الدور الحوثي في الثورة
عاصم ناصر الكميم
عاصم ناصر الكميم

منذ انضمام الحوثي واتباعه حسب مايزعم البعض انه انضمام ذو نوايا حسنة الى ساحة التغيير والى ثورة الشعب اليمني والمتابع للوضع يعلم جيداً ان الحوثي يحاول تدمير الزخم الثوري بمحاولة جر الشباب في الساحات الى (ثورة مضادة) او ماتسمى بثورة ارحلوا جميعاً وثورة ضد الجميع وأسماء اخرى حاول الحوثي بمساندة البعض غرسها في اذهان الشباب وهي في تعريفها الذي يوهم او يحاول الحوثي ايهام الشباب به انها (ثوره ضد كل من خان الوطن وباع الوطن وضد التمييز والتفريق بين ابناء الشعب اليمني )، بينما هي في حقيقة الامر (ثوره ضد المشترك والسنة في اليمن) والدلائل اثبتت وتثبت لنا صحة الاخبار والتحليلات التي تكلمنا بها في السابق والتي نتكلم عنها هذه الايام وحتى لاحقاً ان فكر الحوثي يستمر في عدائه للشعب والوطن لمصالح ايرانية طائفية.

توقع الحوثي بمرافقته لمسيرتي تعز والحديدة الراجلتين ان يسقط صنعاء وحجة وعمران بدءاً من منصات الساحات لكنه لم يفكر يوماً ان الشعبية القليلة التي تأتي بقوة السلاح وبإرهاب الناس وقطع لقمة عيش البعض منهم وبالدجل والتزييف يكون زوالها اسهل بكثير من التفكير ببناء حزب مصغر او مجموعة تمردية صغيرة.

ولم يتوقع ان يصل اتباعه الى صنعاء عشرات بعد ان كانت المسيرة مكونة من آلاف فحاول تغطية الموقف وتبريره حتى انه لم يسمح للمصورين والاعلاميين بتغطية وصول المسيرة الاولى التي كانت تسير على السيارات بدلاً من الاقدام .

اعتقد ان الحوثي نسي اشياء لم ولن ينساها الشعب اليمني اذكر جزءً منها لعدم معرفتي بتفاصيل الجزء الأكبر المتبقي :

-نسي الحوثي ان الشعب اليمني من بداية احداث صعدة وهو يتابعها بتفاصيلها، ويعرف اكثر ما اعتقده الحوثي والنظام انه من الاشياء المخفية، منها الفرق بين عدد قتلى الحوثي وشهداء الامن البواسل والتمويل العسكري الذي أتى من بعض المعسكرات ومن وجبات الجنود ومخصصاتهم الغذائية للحوثي واتباعه.. الخ.. من الاشياء التي كانت خفيةً عن بعض المواطنين.

-نسي ايضاً ان الشعب كان يشاهد ويتابع الهدايا والعطايا المقدمة من الدولة والتسهيلات له خلال الحرب والخط المفتوح الذي ادخل منه السلاح والخبراء الايرانيين وغيرهم الى اليمن الحبيب لخدمة الحرب التي لم تبقي في صعدة السلام الا قهر اليتامى وانين الأرامل وصراخ الجرحى والمنكوبين وركام البيوت المهدمة.

-نسي الحوثي ان الشعب عرف بحقيقة وقصص الحرب وما دار فيها من خيانة للفرقة من قبل الحرس الجمهوري مثل قصص الطيران والإحداثيات التي كان يتلقاها الطيران السعودي من الحرس عندما كانوا يعطون مواقع الفرقة للطيران السعودي على انها مواقع للحوثي .

-نسي الحوثي قصص المبالغ التي تلقاها هو و تلقاها من قبله حسين بدر الدين الحوثي في عام 95 من النظام اليمني ومن الرئيس شخصياً وما الغرض منها.

-نسي الحوثي اشياء كثيرة واهتم بالمنصة ولم يلتفت حتى مجرد التفات الى دماء الشهداء التي سالت من اجل الوطن وماهي العهود التي قطعناها جميعاً لهم .

- نسي مطالب ومسيرات الشباب وفعالياتهم وإبداعاتهم وما الغرض منها .

في مشاركات اتباع الحوثي في المسيرات كانت نواياهم تكشف للشباب من هم الحوثيون، وما وظيفتهم الحقيقية في الثورة، ومتى تأتي الخيانة الداخلية، وكيف يكون مذاقها عند شخص ذاق طعم الموت في بداية ثورته التي هي كل شيء في حياته؟ .

احد عشر شهراً كانت كافية لتعرف بعض المغرر بهم من اتباع ومحبي الحوثي والمنخدعين فيه من هو الحوثي وماهي اعماله وماهو السبب الحقيقي لانضمامه لثورة الشعب اليمني، وكانت ايضاً معرفة كافية بالحوثي لنا جميعاً.

ايضاً في التوقيت للحرب مع دماج وحصارها هذه احدى رسائل الحوثي لشباب التغيير، كانت من اقوى الرسائل، والاقوى من ذلك رد الحوثي وحصاره لشباب الثورة الذين ذهبوا الى صعدة ليوصلوا رسالتهم للأطراف المعنية وليفكوا النزاع ويوقفوا الاقتتال .

توقع الشباب من الحوثي ان يأتيهم بالعذر الذي ذكره الحوثي وهو( انه قاتل السلفيين بحجة انهم اباحوا دماء الثوار وانهم يخدمون مصالح خارجية ... الخ من الاعذار التي ذكرها الحوثي)، ولم يكن يتوقع الحوثي من الشباب ان يباشروه بالإجابة التي تحمل في طياتها (ان ثورتنا رسالة سامية وبها نريد ان نوحد الكلمة وننشر مبدأ التسامح والمحبة والالفة بين جميع ابناء الشعب اليمني)، في مامعنى رسالة الشباب، وكل ما ردوا به على الحوثي لم يكن يتوقعه لأنه كان يفكر انهم في الساحات لا يعرفون اعماله وانما هم كبقية افراد الدولة و(البلاطجة) منخدعون به وبقيامه المزعوم ضد الدولة .

من يعرف الحوثي في السابق او في بداية بداية الثورة بالاصح يعرف الفرق بين حوثيي بداية الثورة وحوثيي المجلس الوطني عندما رفض الشباب اعطاء الحوثي من عضوية المجلس الوطني التمثيل الذي طلبه.

كان اتباع الحوثي يستنكرون على الشباب لانهم شكروا يوماً ما من ايام الزخم الثوري شخصاً قام بتمويل الساحة وعالماً وشيخاً وعضواً ووزيراً قدم روحه وكل ما يملك لكي يعلن انضمامه للشباب في الساحة، واليوم نراهم في كل ميدان يمجدون عبدالملك الحوثي ويمدحونه بكل امكانياتهم وبكل الوسائل التي في ايديهم .

رفض شباب الصمود وجميع ممثلي الحوثي في الساحات المبادرة الخليجية ليس لانها لا تخدم الثورة او الوطن او لانها تعطي الحصانة حسب ادعائاتهم، ولكنهم رفضوها لانها تحمل التدخل السعودي ذا الاسم الخليجي الذي تكرهه ايران .

رفضوها لانها تدخل اجنبي في الوضع اليمني (حسب تعبيرهم )ونسوا انهم قبلوا الوساطة والتدخل القطري في حين انهم كانوا يرفعون نفس الشعارات التي يرفعونها اليوم.

رفضوا اعطاء صالح ضمانة من المحاكمة وهم من بدأ اعطائه الاضواء الخضراء والحجج الكذابة ليقصف مناطق صعدة ورجالها ونسائها واطفالها الابرياء .

اذا كنتم جادين ايها الحوثيون في قضية عدم اعطائه الحصانة فلماذا اعطيتموه الصلح وتغاضيتم عن قتلاكم في الحروب الستة وتهاونتم في دمائهم وبعتم دمائهم؟.

جاءت على الحوثي قبل الثورة فترة ركود حاول فيها تجميع نفسه وتجميع الدعم الذي اسبلت عليه دولة صالح ومؤسساتها العسكرية ومخازن السلاح الذي وجد في الاسم ليدافع به الرجال الابطال عن خيرات اليمن بينما هو في حقيقة الامر وجد لقتل الشعب ورجاله الاحرار بجميع اجناسه وفئآته العمرية .

كثيرة هي الوقائع والدلائل التي توضح للجميع انه لا فرق بين نظام صالح والحوثي الا في الظاهر .

وقليلة هي الساعات التي ينتصر فيها الباطل على الحق وهذا قدر الله لا اعتراض عليه.

في الاخير نقول..

شكراَ لك يامن كنت خير ممثل لإيران على حساب ابناء الشعب وخيراته، وشكراً لنظام قام بدعمك المتمثل في محاولة قتل اكبر عدد من الجيش ليطلب مبلغاً يضيفه الى رصيده المنهوب وليتمكن من ايهام الدول المجاورة بأنه معهم قلبا وقالبا كي يساندوه في الهروب واعطاء حصانة من المحاكمة والقتل .

لن ننسى لكم هذه المواقف وسنعاملكم بالسيئات احسانا، وبأعمالكم التي لا ترضي شعبنا عفواً وصفحاً وشكراً وعرفانا، حتى تعلموا اننا نريد بناء يمن جديد يعيش فيه كل الاطراف بحرية الرأي والتعبير على اساس اسلامي واضح .

حتى تعلموا كم نقدر دماء الشهداء الذين قدموا ارواحهم من اجلنا، ومن اجل ان نسوي صفوفنا ونعلن التلاحم الوطني ونظهر القوة اليمنية في محاربة اعداء الوطن .

حتى تعلموا ان ثورتنا علمت اجيالاً كانوا سيعانون مرارة الفقر والمرض لو لم تقم هذه الثورة المجيدة .

اتمنى من كل الشباب مواصلة ثورتنا المباركة التي رفعت رأس كل يمني داخل وخارج اليمن الحبيب وعدم الانجرار وراء مطالب لا تسمن ولا تغني ولا تنفع في ثورتنا المباركة .

المجد للثورة ...النصر للاحرار ...الخلود للشهداء ... وتحيا اليمن.


في الخميس 12 يناير-كانون الثاني 2012 01:37:24 ص

تجد هذا المقال في مأرب برس
https://marebpress.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
https://marebpress.net/articles.php?id=13268