إلى روح الصديق عبد الرشيد الفقيه

 

مأرب برس - خاص

بحوارات نوعية هندسها المرحوم شحرة ولسان فصيح في زمن ألثغ دخل حميد الأحمر إلى قلوبنا ، واحتل برواز صورة المخلص وصدقنا حكايات الثورة الشعبية وكآبائنا تماما أكلنا المقلب ..

نسينا أن حميد صنو أحمد وأن عبد الله ذراع علي وأن المدنية لا تقوم بالقبيلة وأن حميد نتاج طبيعي لانتكاس ثورة التصحيح ، ولا يمكن لمصلحته أن تتماشى مع دولة المدنية .. ولا لفطرته أيضا ..

نسينا أن حميد سليل أسرة لم تقدم لنا شيئا طيلة احتكارها أهم مقاعد التأريخ اليمني ..

حتى وإن مات بعض أفرادها في مواجهة ما .. اكتشفنا في النهاية أنها مواجهة بين أسرتين نحن خارج مربعات مكاسبها في كل الأحوال ، ونسينا أن عمراً كاملا من التخبط الثوري والإسلامي والقومي لم ينتج لنا حتى غرفة للسكن أو وسيلة مواصلات .

نسينا كل ذلك يا حميد وحين لمع نجمك صدقنا دون أن نكلف أنفسنا عناء التذكر أو التفكير في المابعد ؛ تركنا وظائفنا الهزيلة وأعمالنا التافهة التي كنا نأكل منها ونعيش الحد الأدنى من الحياة وانطلقنا مشاريع مشاعل و جذوات حلم تحترق على أمل ..

وكان حميد يومها الدافع الأول والقائد (المدني) الألمع في ليل خلنا قرب انجلائه .

لم يكن للمتاعيس من حيلة أمام حلم الخلاص ..

ولم يكن لمأسوري العواطف من العقل ما ينبههم أن هذا الفجر كاذب .

كنا نصافح حميد دون عوازل ونخاله وسيطنا بين بعضنا وبين السماء أيضا واليوم تقف دونه عوازل وحواجز كثيرة ، ومدير مكتب جعل حجرا محجورا .. تركنا حياتنا السابقة وتغيرت علاقتنا بالناس وتغيرت أوضاعنا وانقسم الناس إلى فسطاطين الأول يرانا ملائكة والثاني يرانا نصابين .. الأول فسطاط القراء الأغبياء وزملاء الدراسة التي تركناها لوجه الوطن والثاني فسطاط الدائنين الأغبياء أيضا .

خرجنا بقرارات فصل وإيجارات متراكمة وفواتير يتيمة وديون حتى لصحيفة الناس قناة حميد الأولى ومتراسه الإعلامي المفضل .. ديون إعلانات التغيير ؛ تصوروا ..!!

ولم يعد لنا ثمة قيمة .. لا بحساب النقير ولا بحساب القطمير ..

لا أحد يسأل عن عصام الكهالي الذي يقبع في سياسي إب ورفضت هود التدخل في قضية الحيمي الذي عاد الى السجن ثانية لأنه صدق كذب المجتمع المدني

ولم يسأل أحد عن فيصل الذبحاني الذي تعرض لمحاولة قتل أثمرت طعنات في الذراع وأصابع بلا حركة ولم يتحمل أحمد شوقي برودة المشاعر في صنعاء فتأبط خيبته الخاصة وعاد ..

وضل تيسير السامعي بلا عمل وضللنا جميعا بلا أمل ولا نعرف من هم الذين ضربوا رمزي الخالدي الذي لا يسأل أحد عن صحته ..

الذين نتضامن معهم لا يتضامنون مع أحد ..

والذين نقف إلى صفهم لا يبارحون صفهم أبدا

ونحن موقفون على النضال الغير مشروط ..

ناضل أحمد سيف بإعلانات مدفوعة وأسماء نساء – كعادته -وكسبنا خصومة مسحدثة بين بعضنا بلا حوافز (لوجه الله) ؛ هدأ الجميع بعد المعمعة كل يعيد حسابات ربحه وخسارته

ولأننا كنا مصدقين لحلم التغيير فقد رضينا بما خسرناه حتى لحظتها - على تفاهته وتفاهتنا كتروس صغيرة في آلات عملاقة

.. نهلك فنُستبدل وتضل اللافتات نفسها معلقة أمام الأضواء - وواصلنا بنفوس راضية وبلا أطماع .. ولأننا بلا قبائل ولا أحزاب ولا حتى صحف فقد كانت مكاسبنا من هذا النوع ..

الذين صمتوا بعجز وخور يتدربون الان على تدريب القيادات ونحن نتدرب على اختراق الضاحية كهواية إجبارية

خرجنا نتأبط خيبة أمل وبذرة حلم صالح للاستثمار في الخديعة القادمة

وخرج حميد بمصنع أبين وشراكة بتلكو وهدنة أزهرت فيها مشاريعه التي كانت متعثرة فهل نحن شركاء يا حميد كما قلت ذات خطبة ( شركاء الغد ) ؟

صار الغد هو اليوم الذي قلت أننا شركاؤه فأين نحن منك ؟


في الخميس 17 مايو 2007 05:55:18 م

تجد هذا المقال في مأرب برس
https://marebpress.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
https://marebpress.net/articles.php?id=1776