الحوثيون وغزوة سبأفون
عبدالخالق عطشان
عبدالخالق عطشان

قبل أن احاول الحديث عن فتوحات الحوثيين لا بد من الإشادة بغزوتهم الأخيرة والتي قاموا فيها بإغلاق مكاتب سبأفون بصعدة.، ربما أنه نبا إلى مسمعهم أن مؤسس شركة سبأفون الأول هو الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه في حين أنهم لم يتعرضوا لشركة ( إ م تي إن ، موبايل ، واي ) لأنها مملوكة منذ القدِم لمجموعة آل البيت عليهم السلام..

يذهب الحوثيون كل صباح إلى (موفمبيك) للراحة والإستجمام وللاحتفال بانتصاراتهم وغزواتهم وإخضاعهم لمناطق امريكية واسعة في ولاية (الرضمة والعِشة) وإعلامهم للعالم أن الجهاد ماضٍ إلى حين فتح ولاية (ألاسكا) آخر الولايات الأمريكية ، وأن الحوار بالنسبة للإخوة الحوثيين ماهو إلا اشهار سياسي لحركتهم على الرغم من أنهم لايمثلون إلا ذواتهم والتي يقبع داخلها روح سيدهم بينما صعدة لا يمثلها الا اسمها الحاضر في أروقة الحوار ولجانه المنبثقة عنه ، ولم يكن الحوار للحوثيين إلا ( تَقِيّةً ) لسوء فعالهم حيث أنهم يخوضون حوارا من نوع آخر لا يسمع فيه إلا حناجر مدافعهم وصرخات أتباعهم ولا يُرى فيه إلا من يحاورونهم وقد أضحوا صرعى مابين قتيل وجريح ونازح ومعتقل وأضحت قصورهم قبورا وأرضهم بورا وأمست أموالهم غنائما لجنود السيد وكأنهم جرادٌ منتشر

في اللواء الأخضر(إب) ماتكاد تنهي فيه السلطات تحذيراتها من خطورة السموم الكيميائية على خضرته حتى يأتيها المنُّ الأسود على صور آدمية ويحمل سموما حوثية سلالية وعصبية تؤثر على بنيته الاجتماعية والفكرية والقبلية والسياسية ، ولأن الحوثيين لا يأخذون من الأقوال إلا ما كان متصل السند بالإمام علي عليه السلام إلا أن الحكمة الحوثية خانتهم هذه المرة فأخذوا بالمثل القبلي القائل ( كل البِرم لسيس ) فنزلوا (إب ) فتعرت أفكارهم وانكشفت سوءة أهدافهم فبدأوا يعُدُّون العُدة لإسقاط حصونها وهدم أسوارها وسبي ذراريها ربما ولله العلم أنهم يعتقدون أنَّ مِن سكانها من ثبُت بالدليل والبرهان أنه عميلٌ للأمريكان وعلى رأسهم أهل ( الشِعر و بعدان )

يرى الحوثيون في أنفسهم أنهم أهل الله وخاصته وأن سيدهم هو القائم بأمر الله وأنهم رجال الحرب ولذلك فهم يخططون إلى إيجاد إقليم متصلةٌ أراضيه يضمنون بذلك حرية الحركة والمواجهة وله منافذ بحرية لدعم جهادهم! فلذلك تراهم يحاولون أن يتمددون امتدادا طبيعيا من الشمال الى الجنوب (صعدة ، عمران ، صنعاء ، ذمار ، اب ) مع امتدادات شرقية صوب الجوف وغربية صوب حجة يستطيعون عبرهما الالتفاف على المناطق المحيطة بالإقليم السابق ولن يتسنى لهم ذلك إلا أولا ببعث روح العصبية والمذهبية في المناطق السابقة وتحديدا في المناطق التي يتواجد فيها بيوتات الهاشميين أو من ينتسب إلى المذهب الزيدي والذين يعيشون في إخاء مع من جاورهم من أبناء القبائل فيعمدون (الحوثيين) إلى الوسوسة لهم ونفخ روح السلالية والمذهبية وأنهم مظلومون فيوجدون بذلك خلافات قائمة على اساس العصبية في تلك المناطق ويوقظون فتنة نائمة يتوجونها بحروب بين أبناء المناطق التي كانت آمنة فيجد الحوثيون بغيتهم في التدخل محاولين بذلك أن يجدوا لهم موطئ قدم ينشرون فيه مذهبهم ويعلقون شعارهم ويصرخون به ليلا ونهار وشيئا فشيئا حتى يتم اخضاع تلك المناطق للسيطرة الحوثية

لزاما على اخواننا الحوثيين أن يدركوا ان الكلمة الطيبة والحكمة والموعظة الحسنة هي الطريق القويم إلى قلب الشعب اليمني ولهم في رسول الله اسوة حسنة ، وعلى ابناء الشعب اليمني أن يكونون على درجة عالية من الوعي إذ أن أي شعار يحمل الموت لا يمكن له أن يضمن الحياة لمن يرفعوه..وأن يضعوا نصب أعينهم مصلحة اليمن وان استقراره برص صفوفهم ووحدة قلوبهم قبل توحد أبدانهم


في الثلاثاء 03 سبتمبر-أيلول 2013 04:19:02 م

تجد هذا المقال في مأرب برس
https://marebpress.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
https://marebpress.net/articles.php?id=21917