بعد 100 عام من حكمه - الرسالة التي لم يقراها صالح
نضال المعافري
نضال المعافري

هي ليست ثلاثا وثلاثين سنة من حكمك أيها الرئيس بل هي 100 عام أو تزيد بمقياس حياة وتطور العالم من حولنا،33 تخصك أنت شخصيا من الاستفراد بمقدرات بلدي وخيراته والمساعدات التي تخصص له،ولكن أكثر من سبعين عاما مما سيأتي على هذا البلد من زمن هي في بطون آخرين من عائلتك وذويك أيها الصالح الذي لم يصلح سوى وضعه ووضع من يعول على حساب عشرين مليون نسمة أو يزيدون من بني هذا الوطن المكلوم المغلوب على أمره، سبعة عقود قادمة لم تحسب حسابها من حياة أجيال هذا البلد المشردين منذ طفولتهم في مساجد وحارات وأحياء ومقاهي ومخابز ومطابخ جيرانك بحثا عن عيش كريم يتسولونه لديهم،سبعة عقود قادمة من حياة هذه الأمة في هذا الوطن أهلكت أنت ومن معك كل شيئ ،فخيرة شباب البلد يتسكعون في حواري الجيران بحثا عن عمل شريف يقيهم شر السؤال في وطنهم تاركين مؤهلاتهم في مكاتب الخدمة في الوطن الذي ضاق بهم ذرعا ولم يتسع سوى لك ولذويك طولا وعرضا،عقود من الزمن القادم أنهيت ملامحها بأنانيتك وحبك لنفسك ومن معك فحسب.

غفلت أيها الملهم عن معاناة شعبك وعن ذلة رجال وطنك وعن كرامة نساء أرضك،وعن عزة الملايين منا،أجبرتنا سنين حكمك المائة على نسيان مجدنا وطي صفحات عزنا فرحنا مكرهين نبحث عنها تائهين لأنك نسيت شعبك أو تناسيت،خرجنا من الوطن الكبير لأنك بتسلطك واستحواذك وفسادك جعلته اصغر من غرفة واستبحت أنت ومن معك كل مساحة البلد دون الشعور بنا،،شكونا ظلمك وجبروتك وأنانيتك إلى عليم خبير لا يعزب عنه مثقال ذرة في السماوات ولا في الأرض ولا اصغر من ذلك.

ثلاث وثلاثون سنة تخصك أنت وثلاثة أضعافها بحساب فساد اهلك وشلتك جعلتنا فيه مواطنين مستصغرين لدى الآخر،وبيننا زرعت المناطقية ,والبغض والحقد كي تدوم سطوتك،، ألم تشبع اهانة لنا وهدرا لكرامتنا؟ألم تكتف بقرن من الزمان من السيطرة والنفوذ والعبث؟ألست سياسيا محنكا رقصت على رؤوسنا باعتبارنا ثعابين بمكرك ودهاءك فأضعت الحكمة والحنكة اليوم والدهاء لأن مستشاريك مازالوا يوهمونك بأن نظامك محل إجماع اليمنيين وأن هذه الملايين الجائعة التي تطاردك صرخاتها الهائجة في كل بقعة من اليمن الموحد ليست سوى قلة؟وأنت تعرف أنه لولا دهاءك ومكرك وجيشك ومقدرات البلاد تسخر لإنتخابات تفوز فيه أنت لا شريك لك لما نلت صوتا واحدا لأن كل يمني تركت فيه غصة وألما بمعاملتك لكل يمني لاينتمي لأسرتك على أنه مجرد عابر سبيل لا يستحق العيش الكريم في موطنه المصادر لديك وحدك؟.

هل تعلم كم عدد حاملي الشهادات الذين تركوا البلاد لك؟وكم منة هم دون العاشرة هجروا البلاد بحثا عن لقمة عيش؟وكم عدد الفتيات اللاتي في ظل حكمك هجرتهن الحياة الكريمة لأنك لم تعتبرهن كنساءك وبناتك ومحارمك ولم تحرص على تمتعهن بالمقومات الدنيا من العيش؟؟هل تعرف أن آلاف الأسر بفتياتها وأطفالها تعيش في دكاكين وفي غرف لا تلتقي مع نمط الحياة في ملتقى؟بينما تحت إمرتك الفلل والقصور والمباني وأحياء بكاملها؟

هل لديك احصائية بأعداد من تعسر ولادتهن ومن يموتون في مستشفيات الوهم التي تفتقر لأبسط مقومات الصحة بينما يدفعك صداع أحد ذويك إلى تحريك طائرة خاصة الى ألمانيا للتداوي منه لأنك غير واثق من منجزات عهدك الميمون في قطاع الصحة مثلما هو في قطاعات الحياة بكاملها؟؟

تستكثر علينا بصيص ضوء من كهرباء عصرك النووي فتجعلنا نعيش ظلاما دامسا لا يختلف أبدا عن ظلام عصرك المظلم.

الواهمون حولك أضاعوا فرصتك التاريخية في ترك البلاد موحدة تذكرك بخير ليس لأنهم يحبونك بل لأنهم يصنعون أمجادهم الفاسدة من خلالك على حساب الملايين،وأخيرا تبحث عن فتوى شرعية لتقتلنا بموجبها لأننا في نظرك قلة مارقة خارجة عن الشرع بسبب مطالبنا في حياة كريمة؟؟ومشكلتك أنك وشلتك تنظرون الى الثورة ضد فسادكم على أنها في محيط جامعة صنعاء فحسب وتتناسون تماما الملايين التي تخرج ثائرة بدون رجعة في تعز وإب وذمار ورداع وشبوة وعدن وتريم والمكلا والضالع.....إلخ،،هل هو التعامي أم أنها لا تعمى الأبصار بل القلوب التي في الصدور؟؟لعلها ارادة الله في ذلك،،خدعوك ياسيدي الرئيس فأوهموك بانك صاحب الأغلبية المطلقة وأنت لست كذلك اليوم فالوضع قد تغير لأنك صعدت الى الحكم في غفلة من التاريخ والزمن فيكفيك ويكفيهم،فماذنب جيل العصر التقني يحكمهم رجل أمي؟؟إنتهى عهدك سيدي الرئيس صبرنا على قسوتك وظلمك عقودا طويلة فحكم عقلك ودع العناد جانبا واتركنا نبني بلدنا،،ونستعيد كرامتنا،،وصدقني هذه الملايين التي تخرج يوميا اقسمت أنها لن تبرح الساحات حتى يأذن الله بالنصر وأنت حتى آخر لحظة ستظل واهما ان الملايين معك كما كانت مع نظيرك ملك الملوك،ومع ذلك فهي بنظرك ليست سوى مليشيات وقلة قليلة،فإذا مافترضنا جدلا أن هذه الملايين من صغار وكبار ورجال ونساء ومثقفين وعسكر هي كما يصورها مستشاروك واعلاميوك عناصر المشترك والاصلاح فهذا يعني أنها اغلبية أوليس من حقها أن تكون لديها انصار وملايين بينما هي ليست كذلك لأنها ثورة كل اليمنيين،،ونصيحتي الأخيرة لك يكفيك غرورا وحاول الخروج من دائرة السبعين إن استطعت لترى أن ساحة ومحيط الجامعة ليست سوى مربع بسيط ضمن ثورة عارمة في كل شبر من الوطن الكبير ضد نظامك الذي ركن الى الجاه والسلطة ودوام الحال فضاع البلد معك ومع شلة فاسدة،،أظن الرسالة واضحة وحري بك قراءتها بعد 100 عام من حكمك وذويك وشلتك وحزبك،،ولكنك لاتقرا فأنى لفاقد الشيئ أن يعطيه؟؟؟؟

ولعلك تماما كما قال شاعرنا الكبير المقالح:-

أيامك الطوال عار وعهدك القصير عار

رفاقك القراد والقواد وعاصف الفساد


في الأحد 02 أكتوبر-تشرين الأول 2011 08:22:28 م

تجد هذا المقال في مأرب برس | موقع الأخبار الأول
https://marebpress.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
https://marebpress.net/articles.php?id=11807