رحيل مدرسة مستقلة
محمد ناصر المطهري

 عرفت الفقيد من خلال ما وقع على مسامعي من ذكره ومن أشعار قديمة بتداولها الناس تتحدث عن صفاته وكرمه، وكمهتم بالشعر والتراث الشعبي استوقفتني الكثير من النصوص حول شخصه، وتشرفت بمعرفته أثناء زيارته العلاجية الأولى للقاهرة، فحين تجلس إلى جواره تشعر بالهيبة والاحترام لرجلٍ عاصر الحياة وأكتسب من تجاربها الكثير، فأصبح مدرسة مستقلة بذاتها.

كان رحمه الله رجلاً فذاً ونادراً استأثر بالصفات الحميدة أبرزها الشجاعة والكرم والتضحية في سبيل هذا الوطن العزيز استحق الحب والتقدير من كل عرفه أو سمع عنه.

اشتهر يرحمه الله بنضاله ضد الحكم الأمامي ، فهو أحد أبطال ثورة، كما أشتهر بحركته الدعوية في كثير من مناطق الوطن للإصلاح بين الناس وإنهاء الخلافات فضلاً عن اهتمامه بشتى القضايا الوطنية والقبلية.

لقد عرف وامتاز عن غيره بدوره الرائد في حل المشاكل القبلية فكم من حرب نزع فتيلها وكم من نزاع وضع حداً له، وعرف عنه التسامح والعفو والحث على المثل العليا عزائي في فقده ما أراه من حب الناس له وتذكرهم له بكل حزن ووجل كذلك أملي أن يكون أبناؤه خير خلف لخير سلف.

رحم الله الفقيد واسكنه فسيح جناته وإنا لله وإنا إليه راجعون..

* باحث يمني


في الأربعاء 11 إبريل-نيسان 2007 07:38:58 م

تجد هذا المقال في مأرب برس
https://marebpress.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
https://marebpress.net/articles.php?id=1532