في دمه ملاريا
محمود عبدالواحد
محمود عبدالواحد

ملاريا ، ملاريا ، ملاريا

في دمه ، من دمه ، ملاريا

بِعضَّةٍ مَريرةٍ على يدي

وغارةٍ جويةٍ لمعتدٍ

يشنها على ضريح مشهدِ

بعوضةً يصرُ منها جَلَدي ،

شظيةً يصفرُ منها ولدي ،

وطعنةً مسمومةً في كبدي ،

أصبتُها ، أوسعتُها دواريا .

ملاريا ، ملاريا ، ملاريا

وما تزال ضيفةَ المناضل ،

تسكنني ، تضيقُ من مداخلي

وينتحي ، لتحتمي مفاصلي

شباكُ جاري ، شرفتي ، دثاريا

فصل ُجدارٍ عازل ٍ جواريا

محصنً يشق قلبَ داريا

****

ملاريا ، ملاريا ، ملاريا

في دمهِ ، من دمهِ ، ملاريا

على مصير رحلةٍ قطعتُها ،

وعالمٍ أضأتُهُ فناريا ،

شدت لجامَ لحظةٍ بَدَرْتُها

وغيبت لشرفةٍ نهاريا

أنثى بعوضةٍ تشي دراهماً ،

ملاحماً

عضت على حكومةٍ أنيابَها

وأشبهت (بلفورَ) إذْ أصابها

فأخرجت غابتُها مِخْلابَها

وأنجبت (ساحتُنا) شبابِها

وطهرت عروشَها ، أوشابَها

ولم تزل بَرْدَاءُ ، حُمَّى ناريا

بغارةٍ تطفىءُ شمسَ (مأربٍ)

بعضةٍ تشق قلبَ (ماريا)

وكان قبلُ في الضمير نحلةً

تسبقُ بالشهد على اصطباريا

فأنتهي بعالمٍ معاصرٍ

مناصرٍ على صدى أوتاريا

يا ثورةً تُرقِّصُ الساحات من مآتمٍ

مناصرٍ على صدى أوتاريا

ورِدَّةِ الغازاتِ لاحتضاريا

دَمُ المسيحِ في دمي مشبَّهً

وثورتي كـ(غزةِ) انتصاريا

www.facebook.com/ashaarri


في السبت 29 أكتوبر-تشرين الأول 2011 04:09:42 م

تجد هذا المقال في مأرب برس
https://marebpress.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
https://marebpress.net/articles.php?id=12113