الزعيم الصالح وجنون العظمة
عبدالله المذحجي
عبدالله المذحجي

بعد مشاهدتي للقاء التشاوري للمؤتمر الشعبي العام أدركت أن المؤتمر يعاني من عاهة مستديمة اسمها جنون عظمة رئيس المؤتمر الزعيم الصالح .

نفس الشخصيات التي كانت تتزلف لفخامة الرئيس علي صالح حضرت لتتزلف لفخامة الزعيم علي صالح . ( شاهت الوجوه ) .

الشيخ سلطان البركاني قلع الزعيم من رئاسة البلاد عندما أعلن قلع عداد الرئاسة يكفر عن ذنبه بالدعوة لقلع عداد رئاسة المؤتمر ليبقى الزعيم رئيسا للمؤتمر مدى الحياة . ( ينصر دينك يابركاني ) .

البركاني يقول(لا تفرطوا في الرئيس علي عبدالله صالح ) ليش يابركاني ؟ يجيب البركاني( لا تفرطوا به لمصلحتكم ولمصلحة اليمن ) ! لمصلحتكم وفهمناها فقد أكلتم الأخضر واليابس في عهد فخامته لكن لمصلحة اليمن ديه ماحدش فهمها .

متزلف ثان صاح بشدة نحن لن نفلتك فأجاب فخامة الزعيم : أنا لن افلتكم ! ياراجل نسألك بالله ان تفلتنا أنت وهم فقد مللنا منكم وزهقنا من مشاهدتكم ووالله لو نستطيع نغادر اليمن ونتركها لكم لفعلنا فاتركونا انتم لقدرتكم على المغادرة بالفلوس التي هبرتموها 33 سنة .

إذا لم تقتنعوا بالمغادرة فتوسطوا لنا عند أي سفارة كما تتوسطون لعيالكم وليس شرطا بريطانيا أو أمريكا أو غيرها من الدول الراقية ( هي محجوزة لعيالهم وقرايبهم ) بل أخرجونا حتى للصومال المهم نسافر ونترك جحيم اليمن الذي بفضلكم عشناه ونعيشه . 

الزعيم أصيب بفيروس جنون العظمة وحالته مستعصية لذلك حشد المطبلين ليكيلوا له الألقاب الجديدة ( زعيم الأمة – الرجل المناضل - المستميت – رائد التغيير السلمي ) وفي الطريق ألقاب أخرى .

لن أعلق على خطاب الزعيم المستميت فالرجل لم يتعلم شيئا ولم يحمد الله على نجاته ولم يطلب من الشعب ان يغفر له على فساد حكوماته ونهب خيرات البلد وتدمير الاقتصاد وتسليط العيال على الرجال 33عاما بل كرر نفس خطاباته المملة التي طفحنا بها 33عاما . ( جنون العظمة ملازم للخطابات الخالية من أي مضمون ) .

وجاء دور زعفران لتتزلف كغيرها لكنها ختمت حديثها وقالت الوطن جريح ويئن عدن تئن الحديدة تئن ونسيت أنهم سبب جرح الوطن وأنينه . هم سبب ما نحن فيه من وجع وانين فمن غيرهم أوصلنا إلى ما وصلنا إليه ؟

والمضحك المبكي أن الزعيم طلب من أعضاء المؤتمر أن يحتشدوا لا ليحتفلوا بـ 21 / 2 تاريخ انتخاب الرئيس هادي بل ليحتفلوا بـ 27 / 2 تاريخ تسليمه للسلطة جنون ما بعده جنون وسنشاهد الاحتفال ونتحدث لاحقا .


في الأربعاء 27 فبراير-شباط 2013 07:20:40 م

تجد هذا المقال في مأرب برس
https://marebpress.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
https://marebpress.net/articles.php?id=19462