لا تقتلوني مرتين
عبد الرحمن الدعيس
عبد الرحمن الدعيس
وجهه كأنه القمر ..
 ولكن يبدو عليه أثر التعب الحزن والغضب ..
لم أرى في حياتي مثل هذا المنظر كيف لهذا الجمال ان يجتمع مع هذا الحزن الشديد
والغضب يالله ماهذا..أشعر أن دقات قلبي توقفت! بصري شاخص نحو هذا الوجه
هو لا يتكلم انا لا اتحرك ولا احرك بصري ,
الهدوء وحده يسيطر على المكان بعد طول صمت احسست ان لساني بدا يتمتم
نطق ببعض حروف وبصوت متلعثم خائف
ما لهذا الوجه الجميل غاضباً حزين؟!! ..
انتظرت برهة من الزمن وبعد نهدةٍ طويلة نطق
 وقال بصوت مرتفع :أين عهدكم أين ميثاقكم أين رجولتكم ؟
قاطعته وقلت له عمن تتحدث وما دخلي انا ومن أين انت ولماذا تكلمني بهذه النبرة
وهذا الاسلوب .؟!!
قال بصوت مملوء بالحزن وكأنه ثورة بركان تنطلق من صدره
لم تعد حتى تعرفني!!
تنكر من انا انسيت عهدنا أم طال عليكم الامد ام قد قبضتم الثمن ..؟؟
انا من وهب دمه من أجل ان تحيا بكرامة أنا من ترك أولادة من أجل ان يعيش اولادكم بكرامة
انا من سقى الارض بدمه حتى ارتوت وانبتت شجرة الحرية
أنا من بعتم دمي بلا ثمن أنا من في يوم قتلي جلستم مع قاتلي على طاولة واحده واكلتم وشربتم وتبادلتم الابتسامات وتعانقتم ..
هل عرفتني الان من انا .!!
عندها فقط لم أملك نفسي وعجزت عن الكلام وانفجرت بالبكاء !
صرخ في وجهي وقال لي ليس هذا وقت البكاء
اجب على اسئلتي وقل لي ماذا فعلتم بعدنا ماذا فعلتم من اجلنا أين عهدكم لنا ولاهلنا!
أين من قتلنا أين أهداف ثورتنا ..أين دولتنا التي من اجلها سكبنا دمائنا ..
عندها قاطعته وصرخت بأعلى صوتي لست انا
من باع دمكم لست انا من ضيع عهدكم لست انا من خان ميثاقكم أسالوا من قبلوا بالحوار مع من تلطخت اوجههم وايديهم بعد ان شربو الدماء
أنا مازلت ثائر وعلى الدرب سائر
 أنا مازلت اصرخ واطالب بالقصاص لدمائكم وتحقيق أحلامكم انا لن أتخلى ولن اترك ما عاهدتكم به
أنا لم اقبل بحوارهم ولم اوقع على مبادرتهم ..
ياعريس الكرامة
لماذا كل هذا اللوم والملامة الم تعلم بإن كثيرا من اهل السياسة قد انسحبوا من الساحة بعد ان افسدوها
وتركونا وحدنا نعاني مرارة الالم على فقدكم وعلى الوطن ..ومع كل هذه الخيانه نعاهدكم اننا على طريقكم لن نحيد ولعهدكم أوفياء ولن نفرط في حقكم وحقنا ..
وانفجرت بالبكاء من جديد ..
وصرخ في وجهي مرة اخرى
تبكي مجدداً ايها العاجز !!
هذي الدموع أقصى ما يمكنكم إن تصنعوه لنا ؟!! خيبتم ظننا لابارك الله في من باع دمائنا وفرط في حقنا وتركني وانصرف ..
وانا أبكي ولم استطع السيطره على دموعي.
وانتهت المحادثه


في الإثنين 18 مارس - آذار 2013 06:26:18 م

تجد هذا المقال في مأرب برس
https://marebpress.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
https://marebpress.net/articles.php?id=19632