جنوبي متآمر
الخضر صالح بن تينه الكازمي
الخضر صالح بن تينه الكازمي

ان اكثر مايرهقنا كجنوبيين هي ثقافة التمايل مع المشاعل وعدم قدرة الكثير منا على التمييز بين الوطنية والحسد وهو مايضع قضيتنا الجنوبية على المحك وربما بدافع الحسد يُتهم مدير المدرسة والإدارة والأمن والوزير ورئيس الوزراء في وطنيتهم وولائهم للجنوب وبإنهم متآمرين على القضية الجنوبية لقبولهم بهذه المناصب.

عندما نقراء لبعض المثقفين الجنوبيين وبعض النُخب تصيبنا حسرة لما يكتبوه فنستشف من طرحهم إللامنطقي ماتختلج به دواخلهم من حسد وغيرة تظهره كتاباتهم إلى السطح بين الحين والآخر فنراهم يتهمون الوزير الجنوبي الجديد بإنه قد باع القضية الجنوبية بمجرد قبوله لهذه الوظيفة ويتم تجريده من جنوبيته ووطنيته ويسحب منه صكها.

ان مثل هؤلاء الكتاب هم أشد خطرآ وفتكآ بالقضية الجنوبية لأنهم لايرون أبعد من انوفهم وهم من يعمل على تصوير الجنوب بإنه سلعة خاضعة للعرض والطلب ويمكن بيعها في اي وقت ومن اي شخص يقبل بمنصب في الدولة ليختزلوا بذلك الجنوب الأرض والإنسان في اشخاص والقضية الجنوبية في منصب. ووفقآ لطرحهم فإن القضية الجنوبية لن تعيش إلا بموت كل جنوبي او إرتضاؤه بأن يعمل أجيرا ويقتنع بالفتات ليثبت وطنيته وجنوبيته ونراهم في مناسبات اخرى يتكلمون عن إقتسام السلطة والثروة وعدم استئثار الشماليين عليها.

علينا كجنوبيين ان نعرف ان قضيتنا الجنوبية لن تنضج ولن تبصر النور إلا بقبولنا للآخر الجنوبي وان الجنوب لكل جنوبي سوى كان مؤتمري او اشتراكي او اصلاحي وحدوي او إنفصالي ويجب علينا ان نبتعد عن ثقافة التخوين وان نحرص في كتاباتنا على لم الشمل لا بث روح التفرق وان نقبل بالإختلاف ونعمل على ردم الخلاف. وعلينا ان نبتعد عن إظهار عيوب الآخر الهدف لأن التفسير الوحيد لذلك هو إظهار محاسن الكاتب فعندما يكتب الشخص عن عيوب إنسان فهو يظهر بذلك للآخرين ان هذه العيوب كالوطنية المشكوك فيها وخيانة القضية الجنوبية ليست فيه.

وعلى كل كاتب جنوبي ان يعلم انه لايستطيع بمقالة منه نزع جنوبية الرئيس ناصر او الرئيس العطاس او الرئيس البيض او الرئيس بالإنابة عبدربه منصور او جنوبية الوزراء الجدد كالدكتور واعد باذيب والدكتور عبدالله عوبل او حورية مشهور فكلهم من الجنوب وجميعنا يعرف من اين هم.

اصبر على مضض الحسود فان صبرك قاتله

فالنار تأكل بعضها ان لم تجد ماتأكله

 د.الخضر صالح بن تينه الكازمي

Teenah_alkhadher@yahoo.com

 
في السبت 10 ديسمبر-كانون الأول 2011 04:56:02 م

تجد هذا المقال في مأرب برس
https://marebpress.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
https://marebpress.net/articles.php?id=12751