رفقاً بالإصلاح
صلاح عبدالعزيز نعمان
صلاح عبدالعزيز نعمان

نسمع من هنا وهناك بل ونقرأ ونشاهد أحيانا من يتحامل على الإصلاح لأنه خالف القيم والمبادئ الإنسانية من وجهة نظره .

إبداء الرأي وإنتقاد الاخر ليس عيبا ولكن العيب هو أن ترمي الناس بالحجارة وبيت من زجاج كما أن القيم الانسانية تدعوك للنقد لا لمجرد النقد أو لمصالح ضيقة ولكن رغبة في الوصول للحق ونشر الفضائل في المجتمع .

جميل أن يدافع الإنسان عن القيم والمبادئ الإنسانية وينتقد من يخالفها باعتبارها قيم لا يختلف عليها أثنين ، لكن الأجمل منه أن يطبق تلك القيم والمبادئ على نفسه أولا وبالتالي ستستقيم الأمور .

مما لاحظته في مجتمعنا اليمني ، أن هنالك من يتصور أن القيم الإنسانية النبيلة والتي جاء الإسلام ليحميها ويدافع عنها تخص طائفة معينه من الناس وهم المعنيون بها دون غيرهم (الإصلاح ) وسؤ الفهم هذا نتج عنه سؤ التطبيق فأصاب هذا الذي يدعي دفاعه عن القيم ! القيم في مقتل حيث أسس للظلم الذي أوجب الإسلام على كل مسلم محاربته (ليس الإصلاح فقط ) بل وأنكره كل مدافع عن حقوق الإنسان في العالم .

ولذا كان علينا جميعا أن نحافظ على تلك القيم بل وندافع عنها لأننا نعيش في مجتمع مسلم يدين جل أفراده بالإسلام وأن نطبق القوانين التي تحفظ لنا تلك القيم ونضرب بيدا من حديد على كل مخالفها باعتبارها مطلب أسلامي في المقام الاول ومطلب أنساني في المقام الثاني.

والذي أثار استغرابي وتعجبي أن بعض يطالب من الإصلاح والإصلاح فقط أن يطبق تلك القيم بينما يظل هو في موقف المتفرج بل ويتعداه الى دور المصحح دون أن يكلف نفسه عناء البحث في نفسه وفيمن حوله هل حافظ هو على تلك القيم كونها تخص الجميع و الدفاع عنها واجب الجميع ، وهذا ما يتبناه الإصلاح في أهدافه وبرنامجه حيث يدعو الجميع الى الدفاع عن تلك القيم و يدعو المجتمع كل المجتمع لذلك.

العجيب في الأمر أن هذا الحريص على تلك القيم والمبادىء يقيم الدنيا ولا يقعدها أذا حدث خطأ من الإصلاح من هنا أو هناك هذا وارد لأننا كلنا بشر نخطىء ونصيب لكن هذا الأمر يصبح مباحا له ولغيرة في العبث و الاستهتار بتلك القيم بل وصل الأمر بالتعدي عليها ويضع بعد ذلك المبررات لنفسه ولغيرة بشرط أن لا يكون هذا الغير هو الإصلاح أو من يقف معه وهذا هو الظلم بعينه التي لم تقره الشريعة السمحة التي يدين بها بل ولا تقره القيم الإنسانية التي يتفق معا كل عاقل في هذا الكون .

لذا فإنني أعلنها صريحة بأن سيادة القانون على الجميع دون استثناء هو المخرج من هذا العبث و تطبيق القوانيين وتفعيلها على الكبير قبل الصغير هي التي تحقق العدالة وتصون الحقوق والتي ما برح الإصلاح يدافع عنها ويطالب بها وحينها فقط سيظهر للناس الصادق من الكاذب و من الذي يريد الخير للناس و من الذي يكرهه .

أن سيادة القانون وتطبيقه على كل شخص بغض النظر عن لونه أو جنسه أو حزبه أو منطقته أو ..... الخ هو مطلبنا الذي به سيحقق الاستقرار ويتقدم الوطن .

لنضع أيدينا في أيدي بعض لنبني جميعا دولة النظام والقانون فعلا لا قولا ولنقول للمحسن أحسنت وللمسىء أسئت .


في الأربعاء 09 مايو 2012 05:18:50 م

تجد هذا المقال في مأرب برس | موقع الأخبار الأول
https://marebpress.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
https://marebpress.net/articles.php?id=15473