ثورة البن بنكهة النيل والزيتون
د:عبدالغني النور
د:عبدالغني النور

هاهي الايام تمر بكل تجاربها وتفنى الأنظمه بأيدلوجيتها وتبقى الشعوب لإن إردة الشعوب من إرادة الله وهاهي ملايين الشعوب العربية تهتف بهتاف القدر إرحل تنادي بصوت عالي لكل من سعى في الارض فسادا وتقول له ارحل فعلى كل طاغية عاث في الارض وأفسد أن يرحل أو يرحل بضم اليا وتشديد الراء \" إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادا أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض ذلك لهم خزي في الحياة الدنيا ولهم في الأخرة عذاب أليم \"صدق الله العظيم هذا هو حكم الملك الحق المبين في المفسدين في الأرض من قاطعي طريق وناهبي حقوق وممتلكات الناس وقاتليهم بغير وجه حق.

وهاهي الشعوب العربية التي عانت طوال السنين والعقود من أنظمة هزيلة مهترأة لا تعي إلا جشعها وطمعها ولو على حساب حقوق وممتلكات ودماء شعوبها , هذه الأنظمة ليست في حقيقتها سوى عصابات من مصاصي دماء البشر وناهبي حقوق الناس, وإن كانت خطاباتهم مغلفه بعبارات الديموقراطية والحرية والتعددية السياسية وما إلى ذلك من كلمات معسولة وجمل منسقة, والشعوب قابعة مشرئبة شاخصة الأبصار تنتظرحلمها الجميل المنشود من تلك الوعود التي ليس لها حد ولا طرف أكثر من وعود عرقوب من قبل هولاء الحكام الذين أستغلوا طيبة هذه الشعوب وأخذوا يعزفون على أوتار فقرها وعلى أمالها ومستقبلها , والشعوب تقول عسى ولعلى يكون الغدالمشرق أحلى.

فظل الحكام مسأثرين بكل شئ وباعوا كل شئ يمكن أن يشبع نزواتهم وشهواتهم في سبيل مصلحة شخصية ولو انها أنية حتى على حساب كرامة شعوبهم وقيمهم وإنسانيتهم, فقتلوا في الاطفال أحلامهم وأمالهم وطال اليأس كل أطياف الشعب وأخذ يلهث الناس خلف كسرة الخبز لضمان البقاء على قيد الحياة.

أمتكلوا مقدارات شعوبهم لتكميم أفواهها فالمؤسسة العسكرية كملك يمين لقمع الشعب حتى لا ترتفع الاصوات التي تنادي ببعض حقوقها التي كفلها الدين والعرف والدساتير البشرية.

أيها الحكام أن إادة الشعوب لا ترحم الطغاة , ولعنة الفقير تسحق الظلمه وهذا ما أثبتته أيام ثورة تونس ومصر وهاهي الأيام تبرهنها مرة اخرى في اليمن وسوريا ولا زالت هذه اللعنة تطارد القذافي وشرذمته,أربعة انظمة عربية مهترأة تتهاوى ويتنوع مصيررؤوس أنظمتها فأعتبروا ياأولي الأبصار.

إن الكبر والتعالي على الأخرين والنرجسية لهى أكبر عائق لفهم العبر والإتعاض بأحداث الزمان, فما بالنا بالأمراض التي تصيب ضعفاء النفوس من حكامنا العرب من جنون عظمة وما شابه ذلك, وهذا ما جعل مصير علي عبدالله صالح أسوأ من سابقيه وخرج من الوطن مع سدنة حكمه أذلة وهم صاغرون.

فهاهي الأنظمة المتخشبة

الجامدة كأعجاز النخل الخاوية تتهاوى متكسرة كتكسر أعظم أصحابها لأنها تعيش في عزلة عن مجتمعاتها كما أنها تعيش في فجوة بينها وبين العصر التي تعيش فيه , فهي تحكم بعقلية العصور الوسطى وتناست أن هذا العصر هو عصر التقنيه والمجتمعات الالكترونية فأخذت على حين غرة من ثورة تقنية سلمية حديثه إنها ثورة الفيس بوك, اليوم حكامنا يمنعون مراسلي الفضائيات من نقل الأحداث ونقل جرائمهم من قتل وبلطجة ونهب الحقوق والممتلكات العامه ظنا منهم بأن لا يراهم أحد أويسمع عن جرائمهم أحد فهم أغبياء حتى الثمالة نسوا الله فأنساهم أنفسهم ونسوا العصر الذي يحكمون فيه والتقنيات التي يملكها جيل العصر لنقل المعلومات إلى كل أصقاع الدنيا, أليست هذه فجوة كبيرة بين الجكام والعصر, وبين الحكام والشعب.

لذا نجد خطابات هذه الزعمات لا ترقى إلى مستوى عقلية المحكومين.

في عهد حكام كهؤلاء اصبح الولدان شيبا, وضاقت الأرض بما رحبت على أهلها, إشرأبت عيون الحكام إلى مكانها غير الصحيح لتستقي منه بقاءها وصرفت نظرها عن شعوبها إلا من التعسف والقتل والنهب, وأخذت توطد جذور كراسييها من مكان بعيد ظانة بذلك أن هذا هو السبيل الأمثل والطريق الأوحد لبقائها وإستمرارها, ضاربة بأمال ورغبات وتطلعات شعوبها عرض الحائط, ليس ذلك فحسب بل سلطت عصييها لكسر عظم شعوبها وأستخدمت ثروات شعوبهالكسر أجسادها, والمتاجرة بها , فلكم تاجروا بفقرنا الذي هم صانعوه حتى أفقد الجوع وعي هذه الشعوب برهة من الزمان فأخذت تلك الأنظمه الفاشلة تحمل جسد هذه الأمة وتنتقل بها من مزاد إلى أخروبين المنتديات الدولية لتقات وتملأ أرصدتها بالورق الأخضر.

ولكم تاجرت هذه الأنظمة بدمائنا نحن الشعوب التي سفكوها تارة بإسم الإرهاب وتارة أخرى بإسم الخارجين عن القانون وبينما هم كذلك في ذات الوقت يرتمون في أحضان غيرهم لينالوا الدعم والتشريع منهم , في عهد هؤلاء أضحت بلدننا براميل نفايات نووية فقتلونا بذلك الاف المرات وقتلوا الإبداع والفكر والصحه والتعليم والتنمية بل قتلوا الأجيال القادمه.

حكامنا اليوم لا تتعدى نظرتهم بين أرجلهم أو كروشهم, لكم كنت أتمنى أن ارى في بلدي الحبيب برج في صنعاء أو ذمار أو ابين أو تعز كما أرى في بقية دول العالم والشعوب بخلوا علينا هؤلاء الحكام حتى أن يشيدوا لأنفسم في بلداننا أبراجا حتى أستطيع أن أقول للأخرين يوجد في بلدي برج كذا , وذهبوا بعيد ليزينوا بأموالنا أماكن أخرى حتى لا نراها نحن .

من أجل ذلك أينع الربيع العربي وويل للطغاة , إنه ربيع العمرو ربيع الزمان , شباب في ربيع عمرهم صنعوا لنا ربيعا جديدا هذه هي الثورة البن والنيل العذب والزيتون وهاهو البن يزهر هذا الربيع ونكهته كماضي عهده هي نكهة النيل هبة السماء ولكنها تميزت هذه المره أنها مزجت بنكهة الزيتون التونسي البن هي ثورة الموكا تلك النكهة العالمية, أينما شرقت غربت وجدتها من دونك, من ذا الذي يعيش في هذه الدنا ولا يعرف أو يسمع بالموكا كافيه, هذه النكهة العالمية المسلوبة هي يمنية الاصل والمصدر وصودرت وهي الأن تنسب إلى دول أخرى مع العلم أن موكا تعني المخا وهو المينا الذي أشتهر بتصدير البن للعالم , في عهد من سلبت هذه الحقوق الأستراتيجية الوطنية؟ هي ثورة البن تزهر برائحته وعبق الياسمين , هي ثورة كسيل العرم من تصدى لها تحيله إلى رماد فغثاء ثم تلقيه جانبا ويبقى ما ينفع الناس.

ثورة البن والموكا أيها الساده ستعيد لليمن ألقها وحضارتها ومجدها, لازال يجول في خاطري تلك الإماءة القرأنية الكريمة عندما خاطب اليمنيون حاكمتهم الملكة بلقيس وهي تستشيرهم بأمر خطير فردوا قائلين \"نحن ألو قوة و أولوا بأس شديد والأمر إليك فأنظري ماذا تأمرين\" هنا شعب لديه قوة وبأس شديد وثقة في حاكمه وحب لوطنه, لله درك من شعب جمعت بين هذه القوى قوة وبأس شديد أي قدرة على حسم المواقف بشدة , كأنهم لقولن لنا النصر أو من دونه القبر, فويل لمن مكر وغدر بشعب كهذا.

ثورة البن اليوم أشعل فتيلها أحفاد أولئك ومما زاد أشتعالها أن وقودها هو من دمائنا ودماؤنا لإجلها رخيصة الثمن.

لذا ومن هنا وهناك ومن أجل اليمن ومن أجل الحياة الكريمة ومن أجل المستقبل الأفضل ومن أجل الوطن من أجل صنعاء وعدن و من أجل المكلأ وتعز,من أجل صعدة الجريحة والمهرة و من أجل شبوة وسقطرة ومأرب والجوف والبيضاء من أجل الاطفال والنساء ومن أجل التقدم والرخاء ننادي كل فرد يمني في الجيش والشرطة والصحة والتعليم والمهندس والمزارع والتاجر والصغير والكبير أن ينظموا تحت لواء الثورة ومن أبى واستكبر نقول له إنطح برأسك جبل شمسان أو عيبان أو إغرف البحر في كفيك والله ما نرجع.

من أجلك يا يمن نحن أوفياء وسنظل, وثورتنا لأجلك يا وطن سنسقها من أنفسنا وأولادنا وأهلنا دما حتى نراها يانعة ثمارها دانية قطوفها , ضلالها وارفه ليست حكرا لأحد ولا يملكها أحد بل هي ملكنا جميعا لكل اليمنيين المخلصين الموفون بعهدهم أذا عاهدوا.


في الإثنين 13 يونيو-حزيران 2011 09:28:11 م

تجد هذا المقال في مأرب برس
https://marebpress.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
https://marebpress.net/articles.php?id=10629