سيدي الرئيس الهادي.. أعانك الله
المحامي/ أسامة عبد الإله الأصبحي
المحامي/ أسامة عبد الإله الأصبحي

رئيس الجمهورية عبدربه منصور هادي .. حفظكم الله ورعاكم،

بعد أن تم انتخابكم رئيساً لليمن الجديد، في 21 فبراير من العام الحالي أقول لشخصكم الكريم: الشعب اليمني كله ينتظر قراراتكم الحاسمة.. إن القرار قراركم وحدكم وبالتالي فإن المسؤولية كبيرة..

رئيس الجمهورية: اليمن والمواطن في أعناقكم.. اليمن في الهاوية.. والحكومة في وادي ، إما أن ننحدر بقوة نحو المجهول مع كل فاسد، أو نندفع بقوة نحو المستقبل الآمن مع غيره.

لقد اعتدت ياسيدي الرئيس على التعبير عن رأيي في مقالاتي بكل صراحة وبلا محاباة.. وما أحوجنا هذا اليوم بالتحديد إلى الصراحة التامة.. لذلك أرجوك يا ياسيدي الرئيس أن تتقبل رأيي هذا.. لابد من هيكلة الجيش بأسرع مايمكن والشئ الأخر عودة كل فاسد إلى موقعه أو تعينه في مكان آخر دون محاسبة تعني دخول اليمن مرحلة فوضى وعدم استقرار.. تعيين الفاسدين سوف ترفع سقف الانتقادات.... عودة الفاسد سوف تعمق الانقسام داخل الشعب اليمني وتضعك في الواجهة.. هناك من يعتبر عودة أي فاسد أو تعينه استفزاز للشعب من جهة واستدراج لعدم الاستقرار.

إن محاكمة كل فاسد وكل من أجرم بحق هذا الشعب المسكين لاتحقق مكاسب للشعب فقط،بل لكم أيضا،إذ أن هذه المحاكمة ستكون جزء من عملية "التطهير الذاتي"،ولطالما تغنى بعض الفاسدين والمجرمين بالقانون.. والقانون، كما تعلمون، يسير في كل الاتجاهات!

سيدي رئيس الجمهورية.. لا أريد أن أطيل عليكم،لكن اليمن اليوم أمام فرصة تاريخية لن تتكرر لبناء الدولة المدنية الحديثة .. فمطالب الشعب اليمني اليوم بسيطة،وتكلفة الاستجابة لها لا تذكر.. فالشعب اليمني يريد من السلطة أن تلتزم فعلا لا قولا بتوفير القوت الضروري لها من كهرباء وغيره.... ويريد أن تتوقف السلطة عن دعم الفساد والفاسدين.. الشعب اليمني يريد قضاء نزيه مستقل يتمتع بكفاءة.. يريد وزراء أكفاء.. الشعب يريد أن يحاكم كل فاسد .. الشعب يريد من السلطة أن تعتذر لمن ضرب وأهين أو سجن بلا ذنب. فالفترة السابقة وضحت لكم كل من يعمل من أجل الوطن أو ضده.

سيدي رئيس الجمهورية.. إن الاستجابة المبكرة التلقائية لما يريدها لشعب تمنح اليمن مناعة مضادة للفوضى..

إن الشعب،وبعد أن منحكم ثقته، ينتظر منكم إطلاق صفارة التغيير نحو منهج جديد.. حكومة جديدة.. مرحلة جديدة.

سيدي الرئيس الهادي.. أعانك الله، فأحمال هذه الأيام ثقيلة وجسيمة.. الشعب ينتظر إيماءة الحكم الحقيقية نحو التغيير.. نحو إعادة الاعتبار لمشروع الدولة.. إن الشعب يتطلع إلى إقالة كل فاسد ومحاكمته.. وإلى المنهج الجديد،وغير هذا تضييع للوقت واستدراج لأزمة عميقة.

رئيس الجمهورية.. الأمر في البداية والنهاية لكم وبيدكم....أعانكم الله وسدد خطاكم وأعان اليمن.


في السبت 30 يونيو-حزيران 2012 05:02:33 م

تجد هذا المقال في مأرب برس
https://marebpress.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
https://marebpress.net/articles.php?id=16279