ماذا يعني 21 فبراير 7 معاني ل 21 فبراير
إنتصار كرمان
إنتصار كرمان

1- إنه تلبية لنداء المولى عز وجل ((وَالصُّلْحُ خَيْرٌ وَأُحْضِرَتِ الْأَنْفُسُ الشُّح))، وقوله تعالى "إنما المؤمنون إخوة فأصلحوا بين أخويكم" ، وقوله تعالى "لا خير في كثير من نجواهم إلا من أمر بصدقة أو معروف أو إصلاح بين الناس" وتلبية لنداء حضارتنا الإسلامية على لسان أحد الصحابة رضوان الله عليهم "ردوا الخصوم حتى يصطلحوا، فإنّ فصل القضاء يورث بينهم الضغائن"

فحتى مع اعترافنا بوجود الشباب المستقل وعظيم عملهم ، وحبهم لهذا الوطن ، وتضحياتهم في سبيله ، فإنه لا يمكن أبدا إنكار تلك القوة الهائلة والمساحة الكبيرة في العدد والفعل والنشاط والتضحيات من قبل الأحزاب وشبابها ودورها في الثورة بما لايدع مجالا للشك من أن هناك خصوم أقوياء لابد من الإصلاح بينهم لما يترتب عليه من نتائج وآثار على استقرار الوطن والحفاظ على وحدته.

وكما يقال "صلح أعوج ولا شريعة سابره" ، فالصلح يورث المودة والمحبة والتسامح ، في حين أن الشريعة والحكم السابر والناجز يولد الخصومة والعداوة خاصة عندما يتعلق الأمر بانهيار وطن وسقوط المئات من الضحايا والأبرياء من كلا الطرفين وكلٌ يدعي حبه للوطن وكلٌ يدعي افتدائه له.

إن 21 فبراير يعني أننا لا نريد اليمن أن تكون بفعل هذه الخصومة " ليبيا " أو " سوريا " ثانيه.

2- إنه إعلان عالمي لرغبة الشعب اليمني في التغيير بكافة أطيافه سلطة ومعارضة وشباب مستقل وفئة صامتة يعبرون به عن وحدة الهدف والأسلوب ، بعد أن وُصِم المجتمع اليمني عبر تاريخه وحضارته بانقساماته وانشقاقاته ، فهاهم اليوم يتجهون صوب صناديق الاقتراع يدا بيد ، السلطة والمعارضة والشباب المستقل والفئة الصامتة ، تجمعهم وحدة القلوب والمشاعر نحو الوطن ، حبا له وخوفا عليه (تعددت الأسباب والحب والفعل واحد).

إنه عيد الحب ، عيد التسامح ، عيد التوحد لأبناء اليمن بكافة أطيافه ، وقبائله ، وأحزابه ، ورؤاه ، وأفكاره في هذا اليوم.

3- إنه وفاء لدماء الشهداء من شباب الثورة ، الذين افتدوا الوطن بأرواحهم . لقد أكرمونا بافتدائه ، فهل نكرمهم بالحفاظ عليه وبنائه.

4- إنه وفاء لدماء الشهداء من أبناء الجيش الذين إما افتدوا الوطن حفاظا على شبابه وبناء مستقبل جديد لأبنائه ، وإما افتدوه حفاظا على الشرعية واستقراره ووحدته.

5- إنه اختبار عسير للسيد عبده ربه منصور هادي حول مصداقية أعظم ما ورد في خطابه عند تدشين الحملة الانتخابية بقوله : ان الشباب هم « الذين رموا حجراً ضخما في مياه ظلت راكدة أمداً طويلاً، وعبروا عن توقهم إلى المستقبل الجديد « ، فهو اعتراف قوي وعظيم بثورتهم وهنا سيكون عليهم اختبار جدية هذا التعبير وصدقه ، وكيف سيتم تحريك هذه المياه بعد إعطائه الشرعية منهم ومن أبناء الشعب .

6- إنه تصنيف حقيقي وواقعي – بعيدا عن أكاذيب الإعلام وتزييفه - تفرزه صناديق الاقتراع لأولئك الذين يرفضون ويقاطعون الانتخابات ، ليتم التعرف عليهم بوضوح أمام اليمنيين والعالم أجمع ، وتحديد مواقعهم وأعدادهم وسياسياتهم وأهدافهم ، ومن ثم حل مشكلتهم ، بعد أن تعهد السيد عبده ربه منصور هادي بالحوار معهم جميعا دون سقف أو شرط ، حين تعهد بإجراء " حوار فعال مبني على قدر من الانفتاح والتكافؤ واحترام كل طرف للآخر ,وبحيث لا يستثني احد سواء في داخل اليمن أو خارجه ، مثلما لن تكون هناك أي من الخطوط الحمراء على أي من القضايا التي يراد طرحها ,وفي طليعتها القضية الجنوبية. وكذلك أيضا قضية صعده" وباختصار إنه الأمل الجديد في حل مشكلات اليمن بعد هذه المقولة وهذا التعهد العظيم منه .

7- إنه اختيار ارتضاه الشعب اليمني ليكونوا تحت " الانتداب " بعد سقوط دستورهم والخضوع لدستور إقليمي وعالمي أعلى منه خلال المرحلة الانتقالية للإعداد للمرحلة القادمة التي تليها ، يكون فيها الخيار الحقيقي للشعب ، والإرادة الحقيقية للشعب لبناء المستقبل الحقيقي والناضج والمدروس والمتأني والعقلاني لليمن ، خلال هاتين السنتين ، وما سوى ذلك سيفرز مسخا يمنيا مشوها نبكي فيه على مافقدناه من " سيء " واستبداله بما هو " أسوأ " ، ومن واقع هو أقرب للطفولة وعدم التمييز " الانتداب " واستبداله بواقع هو أقرب لمرحلة " الجنون " الذي ذهب ولن يعود ولنا في " الصومال " عظة وعبرة .
في السبت 18 فبراير-شباط 2012 01:52:41 ص

تجد هذا المقال في مأرب برس
https://marebpress.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
https://marebpress.net/articles.php?id=13856