رؤية وطنية وأخرى إقليمية
علي حسن الخولاني
علي حسن الخولاني

1/ الحزبية:

أتمنى من الجميع أن يعرف أن الحزبية ما هي إلا تنظيم للعمل السياسي، لأجل نيل شرف خدمة الوطن والمواطن، وذلك من خلال الإيمان بأن المسؤولية تكليف وليست تشريف، من خلالها يقدم كل حزب برنامجه حتى ينال ثقة الشعب، أما استعمال الحزبية من أجل تحقيق المصالح الضيقة لأصحابها يعد إخلال بالعملية السياسية الوطنية الهادفة لاستقرار المجتمع، هذا الاستقرار الذي سيعمل على توفير البيئة المناسبة للانطلاق نحو التنمية المستدامة التي بدورها ستحقق الرخاء الاقتصادي للشعب وبالتالي الحياة الكريمة.

2/ الحوار الوطني:

وعلى الجميع أن يدرك أن لا حل في اليمن إلا بتوفر الإرادة السياسية الوطنية، التي تعمل على تقديم مصلحة البلد وشعبه على المصالح الضيقة للنخب المشاركة في الحوار، أما التمترس خلف أحقاد الماضي، وتصفية الحسابات، والركض من أجل أخذ السلطة.... فلن يفلح هذا الحوار الذي يأخذ كل فرد من أفراده ما يقارب 200 دولار في اليوم.

أيضاً أتمنى أن لا يكرس مؤتمر الحوار الوطني لتقسيم اليمن وفق مصالح نخب متنفذة متنافسة، مُسيرة خارجياً، تحت مسمى الفدرالية أو أي مسمى أخر. وأتمنى أن يعرف المشاركين في مؤتمر الحوار أنهم مساءلون أمام الله أولاً ثم أمام الشعب والتاريخ لا يرحم.

3/ لكوادر المؤتمر الشعبي العام:

تعرفون أن المؤتمر الشعبي العام هو الحزب الرائد في اليمن ومبادئه وأفكاره قائمة على عادات وتقاليد وأعراف الشعب اليمني وأسس الشريعة الإسلامية السمحاء والانتماء العربي و الانفتاح على البيئة الدولية، والمؤتمر مؤسس النظام الديمقراطي التعددي في اليمن مع شريكه في إعادة تحقيق الوحدة الحزب الاشتراكي اليمن، والخوف كل الخوف أن يصوت ممثلوه في مؤتمر الحوار الوطني على استبعاد الشريعة كونها مصدر كل التشريعات وأن الإسلام هو دين الدولة، من أي دستور قادم.

وإذا حصل مثل هذا التصويت، فعلينا القيام بحركة تصحيحية داخل حزب المؤتمر لاستبعاد كل العلمانيين وعديمي المبادئ من الانتهازيين وإخراجهم من هذا الحزب المعبر عن روح الأمة اليمنية، أيضاً لابد من إبعاد المستشارين السيئين والغير مخلصين للزعيم على عبد الله صالح حفظه الله. فكارثة أن يتبنى المؤتمر الشعبي العام مثل هذا الطرح، وأتمنى أن لا يقودنا الاختلاف مع حزب الإصلاح في السياسات إلى استبعاد هوية اليمن الإسلامية من الدستور القادم.

أيضاً على المؤتمر الشعبي العام إقناع الشعب أن طرحه وبرامجه في تطوير اليمن وشعبها أفضل من طرح وبرنامج حزب الإصلاح وبهذا نستطيع أن نأخذ ثقة الشعب، أما إذا كان طرح وبرنامج حزب الإصلاح أو أي حزب يمني أخر، حاز على رضا الشعب، فعلينا إذاً كمؤتمريين أن نعيد حساباتنا وسياساتنا وان نكون نموذج لمعارضة وطنية فاعلة أخذين نصب أعيننا مصلحة اليمن وشعبه أولاً وأخيراً.

4/ الأوضاع في مصر \"رأي شخصي\":

ما حدث في مصر يعتبر انقلاب عسكري وتراجع عن الديمقراطية، وكنت أتمنى أن يزاح الإخوان عن طريق الانتخابات، ففي فرنسا على سبيل المثال لم يرضى الشعب الفرنسي عن سياسات \"نيكولا ساركوزي\" ولكن لم تقم ضده المظاهرات والاعتصامات وموضة إرحل، ولكن انتظر الجميع حتى أكمل مدته الرئاسية وتم انتخاب \"فرانسوا هولاند\" رئيساً جديداً لفرنسا.

الانقلاب العسكري في مصر في اعتقادي لن يمر مرور الكرام فالأزمة ستكبر والتجمهر في الشوارع من الطرفين المؤيد والمعارض سيزداد والاحتكاكات العنيفة ستزداد وتتوسع، والانشقاقات في الجيش واردة، والتدخل الإقليمي والدولي سيكون حاضر، وتصفية الحسابات الخارجية على الأرض المصرية ستزداد حدتها، والنموذج السوري قد يتكرر والخدمات العامة والمصالح الحيوية ستتوقف والطرف الثالث موجود ينفذ سياسات اللوبي الصهيوني و... ، في الأخير الخاسر هو الشعب المصري والأمة العربية والإسلامية.


في الأحد 21 يوليو-تموز 2013 04:46:49 م

تجد هذا المقال في مأرب برس
https://marebpress.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
https://marebpress.net/articles.php?id=21420