عذرا ايها الجنوب كلنا عملاء
صالح الحميدي
صالح الحميدي

طاشت خطاوينا في التية عشرون عاما..نفترش جمر الشتات..تغلق المدن ابوابها دون حاجتنا..غرباء في طرقاتها نسير..عميا حتى على اسواقها..وليس لنا من بصلها وفومها نصيب..لامائدة لنا مُنزلة..ولامنزل يأوي كبيرنا قبل الصغير..عشرون سنة عجاف مرت..تقاسمنا وجعها غرباء في الوطن مغربين في عواصم الدنيا..تفصل بيننا حدود واعلام وتجعمنا دمعه واحدة ومآساة واحدة اسمها الغربة والابعاد القسري عن مسقط الراس جنوبنا الأبي..اعدادنا كثر ولكنا غثاة توزع سيلنا في مدارب الاختلاف والتباين..نفشل دائما في لملمة صفوفنا ..وكم نحن شطار في ان نكيد لبعضنا وننسج من الصغائر ومن سفاسف الامور خيوطا نفتلها حبالا تكبل بعضنا البعض بسوء النية والاتهامات والتخوين والخوف من الاخر ..

ياسادة القوم..وهل للقوم سيد ان لم يقيهم شرا طال امدة فوق رؤسهم ووجعا توغل في عظامهم ومفاصلهم

ياسادة القوم اعذروني ان كان في وضوحي جلدا لبعظكم ممن البستهم اوجاعنا فروا النعمة واثوابا من اوراق البنكنوت..من اثروا وبنوا قصورا بتجارتهم للقضية..اناس احتكروا كل شييء وحوشوا على الدعم والهبات والسفريات وكل شيء ونسوااهلهم وشعبهم في الجنوب..نسوا الشهداء تناسوا الجرحى وتنكروا للمعتقلين والسجناء سكنوا الفنادق الفاخرة ومن خلف المكيفات يتحدثون للقنوات..واهلنا في عدن مثلا يتجرعون مرارة الجحيم

الشهداء في الضالع يتساقطون..والثوار في ردفان يزحفون نحو حتفهم ابين تحترق وشبوة تعاني العزلة وحضرموت على مرمى الموت والمهرة للعداء جمره وفي كل شبر من ارض الجنوب قبر وباكية وطفلا فقد معيلة ..

ياسادة..لم ينتصر الطاغية علي عبدالله صالح في حرب 94 ..نحن من هزمنا انفسنا بهذة العصا التي تشق صفوفنا اليوم نفس اللغة ونفس الاسلوب ونفس الوسيلة..تخوين..تكذيب لبعضنا البعض..وسكين الاتهامات لازالة حادة تقطع اوصالنا وتكل شعبنا الى عدو يتجهمنا وجاهلا خبيث ملكناه زمام جنوبنا

ياسادة اسمحولي ان اقول لكم ان علينا جميعا ان نعتذر للجنوب فكلنا عملا وكلنا خونة وكلنا صمتنا حين علت اصوات الرصاص تقتل الاطفال والنساء والشيوخ وتهد البيوت

ومن يرفض الاعتذار العلني الان فعلية ان يخبرنا ماذا عمل للجنوب ؟

وماذا قدم للقضية غير الاحاديث المتلفزة والبكاء من خلف المكيفات؟

علينا اليوم ان نحيي الصابرون المرابطون في ميادين التضحية..من الحراكيين وشباب الثورة كما ان علينا اليوم ان نمزق سلاسل التباعد وننبذ لغة التأمرات التخوينية والخوف من بعضنا البعض.. مدوا ايديكم بيضاء من غير سوء وتلاحموا كي يصير لنا صوت ولجنوبنا مستقبل..دعونا في هذه المرة وقد أتينا من الداخل والخارج وضمتنا طاولة واحدة ان نلتف حول قيادتنا السياسية ممثلة بالرئيسين علي ناصر محمد وحيدر ابوبكر العطاس وبقية القيادات الجنوبية في الداخل والخارج ..دعونا نحملهم المسئولية ونقف معهم حتى النهاية .. مالم فابشركم بعشرون اخرى تتيهون وقد لاتدخلون المدينة مرة اخرى .

وللحديث بقية


في الخميس 19 مايو 2011 11:14:56 م

تجد هذا المقال في مأرب برس
https://marebpress.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
https://marebpress.net/articles.php?id=10308