بالأرقام..الملحقيات الثقافية إهدار وعبث للمال العام
د.انور معزب
د.انور معزب

مصادر الإهدار والعبث بثروات البلد ومقدراته وخيراته ومكتسباته كثيرة ومتعددة والملحقيات الثقافية للجمهورية اليمنية المتوزعة في عدد من الدول الشقيقة والصديقة واحده من أهم مصادر العبث والإهدار بالمال العام حيث توجد 19 ملحقية ثقافية للجمهورية اليمنية موزعة في عدد من الدول الشقيقة والصديقة تلك الملحقيات الثقافية ماهي إلا مصدر من مصادر الإهدار والعبث بالمال العام وحتى نضع النقاط على الحروف لنقرأها قراءه صحيحة وحتى نبين لمن يجهل حقيقة أن الملحقيات الثقافية مصدر إهدار وعبث للمال العام سوف نوضح ذلك بالحقائق والأرقام .

لدينا في كل ملحقية ثقافية ملحق ثقافي وملحق ثقافي مساعد للشئون المالية وملحق ثقافي مساعد للشئون الأكاديمية وكلا منهم يتقاضى راتب شهري لايقل عن خمسة ألف دولار بالإضافة إلى ثلاثين الف دولار وعلى اقل تقدير كنفقه تشغيلية وإيجارات ونثريات وغيرها من المصرفات والاعتمادات للملحقيات الثقافية فتخيل معي أخي القارئ الكريم كم هو حجم الإهدار والعبث للمال العام عندما نجد أن في كل ملحقيه ثقافية لليمن " ملحق ثقافي وملحق ثقافي مساعد للشئون المالية وملحق ثقافي مساعد للشئون الأكاديمية " وكلا منهم لا يقل راتبه عن خمسة ألف دولار وعندما نقوم باحتساب الراتب الذي يتقاضاه هؤلاء في جميع الملحقيات اليمنية بالخارج فإننا سوف نقوم بضرب مبلغ 5000 دولار في 3 في 19 لتكون إجمالي ما يتقاضاه هؤلاء من راتب شهري هو " 285000$" "مأتين وخمسه وثمانون ألف دولار " أضف إلى ذلك بان الاعتماد الشهري لكل ملحقية ثقافية وعلى اقل تقدير هو "30000$ " كنفقه تشغيلية وإيجارات ونثريات وغيرها أي ان إجمالي الاعتماد الشهري لجميع الملحقيات الثقافية في الخارج هو " 570000$" "خمس مائة وسبعون ألف دولار " وعندما نجمع الراتب مع اعتماد الملحقيات سوف يكون الإجمالي  285000$+570000$ = 855000$ أي ان إجمالي اعتماد الملحقيات مع المرتبات شهريا هو " 855000$" "ثمان مائة وخمسه وخمسون الف دولار وعندما نضرب هذا المبلغ في 12"عدد الأشهر" فسوف يكون إجمالي اعتماد الملحقيات الثقافية سنويا هو " 10260000$ " "عشرة ملايين ومأتين وستون ألف دولار. 

وهنا نتسأل عن ما هي المهام والواجبات التي تقوم بها الملحقيات الثقافية حتى يتم اعتماد وصرف كل هذه المبالغ من اجلها وما هي المهام والواجبات الملقاة على عاتق الملحق الثقافي ومساعديه المالي والأكاديمي وهل تلك المهام والواجبات كثيرة وكبيره وجسيمه ومتعددة ومعقده الأمر الذي جعل الدولة ملزمه باعتماد وصرف كل هذه المبالغ وجعلها أيضا مضطرة لتعيين ملحق ثقافي وملحق ثقافي مساعد للشئون المالية وملحق ثقافي مساعد للشئون الأكاديمية .

وفي حقيقة الأمر إن الملحق الثقافي ومساعديه لا تتعدى الأعمال والمهام التي يقومون بها سوى صرف المنح المالية للطلاب وتعميد شهادات التخرج الخاصة بهم بالإضافة إلى منح الطالب مذكره إلى الداخل إذا ما استدعى الأمر ذلك هذه هي كل المهام وهذه هي جميع الواجبات التي يقوم بها الملحق الثقافي ومساعديه حتى وان حاول بعض من يشغلون هذه المناصب التعاطي خلافا لهذا وبان واجباتهم ومهامهم كبيره وواسعة ومتعددة وإنهم يقومون بعمل جبار نقول لهم بلاش مزايدة ويكفي ضحك على الدقون فالشعب اليمني قد شب عن الطوق وعليكم ان تدركوا هذه الحقيقة .

 ليس هذا فحسب بل لقد أصبح حلم لدى الطالب اليمني في الخارج ان يجد الملحقية الثقافية ممثله بالملحق او المستشار الثقافي ومساعديه على قدر كبير من المسئولية في الوقوف بجانب الطلاب ومعاناتهم وبما من شأنه تذليل الصعاب والعراقيل التي تقف أمامهم لا أن تقف خصما وعدواً للطلاب وهذا ما يشهده بالفعل الطلاب اليمنيين في الخارج من خلال تعامل الملحقيات الثقافية حيث ان تلك الملحقيات وبدل ان تقوم بدورها في مساعدة الطالب وتهيئ له الأجواء والمناخ الدراسي الملائم والمناسب حتى يتمكن من تحقيق الهدف الذي سافر من اجله إلى بلد المهجر وحتى ينهل العلوم والمعارف الحديثة من تلك الدولة التي أوفد إليها ومن ثم يعود بها إلى وطنه وشعبه عله بذلك يساهم في تطوير بلده ونهضتها إلا ان الملحقية الثقافية وللأسف الشديد وبدل ذلك كله تقوم بوضع العراقيل والصعاب امام الطلاب ليس ذلك فحسب بل إنها تقوم باختراع مطبات ومشاكل للطلاب وبالتالي فان الملحقية تؤثر سلبا على الاستقرار النفسي والعقلي للطالب الأمر الذي ينعكس سلبا على التحصيل العلمي والمعرفي للطالب .

ومن هذا المقال أوجه نداء عااااااجل وهام إلى رئيس الجمهورية المشير عبد ربه منصور هادي والى دولة رئيس الوزراء الأستاذ محمد سالم باسندوه والى وزير المالية الأستاذ صخر الوجيه والى وزير التعليم العالي المهندس هشام شرف وادعوهم من خلاله إلى القيام بخطوه جريئة وهامة بل هي خطوه غاية في الأهمية في سبيل الحفاظ على المال العام من العبث والإهدار وبما يعود بالنفع والفائدة على الوطن والمواطن وذلك في إلغاء الملحقيات الثقافية في جميع الدول العربية والأجنبية بلا استثناء وان يكتفي بتعيين موظف عادي في كل سفارة للقيام بصرف المنح المالية للطلاب وتعميد شهاداتهم (ومافيش داعي للمزايدة) .   

الأخ رئيس الجمهورية الأخ رئيس الحكومة الأخوة وزيري المالية والتعليم العالي إن صرف الدولة مبلغ شهري يقدر بـ خمس مائة وخمسون ألف دولار ليصل الى عشرة ملايين ومأتين وستون ألف دولار سنويا للملحقيات الثقافية في وقت الشعب اليمني يعيش حالة فقر وبؤس شديد وفي حاله اغلب المدن والمناطق اليمنية محرومه من أهم المشاريع الخدمية هو إهدار وعبث واضح للمال العام ولا يمكننا تسميته خلافا لذلك فهل لديكم النية الصادقة بان تخدموا الوطن وتقدموا له شيء يذكر ؟ وهل تمتلكون الشجاعة للإقدام على خطوه في الاتجاه الصحيح لم تقدم عليها ولم تقوم بها جميع الحكومات المتعاقبة ؟ وهل تريدون فعلا الحفاظ على المال العام كما نسمع ذلك في جميع خطاباتكم وتصريحاتكم وشعاراتكم التي تطلقونها بين الحينة والأخرى ؟ إذا أردتم ذلك بالفعل فكل ما عليكم القيام به هو إلغاء الملحقيات الثقافية في جميع الدول الشقيقة والصديقة اليوم قبل غدا والآن وقبل كل شئ وتعيين موظف في السفارات اليمنية يقوم بالمهام والواجبات التي يقوم بها الملحق الثقافي ومساعديه المالي والأكاديمي وهذه المهام لن تكلف ذلك الموظف أي مشقه او عنا وبذلك نكون قد أغلقنا نافذة من نوافذ إهدار المال العام وبذلك نكون قد قطعنا شوطا كبيرا ليس بالهين وساهمنا مساهمة فاعلة وبارزه في سبيل الحفاظ على ثروات البلد وخيراته ومكتسباته .


في الثلاثاء 18 ديسمبر-كانون الأول 2012 09:44:39 م

تجد هذا المقال في مأرب برس
https://marebpress.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
https://marebpress.net/articles.php?id=18490