بين يد معالي وزير التربية ومحافظ تعز
محمد الحذيفي
محمد الحذيفي

بدء العام الدراسي الجديد لتبدأ معه مرحلة جديدة من هموم الناس ومعاناتهم في توفير احتياجات ومستلزمات التعليم لأبنائهم وبنائهم لهذا العام , وكما هو معلوم أن نسبة 50% من سكان اليمن تحت خط الفقر كما تشر الإحصائيات والدراسات الاقتصادية والاجتماعية , وأن نسبة الأمية تفوق الـ70% أكثرهم من الفتيات.

وبدلا من أن تقوم وزارة التربية والتعليم من خفض رسوم التسجيل , أو التوجيه الملزم لمدراء ومديرات المدارس بعدم إضافة اي رسوم خارجة على تلك المقررة من وزارة التربية مراعاة للحالة الاقتصادية التي يعيشها المواطن اليمني جعلت الأمر عشوائيا وخاضعا لأمزجة مدراء المدارس الذين لا يزال 95% منهم من أتباع ما يطلق عليه النظام السابق الذين لا يفكرون سوى بطريقة ثرائهم واستغلالهم لمناصبهم بفرض إتاوات رسوم ما أنزلت اللائحة المدرسية بها من سلطان قبل أن يغادروا تلك الإدارات.

المعروف تربويا أن رسوم التسجيل للصفوف الأولى لا تزيد عن 100 ريال باستثناء الفتيات المعفيات من ذلك , أما الصفوف العليا فلا تزيد عن 250 ريال وما زاد عن 3 طلاب من أسرة واحدة بتم إعفاؤهم وهو ما لم يلتزم به معظم مدراء المدارس , فعلى سبيل المثال وصل إلى يدي سند تحصيل رسوم من إحدى مدارس مدينة تعز وهو على النحو التالي 250 ريال رسوم تسجيل , ومائة مجلس أباء وهذا معروف في معظم المدارس الكبيرة والنموذجية , لكن ما فاجئني وأنا أطلع على ذلك السند وأستمع لبعض شكاوي أولياء أمور الطلاب هو إضافة 100 ريال رسوم نظافة.

فبالله عليكم بأي حق يتم تحصيل 100 ريال رسوم نظافة في الوقت الذي يشكوا فيه طلاب هذه المدرسة وغيرها من المدارس من إجبارهم على تنظيف فصولهم المدرسية؟ وهو ما لم افهمه حتى الآن , هذا جانب أما الجانب الأخر فمعروف أن 30% إلى 50 % من الرسوم المدرسية لا تورد إلى خزينة الدولة وتبقى تحت تصرف إدارة المدرسة تستخدمها في تحسين المدرسة ونظافتها علاوة على ذلك الـ100 الريال التي تجبى تحت مسمى مجلس الآباء , أما أن يصل الأمر إلى إضافة 100 ريال كرسوم نظافة فلا أفهم بأي عقلية يتعامل مدير هذه المدرسة مع الطلاب هل بعقلية مدير مكتب أشغال الذي يفرض على كل فاتورة بناء او رخصة إعمار رسوم نظافة , أم يتعامل معهم أنهم مجموعة مقاولين وتجار سيشوهون منظر العام للمدرسة والمدينة والبيئة ليضيف عليهم هذا المبلغ؟

وهل هذا يرضى معالي وزير التربية والتعليم الذي يحسب على شباب الثورة ووصل إلى منصبه بفضل ساحات الثورة وميادين التغيير التي خرجت من أجل تحسين الخدمات الأساسية ومنها التعليم ومحافظ محافظة تعز الذين نضع بين يديهما هذه القضية للبت فيها وتوضيح الأمور للناس كي لا يكونوا عرضه للابتزاز وخاصة في عهد ما بعد الثورة وفي عهد إدارة الرجل التنموي شوقي احمد هائل .


في الأحد 16 سبتمبر-أيلول 2012 04:58:53 م

تجد هذا المقال في مأرب برس
https://marebpress.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
https://marebpress.net/articles.php?id=17313