أحداث كلية الهندسة
قابوس آل محمد
قابوس آل محمد

منظومة شعرية ..تحكي واقع الأحداث الأخيرة في كلية الهندسة
سرنا إلى العميد نرجوه في التمديد
ومن لديه أربع من المواد يرفع
قلنا عميدنا افهم واسمع لنا التحكم
فواجب الضرورة يحتم المشورة
واللين والإيسار من واجب الإداري
وحنكة السياسة لا بد للرئاسة
فردنا وصرح بأنه المرشح
وأنه العميد ورأيه سديد
فأمره ينفذ وليس فيه مأخذ
راجعه الطلاب وشرحت أسباب
فضيق هذا الترم مسبب للغرم
والمنهج الثقيل أجدى به التأجيل
وهذه الأسباب أولى بأن تجاب
فزاد في عتوه واشتد في غلوه
وكشر الأنيابا وأطلق الجوابا
قال أنا لا أرجع عن خطئي وأسمع
وحلف الأيمانا وما يكون كانا
وما أصاب الطالب فوحده يحاسب
وحوله عصابة أو قل وحوش غابة
تمرر القرارا وتنظر الخيارا
ومالها شرعية للبت في القضية
تملي على العميد ما زاد في التعقيد
وظهرت إدارة ليس لها جدارة
عندئذ أعلنا قرارنا وقلنا
لابد أن نظاهر ضد القرار الجائر
فاجتمعت حشود كأنهم أسود
وزينوا الكلية باللغة السلمية
وطالبوا الآباء أن يسمع النداء
لا كنه الغرور أعلنه الدكتور
قلنا إذا إلى الغد لابد أن نجدد
ونجمع البقية في ساحة الكلية
وبعد يوم عدنا جئنا كما وعدنا
فجاء كل طالب تقوده المطالب
فقوبلوا بالصد والقهر والتعدي
بالتهم العديدة وأنها مكيدة
والوصف بلطجية من خارج الكلية
وفئة في الميدان تريد شخص قحطان
فطارت البطائق فجاءت الحقائق
بالصوت قل والصورة قد دحضوا فجورة
وزادت المطالب وثار كل طالب
من بعد حق التأجيل لا حل إلا الترحيل
ولوح الجميع عاد لنا الربيع
وفي خضم الموقف باغتنا المكلف
من نائب الرئاسة ومن صميم الساسة
فاحتار أن يجبنا لأننا ما اخطأنا  
قال اطرحوا المطالب فالوقت ربح الطالب
قلنا العميد قحطان لابد يرحل الآن
والزمرة البطانة ومن غدا شيطانة
وخلصوا الكلية من غاغة غبية
قال لنا سننظر وبعدها نقرر
فلم نرى جوابا ورفضوا الصوابا
وبعد كل الجهد أوحوا لنا بالرد
ودبروا مكيدة لغاية بليدة
قالوا لنا نتحاور فالحق لا يصادر
منكم أشيروا خمسة نجمعهم في جلسة
ودخلوا العمادة تحدوهم الإرادة
فحوصروا في الحال ولم يكن في البال
وعند جس النبض تبادروا بالركض
فأزهق الحوار وانتهت الأعذار
وزادت الهتافات ودوت الشعارات
لتطلق الرصاص فجاءنا الخلاص
تساءل الحضور هل يفعل الدكتور
وانكشفت ضمائر من بعد زيف الظاهر
في حينها صعدنا ورأينا وحدنا
وسقفنا رفعنا وكلنا وقعنا
وإننا ثوار جاءت بنا الأقدار
نمشي على لوائح وما لنا مصالح
إلا صلاح التعليم مهما يكون التعتيم
فالرأي رأي واحد والصوت صوت واحد
...

ومرت الساعات وضاقت الساحات
وحوصر العميد وناله التهديد
وظل في العمادة ساعات أو زيادة
فجا رئيس الجامعة وكل أذن سامعة
ومعه الظفيري كالمطر الغزير
فقال يا أبنائي آراؤكم آرائي
وكل ما طلبتم فإنكم أجبتم
وكل ما أقول أنا هنا مسئول
فكبر الحضور واقتنع المغرور
فأطلق العميد ومعه العديد
واحتلت المشاكل وراح عنا الباطل
......

وبعد كل هذا ماذا أقول ؟ ماذا؟
أخبار كالصواعق تنشر في دقائق
بأن هذا قحطان قد عظها بالأسنان
ونقض العهودا وخالف الوعودا
وعاد من جديد لسدة العميد
ومعه ياسين الساند المعين
وفئة نستحيي من ذكرهم للقبح
يزينون أفعاله ويدعمون أقواله
هم صورة العصابة والحصن والحماية
فليرحل الجميع ففعلهم شنيع
...

عدنا إلى الميدان في صبح يوم الثاني
واجتمع الأحرار وصمموا وساروا
إلى رئيس الجامعة لينظروا في الواقعة
في مجلس الرئاسة حيث اجتماع الساسة
وبقي الأحرار في بابها شطار
يراقبون الجلسة ويسمعون الهمسة
والضغط في البقاء منجى من الأدواء
فما أتت حلول من يا ترى المسئول ؟
وجاء وقت العصر وكلهم في عسر
فانقسموا فريقين واتجهوا طريقين
فالبعض قالوا نرحل وفي الصباح نقبل
والبعض قال نمكث ومالنا فليحدث
وظن من في الداخل أن الحصار حاصل
فاتصلوا بالأمن فأقبلوا بالإذن
ففر كل الطلاب من خوف هذا الإرهاب
من ضمن من قد فروا جمال هذا الحر
وما لقاه يؤلم لكلنا ويعظم
نرجو له الشفاء والخير والإيواء
وهكذا سنبقى في الحق نحن الأقوى
وننقذ الكلية من كل عشوائية
ومن حقوق الطالب حتما يكون ناخب
للاتحاد الشرعي وما يرى للنفع
وهذه الحقيقة نظمتها وثيقة
تخرص كل كذاب وزائف ونصاب
وليسقط القناع واللبس والخداع
ومن يصادر حقا كل الوبال يلقى
ومن عجيب الأخبار ما جاءنا بالإضرار
تهديهم بالإضراب وفصل بعض الطلاب
قولوا لهم كبرنا عن ظلمهم هرمنا
هل هكذا يا قحطان تسوسنا بالإحسان؟
وتصلح الكلية بسرعة قوية
وتنصف المظلوما وتقهر الظلوما  
لا عاش من قد كابر أو بالخصام فاجر
وكلنا لن يرجع عن حقه ويخنع
وهذه المطالب من أجلها نحارب
ومن يعي كلامي يحوطه سلامي
شعري هو السنان والسيف والحصان
أقول ما أراه حقا وعوني الله


في الإثنين 08 إبريل-نيسان 2013 09:05:47 م

تجد هذا المقال في مأرب برس
https://marebpress.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
https://marebpress.net/articles.php?id=19900