الاقتصاص إثم على اثم
وليد البكس
وليد البكس

alboox@gmail.com

اسأت استخدام السلطة وأنت على رأس النظام،وتريد ان تسئ للمعارضة باسمها وأنت خارجها اصلا.انت لم تعد سوى "الرئيس المخلوع"وتقدم نفسك الآن على انك معارض،"التجريب بالمجرب خطأ،والتجريب بالمجرب خطأ مرتين "لم نامن لك في السلطة،ولن نأمن لك خارجها.اتدري لماذا لأنك لم تعد رئيس،ولست معارض.انت المؤسس الاول و شريك في كل هذا التراجع الذي يسكننا.انت منشأ التخلف الذي هوى بناء في الحضيض.صانع الالم الذي مزقنا من الوريد الي الوريد.لم تعد تقوم بشيء،انت تختلق التصرفات الغوغائية بجدارة.وتحاول من وراءها إحداث التشويش على ذهنية التوافق القائم.لم نشعر حتى الآن بأنه يمضي الي الامام.غير ان الناس بدءوا بمحاولة الالتئام وتصفية الضغائن. بعد ان اكتشفوا بان لديهم موطنا و وطن،يجب ان يتشبث بعضهم ببعض؛ويشدوا على قلوبهم المشاطرة بين الماضي والحاضر،يلفون اليمن بها.

لقد بدأت زمن شغلاتك التي ذهبت تتحدث عنها يوما ما كما تقول:سأبقى في اليمن لإحداث الشغلات"

ومع اننا عشنا كل "شغلاتك"طيلة عقود،غير اننا هذه المرة لم نتعامل-يومها-مع كلامك من هذا النوع على انه جاد. الاطراف اتفقت،و نبذت مثل هذا الاحتقان المتجدد عن ألقصر.بعييييد.بما فيها الجانب الدولي المشرف على تقريب وجهات النظر وتدعيمها.كان هذا السبب الرئيسي على تجاهل شغلاتك الشمولية. 

ها انت تعاود من الابواب الخلفية والنوافذ التلفزيونية لحزب المؤتمر الغبي.و نحن على يقين بأنك تباشر حقدك. محاولتك بالتأثير على مجموعة من الوزراء التابعين لحزبك.بقصد منعهم من المشاركة في اجتماع مجلس الوزراء الثلاثاء الفائت.تبدوا محاولاتك النيل من الوفاق والطمأنينة القادمة ليس إلا.قبلها ايضا تطل بواحدة من حفلات زارك الكلاسيكية المستهلكة،سفهت الثورة وتكيل ما يناسبك من شتائم ضد الثوار.و بشكل يسيء لك انت قبل هذه الساحات والشعب الصابر عن همجية نظامك سنين.لسنا بلاطجة..لسنا مليشيات،لا نحن كتائب،ولا مرتزقة.

نحن نبتت هذه الارض المباركة.حبات تربتها الطاهرة.وعبقها الناضج بالتسامح والعفو.الرافض لليلك الطويل.إذا لم نكن كذلك،لن نصفح عنك وعن اشياعك القتلة،من الملثمين و عصابات الظلام.حمالين الدم.العابثين بأحلام شعب ومقدرات وطن. 

لا يستحق هذا الشعب ان يواصل تجشم عناءك الحالك.و يلاحقه كل هذا التحقير المركز.

بكبرياء المنتصر؛قدمنا التنازلات تلو التنازلات،لأننا نحلم بوطن نظيف آمن.خالي من تركات الثأر.وتطمح انت الي المحاكمة والقصاص عن ما ارتكبت من مهالك.

سقت الشهداء والضحايا الي المقابر والمشافي.تجاهلنا بحزن بالغ.ونحن نردد بأن الاقتصاص من الحقير اثم على اثم،و لا تزال انت تحيك المؤامرات وتعقد الاجتماعات في الجامع ومقر الحزب.و بكل جرأة وغيض تدفع بحلقات إضافية من العنف الي الواجهة.برعايتك،وتحمل بصاماتك انت.

لقد أكرمناك بالحصانة.وتستمر انت في تسفيهنا.

يا لخيبة لؤمك المتوهج..يا لشغفك باللعنات..يا لرغبتك بألف ثورة وثورة.تفضح نواياك المبيتة.تفجر دمامل كراهيتك للسلام.وتفصح عن ميولك للعيش في الضغائن.معها وبها.

هذه ضروب الاقدار وصنوفه،هل علينا ان نرددها هكذا،ليس من عجز،ولكن من شيم الرجال المتعالين بالحكمة بالتسامح والسمو.

 لماذا لا تفكر بصدق على ترك الوطن و شأنه.العالم ملئ بالمدن الجميلة والمنتجعات الشيقة.تمتع بما تبقى من حياتك بعيدا عن كل هذا الصخبك والضجيج.جرب ان تتخلى عن الجلبة ولو لمرة واحدة في سنة او عشر.لديك من اموالنا ما يكفي لطواف العالم.وفر على نفسك عنى المماحكات الاخيرة المكشوفة.هناك ما يثير التأملات والاستمتاع بعمر واحد هادئ.تخلص من مكابرتك البلاستيكية.لا هذا الحزب الضال يرغب بك حصان او حتى تيس في حظيرته،و لا المعارضة فعلا لمهمة تناسب مقاس عقليتك الدكتاتورية القمعية الرجعية. 

دعك من بث إشاراتك الخبيثة.إنها تدور في الافق.وستعود من شمال الشمال و من جنوب الجنوب.الي صدرك.كان الاجدر بك كعائد من الموت؛ان تكون اكثر حرصا على الحياة بهدوء.ان تتوسل السماحة،لا التمرد.نصفح نحن من اجل الوطن.وتوغل انت في اوجاعه.نسامح كمقتولين مسحوقين.فتعاود ابتداع خطاياك الهالكة المهلك.في جمعة الكرامة توسلت.في محرقة تعز تنصلت.وفي عدن وأبين تجاهلت نداءات الضعفاء والمؤلمين.وفي كل فصول ولائمك الدامية وقتولاتك،لم نكن اكثر من انبياء.حاولنا على مضض ابتلاعها،طعنات ورصاص.ونكابدها ولا ننسى ان نموت.

المئات من جثث الشباب صدرتها الي الموت،لم تشبع شهية غريزتك الإجرامية.خلال سنة اجتاحت حرائقك التي كنت تطمح الي إشعالها.وما تلبث ان تمارس هواياتك في مهمة الإطفائي.في اشتداد عزم الثورة بغضب الثوار.لم تجبل انفسنا على مخططاتك.شكيمتنا ارتفعت ولن تتدنى نسبتها مع طفح غيَك.وغدرك. 

صدماتك حاضرة الصغار ماتزال ندوبها هنا،و لن يتجاوزها مستقبلهم.و تريدها انت ان تستمر.

ما يزيد عن عام حاولت كتائب الشرعية،والآن "انصار الشريعة"وهي عجينتك الواحدة –كما يقول البعض- سحق الثورة بكل ادواتها المميتة.شحذت سكاكين البلطجية.و فتحت مخازن الاسلحة القديمة والجديدة.ولم تكتفي بعد.

 قتلت من قتلت واعتقلت من اعتقلت.وما يزال العشرات من شباب الثورة وغيرهم مختفيين قسريا الي اليوم.في عنقك انت.وفي بطون سجونك المكشوفة والسرية.

سنظل نحن في هذا الجيل نتذكر ما الذي احدثته في حياتنا.إنها دروسك الفريدة الخالدة في التجربة المريرة.دمر كحاكم طيلة ثلاثة عقود،وهاهو يناضل لتدمير ماتبقى من وطن.مشروعك الخرائبي المفضوح في رأس السلطة،كان،وهاهو يجترح الطريق نفسه خارجها.و دون ان تمنح نفسك عناء التفكير في عواقب نتائجه الصبيانية.من قراراتك السلبية.و حيث لا تتطابقان إلا في حالتك المرضية المستعصية.لكن-لا شك-جولات قادمة حتمية قد توقف نهائيا تغلغل مس الطيش الذي يسكنك. 


في الأحد 25 مارس - آذار 2012 07:48:40 م

تجد هذا المقال في مأرب برس
https://marebpress.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
https://marebpress.net/articles.php?id=14767