دمعتان.. وسجين هارب
عزام عبد الله البازلي
عزام عبد الله البازلي

كم يغيضني ذلك الكائن عندما أراه يتجول على ارض أراق دماءنا عليها ورواها من دموع اليتامى والثكالى والأرامل..

ترى.. من يوقف هذا الحبر الاسود النجس الذي لا زال يلطخ صفحة الوطن البيضاء بعد ان قدم الشهداء دماءهم قربانا لتطهيرها من هذا الحبر الاسود النجس..؟

ـ في ذكرى جمعة الكرامة ـ الجمعة التي جمعتنا وجمعت الشتات وألفت القلوب وأعادت للمجانين سياسيا عقولهم لا يسعني إلا أن أذرف دمعت...ين.. دمعة على فراق كوكبة طاهرة من خيرة شباب اليمن الطاهر.. ودمعة اشد على قلبي بكثير من طعنات السيوف على سجين هارب لا زال يتجول ويتبجح ويرقص على مزمار الوطن.. لم يوقفه ولم يردعه لا دين ولا قبيلة..

ـ أعجبتني مقولة للأستاذ محمد عمراني ومنها:

" الثورة لن تموت حتى تموت في نفوسنا فكرتها ، وهناك سنكون قد بعنا - يقينا - قوافل الشهداء "

ـ من أساسيات ومبادئ أي ثورى أن من يثور ضده شعبه إما أن يقتل او يسجن..

لكن في بلدي الوحيد ـ بلد العجائب ـ يبقى القاتل بريئا مكرما والسجين هاربا أو مهربا..

ـ "لا تقطف الثمرة قبل نضوجها"

صحيح.. ولكن الثمرة احترقت قبل نضوجها .. احترقت ـ ربماـ لأن الله لم يأذن لها بالنضوج لحكمة أرادها سبحانه..

والاستعجال عليها ذنب ، وقطفها قبل نضوجها اقبح ذنبا من الاستعجال..

ـ قلمي الصغير يعجز عن التعبير عن هذه الذكرى العظيمة.. لا يسعني إلا أن أقول :

إن الشهداء ودماءهم وأهدافهم التي استشهدوا من أجلها تظل دينا في رقابنا.. لن يسامحنا الله ولا الديانات السماوية ولا التاريخ إن نحن صمتنا أو تنازلنا أو بعنا..

والملعون منا ـ تأريخيا ـ من يفرط بقطرة دم شهيد أوحرف واحد من هدف ثوري..

الفاتحة إلى أرواح الشهداء.. تغمدهم الله بواسع رحمته وشفى الله الجرحى وأحسن عزاء أهلهم وذويهم..


في الأحد 18 مارس - آذار 2012 10:16:28 ص

تجد هذا المقال في مأرب برس
https://marebpress.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
https://marebpress.net/articles.php?id=14602