وحيدون نحن
عبد الملك الجهمي
عبد الملك الجهمي

و إن طوق الموت كل الميادين من حولنا

و ارتوى من دمانا تراب مدائننا

وحيدون

بُحت حناجرنا بالصراخ

بكل النداءات و الاستغاثات في كل ألسنة العالمين

و لا نفع

لا شيء غير الصدى

وبمن نستغيث؟

بأشقاء من قادة أو ملوك

أم الشعب و الأمة العربية

و الشعب نعرفه

مثلنا

و دون الذي نطلب اليوم منه خراب البيوت

بمن نستغيث؟

من يساعدنا؟

أ فبالغرب و الغرب ليس له ما يرانا به

حيث لا نفط

لا غاز

لا شيء للبيع

أم مجلس الأمن

بمن نستغيث؟

وحيدون

نحن أبو ذر هذا الزمان

و مثل الذى كان من أمره كائن معنا

نعيش مصاباتنا وحدنا

و نموت كما مات أيضا وحيدين

إلا من الحق

طوبي له

أمة وحده

و طوبى لنا

...

وحيدون

لا أخ إلا الذي ليس يشغله غير كيف يجنب مما ننادي به شعبه و يجنب نفسهْ

مآل الذي نستغيث به منه

وحيدون

لا ناصر اليوم إلا الذي نصره حرر القدس من غاصبيه

و من ينصرون؟

و في أي و جه يعودون إن ناصرونا إلى شعبهم

و هم نفس طينة حاكمنا و الذي نطلب اليوم منه الخلاص

...

وحيدون يا صاحبي

و طئ النفس إن الطريق طويل

و اشدد الحبل ثبت مكانك في شارع العدل

في خيمة للكرامة

إلى أن يتم الرحيل

بيد أن الطريق الذي خضت و حدك

مهما استطال و أوحش

شيء عزيز عليك

و أن الذي يضحك الأن

عما قريب سيبكي

و تضحك أنت

حينها ستشمر عن ساعديك

و تضرب فى الأرض كفيك

و تنثر بعض الغبار على عارضيك

وتدعو:

طوبى لكل الوحيدين إلا من الحق

في كل أرض

و كل زمان

...


في الإثنين 16 مايو 2011 10:53:05 م

تجد هذا المقال في مأرب برس
https://marebpress.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
https://marebpress.net/articles.php?id=10268