دماج ضحية لعبة قذرة !
محمد العدني
محمد العدني

يا سادة ياكرام ما يحصل في دماج لا يتعدى كونه حدث يريد الجميع أن يستفيد منه ولعلى أكثر المستفيدين هم المشترك والتيار المدني العلماني ولنعرج على كل منهم بالتفصيل :

المشترك
نقصد بالمشترك الإصلاح على وجه الخصوص كونه أكبر حزب وبدونه المشترك لا قيمة له كون العمود الأول في إصدار القرارات والتوجهات كنا يعلم المواجهات المسلحة التي نشبت بين الإصلاح والحوثيين في الشهر الرابع للثورة وكلنا يعلم إن الإصلاح بعصاة العسكرية والتي هي الفرقة الأولى مدرع بقيادة الجهبذ علي محسن قد حاربو الحوثيين في الحروب العبثية التي شنها النظام ضد صعدة في تمثيلية هزلية كان احد أبطالها حسين الحوثي وما تبعه من الذي ورثوا مكانه وكانت الحرب لتصيفة خصوم علي صالح وبعد مرور الوقت ظهرت ملابسات كانت مخفية تدل على تعاون وتواصل مباشر بين علي صالح والحوثيين الذين تلقوا الدعم من قوات الحرس الجمهوري وللمزيد يرجى مراجعة حلقات خريف الحوثيين في اليمن ، مما تم سرده يتضح أن الإصلاح والفرقة العدو الأول للحوثيين وليس علي صالح والحرس الجمهوري و الذي تم العثور على مقاتلين حوثيين في صفوفة بحربه الجائرة على ارحب .

ماحدث أن الحوثي ضيق الخناق على دماج بدعوى أن السلفيين قتلو أحد عناصرهم ولنقل هذا صحيح وكان الأجدر أن يتجه الحوثي للقضاء بدل إنتهاج هذا النهج الهمجي، تم الحصار وسط سكوت من جميع المكونات الثورية سواء الموالية او المعادية للحوثي قد لا نستغرب من موقف المواليين ولكن ماوراء سكوت المعاديين وعلى وجه الخصوص الإصلاح إن حصار الحوثي لدماج حدث لا بد أن يستثمره الإصلاح لتأليب الراي العام الخارجي قبل الداخلي حتى لا يكون إي إعتراض على اي حرب مستقبلية قد يشنها الإصلاح ضد الحوثي سواء كانت عسكرية أو سياسية فتراه صامت هامد ينتظر مزيد من المواقف الناقمة على الحوثي سواء على الصعيد الإقليمي أو الداخلي ، في الخارج تفاعل الكثير مع أهل دماج منهم لجانب إنساني ومنهم لجانب ثأثري من الروافض والحوثين جزء منهم .

التيار المدني العلماني :

لنعلم أن التيار المدني العلماني له صولات وجولات مع السلفيين واهل العلم الذين وقفوا كسد منيع أمام أجنداتهم الغربية ويشكل أهل السنة وعلى رأسهم السلفيين حجر عثرة لانهم يفندون الخزعبلات التي يطالب بها العلمانين كحق غير المسلم بتولي منصب رئاسة اليمن أو المواطنة المتساوية بين المسلم وغير المسلم وبين الذكر والأنثى وهذا ليس في الإسلام من شيئ،ولذلك وجد هؤلاء في حرب الحوثي على دماج وتصفية المركز التعليمي بهنصر وكسر لشوكة السلفيين فبتالي يمرّون أجنداتهم المشبوهة في اليمن وهذا معتقد غير صحيح لإن الدين محفوظ وله رجال في كل مكان وزمان يذوذون عنه والله قال في كتابه العزيز {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} (1 ).
بدأت الحرب على دماج فهب العلمانيين من الصحفيين أو المنتسبين لمنظمات حقوقية مشبوة وظهرت شبهتها بدورها بهذة الحرب وعلى رأسها المنظمة التابعة لأمل الباشا التي كان معظم جهدها في محاربة شركاء الثورة وتأليب الرأي العام على كل من يخالفها وأولهم توكل كرمان حينما زحفت مع الشباب لمجمع رئاسة الوزراء على وإثارة مقتل نجل الأستاذ هائل سلام على الرغم من تبرئة هائل سلام لتوكل وعلى الرغم من مناداة الباشا للزحف ومن الصحفين الذين مارسو التضليل لصالح الحوثي المقالح والذي تحدثنا عن موقفه بهذا المقال "برز الثعلبُ يوماً" فترى العلمانيين يتباكون على القتلى في أرحب وأبين وتعز بينما لا يهتز له جفن تجاه الأطفال والنساء والعجائز الذين قتلهم الحوثيي بدم بارد .

نحب أن نقول أن العلمانيين لا يختلفون إلا مع اهل السنة فقط لان السنة يعتبرون الدين شامل لجميع مفاصل الحياة بعكس الصوفية والشيعة وغيرها من المذاهب الضالة ، فالشيعة حصرو الدين في الثأر والإنتقام من الذي ظلموا علي بن أبي طالب وأبنائه رضي الله عنهم وحملو وزرهم لجميع المسلميين والصوفية حصرو الدين بالتمسح بالقبور والتوسل بالأسياد ولنعلم أن الهجوم على اهل السنة الذين يعتبرون فترة الرسول والخلافة الراشدة اهم فترة يجب الإستفادة منها في نهضة المسلميين بالوقت الحالي يذكرنا بحديث رسول الله "افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة ، وافترقت النصارى على اثنتين وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة ، وستفترق هذه الأمة على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة . وفي لفظ : على ثلاث وسبعين ملة ، وفي رواية قالوا : يا رسول الله من الفرقة الناجية ؟ قال : من كان على مثل ما أنا عليه اليوم وأصحابي ، وفي رواية قال : هي الجماعة يد الله على الجماعة"(2 ) .

لا ننسى هناك مستفيدين أخرين منهم علي صالح الذي درج على خلق الأزمات ليستفيد منها أو التعاطي مع اي حدث لصالحه كي يظهر ويبرز فمرض حب الظهور متجذر بصالح وتحدثنا عن ذلك ايضا بنفس المقال الذي تحدثنا فيه عن موقف المقالح بل أن المستفيديين من الحرب أطراف إقليمية كإيران والسعودية واللذان تعملان على تغذية الحرب لكي يستفيدن منها وهناك من أدعياء السلفية ولا يصح إطلاق عليهم مصطلح سلفية من الذين لم يتباكو على المظلومين الذين انتفضو على الطغاة وتباكو على دماج لانه المعتدين شيعة وعلى رأس المتباكين العرعور الذي مدح علي صالح ونظام حكمة لسنا مع الروافض ولكننا ضد التناقضات فالظلم واحد سواء من قام به مسلم أو كافر سني أو شيعي .

نحن مع اهل دماج فمهما أختلفنا معهم في مسئلة تقديس الحاكم إلا أن مركز دار الحديث يعد منبر من منابر العلم الشرعي تتوافد إليه الناس من كل حدب وصوب وننصح بمراجعة مقالات للرائع محمد الثالث المهدي والتي وضحت تطور الفكر السلفي في التعامل مع مسئلة ولي الأمر وإسقاط الحكم الشرعي على الواقع ندائي لليمنيين الخلص الذي يدينون بالولاء لله ثم للوطن المبتعدين عن الولائات المذهبية والقبيلة والحزبية والأقليمية أن يهبو هبة رجل واحد لإيقاف العدوان مطبقين قوله عز وجل {وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِنْ فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ}(3) لا نريد حزب الله باليمن ولا نريد تكرير سيناريو العراق فكلنا يعلم دور الروافض في سقوط دول الإسلام في السابق والحاضر ودورهم مع هولاكو والأمريكان بالعراق خير دليل وأوضح برهان أتمنى أني أكون قد أختصرت كون الكثيرين تواصلو معي سوء بالتعليقات او الفيس او الفيس بوك طالب مني التخفيف والتقصير بطول المقال ونقول مرات لا تختصر الحقائق ببضع سطور فلسنا مثل الرسول عليه الصلاة والسلام الذي قال"فضلت على الأنبياء بست : أعطيت جوامع الكلم . ونصرت بالرعب . وأحلت لي الغنائم . وجعلت لي الأرض طهورا ومسجدا . وأرسلت إلى الخلق كافة . وختم بي النبيون"(4) والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

aden.love2@yahoo.com
///////////////////////////////////////////

الهوامش :
(1) [
الحجر:9] ،(2)الراوي: - المحدث: ابن تيمية - المصدر: مجموع الفتاوى - الصفحة أو الرقم: 3/345
خلاصة حكم المحدث: صحيح مشهور في السنن والمسانيد، (3) [سورة الحجرات: 9] ،(4)الراوي: أبو هريرة المحدث: مسلم- المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 523خلاصة حكم المحدث: صحيح .


في الجمعة 23 ديسمبر-كانون الأول 2011 04:54:53 م

تجد هذا المقال في مأرب برس
https://marebpress.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
https://marebpress.net/articles.php?id=12968