وتوحيد المادة العلمية وتقييم الدكاترة والمعيدين ، إضافة إلى القيام بوضع الامتحانات النهائية (امتحانات موحدة) والقيام بعملية تصحيح الدفاتر أو على الأقل الإشراف على العملية بشرط تكون الدفاتر بأرقام سرية .

3-لجنة تحقيقات وإصلاحات : وتكون مكونة من طلاب ودكاترة ، بحيث تكون مسؤولية الطلاب هو مراقبة الوضع في الكلية واستقبال الشكاوي والمشاكل ثم رفعها إلى لجنة الدكاترة للبت فيها وحلها أولا بأول ما لم يتم تحويلها إلى الجهة المختصة سواء العمادة أو رئاسة الجامعة حسب نوع المشكلة وذلك قبل تراكم المشاكل وتفاقم الوضع كما حصل الآن .

4-إضافة إلى تكوين لجنة آنية عاجلة للنزول إلى الكليات ومعاينة ما لحق بهن من أضرار خلال العصور الفائتة ، ثم الجلوس مع الطلبة والاستماع لمطالبهم (المشروعة) ، واحتياجات الكليات العاجلة والتي لا تحتمل التأخير كالقاعات والطاولات والسبورات .

سابع عشر - الحزبية :

- بقدر تقديسنا واحترامنا للجامعة يكون تجريم وتحريم ممارسة العملية الحزبية بداخل الحرم الجامعي بأي وسيلة من الوسائل ومثلها منع الشعارات والملصقات والمنشورات وكل ما من شأنه إثارة النعرات والأحقاد ، ومن يخالف ذلك يعرض للمسآلة القانونية والعقوبات .

-نبذ الاختلاف والعصبية والتفرقة وبث روح السلام والإخاء بين أبناء بلدنا الذي لم يعد يحتمل أكثر ، وكذا تشجيع المبادرات الشبابية المستقلة الهادفة إلى بِناء وليس هدم .

ثامن عشر - العقوبات :

1- بعد كل الإصلاحات يتم عمل باب كامل في اللائحة حول العقوبات وتفصيلها وتكون صارمة جدا لاسيما المظاهرات والتخريب ، وبحيث لا تفرق بين طالب وآخر ولا حتى دكتور أو إداري فالقانون يسري على الجميع .

2- أما ما حدث في الفترة الماضية فأقترح أن يتم العدول عن قرار الفصل والاكتفاء بإنذارهم ، فالخطأ كان مشترك والجميع يتحمله ، مع التحقيق ومعرفة من يقف وراءهم ويمولهم ، ثم رفع دعوى عليهم إلى المحاكم والنيابة فهؤلاء ليسوا أعداء جامعة ،هؤلاء أعداء وطن.


في الخميس 24 أكتوبر-تشرين الأول 2013 04:22:16 م

تجد هذا المقال في مأرب برس
https://marebpress.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
https://marebpress.net/articles.php?id=22477