الشعوب قادرة على التغيير.. في ظل مشروع يمنع الاختراق
بقلم/ علي السيد
نشر منذ: 7 سنوات و 5 أشهر و 25 يوماً
الجمعة 21 يناير-كانون الثاني 2011 07:49 م

فوجئ العالم بأسره بالحدث الكبير .. الذي تصدر بقوة في معادلة صعبة للشعوب العربية والإسلامية .. حيث أنشغل الكل بما حدث في تونس من انتفاضة عارمة كسحت بها نظام الظلم والعمالة .. وانفردت بصورة فوتوغرافية جميلة يشدوا بها الشعب التونسي المسلم .. لتعم الفرحة والسرور أبناء تونس بشكل خاص والشعوب العربية والإسلامية بشكل عام ، هنا توجد معادلة أساسية ومحورية لانطلاقة الشعوب في الانتفاضات والتحرك نحو التغيير..

 حيث أن إرادة الشعوب فوق كل الإرادات وأمرهم بأيديهم ويتحركون وفق الأطر القرآنية البحتة ، فما حدث في تونس يثبت بأن الشعوب قادرة على التغيير في ظل مشروع قراني إسلامي يمنع الاختراق .. فأن دل هذا على شيء فإنما يدل على وعي هذه الشعوب في التحكم على حياتهم الكريمة التي كفلها لهم الله سبحانه وتعالى في " القران الكريم ".. بحيث يتحركون في إطار الوعي القرآني الذي ينبثق منه التحرك للتغيير .. وتصحيح مسارات هذه الشعوب ..

والمضي في طريق الفوز والفلاح ليعيشوا كرماء أحرار من جبروت الطغاة والعملاء ..

أن الشعوب اليوم قادرة على التغيير بغض النظر هل سينجح ما حدث في تونس أم لا ؟؟ كما أن أمر الشعوب بيد الشعوب إذا أرادت التحرك والتغيير.. في نفس الوقت هي مسألة أساسية في قدرتها على التغيير.. فالأحداث الراهنة في تونس أثبتت ذلك وعلى الشعوب تحمل المسؤولية المترتبة عليه ..

كما أن التحرك بدون مشروع قراني بحت سيفشل ويكون مخترق من قبل أعداء الإسلام "أمريكا وإسرائيل " .. وستسنح الفرصة لهم في ادلجت التغيير الذي دأبت به الشعوب وتحركت من أجله .. وسيقدمون المشروع البديل "الصهيو الأمريكي " المعروف لدى كل المسلمين بأنه ينشر ثقافة الإلحاد والكفر والفساد بأشكاله المختلفة .. بات من الواضح سعيهم الحثيث لامتصاص غضب الشعوب وصرفهم عن المسار الصحيح ..

 إنما تقوم به الأنظمة العربية من تعسف ضد أبناء شعوبهم بات واضحاً وأصبح أمرا مسلماً به من قبلهم .. فالظلام الدامس الذي يتحركون فيه يملأ سماء شعوبهم وبلدانهم العربية والإسلامية .. فيسعون لحجب النور والتبصر عن شعوبهم لكي لا يتطلعون على العالم .. ويعرفون ما يدور في البلدان الأخرى فأنسوهم كل ما هو جميل وجعلوهم بدون كرامة ولا حياة رغدة يعيشون فيها .. في المقابل رأينا اختلاف كبير .. حيث أن هذه الأنظمة تسعى إلى قتل وتصفية الشعوب .. وتتخذ سياسة التجويع والجرع الاقتصادية لكي لا تستطيع الشعوب أن تحمل موقف ضد أعداء الإسلام "أمريكا وإسرائيل " .. لأن الأنظمة القائمة اليوم في البلدان العربية والإسلامية قد اتخذهم العدو عملاء له يهيئون ويدجنون الأمة الإسلامية لتقبل هذا العدو الذي لا يريد الخير لهذه الشعوب الإسلامية .. وقد كشف الله سبحانه وتعالى نفسية هذا العدو الخبيثة في "القران الكريم " .

أن الشعب التونسي المسلم أعاد للشعوب العربية والإسلامية أمجادها في التحرك و التغيير والانتفاضة .. حيث قاوم كل أشكال الظلم والتجبر .. وهتف بصرخة الحرية التي كسرت زجاجة الظلم والجبروت وأعلنت للشعوب الأخرى أن هذه الأنظمة قوية وعصية أمام شعوبها وضعيفة أمام الكافرين والأعداء من

اليهود والنصارى ..

ولعَلَّ بداية انتفاضة تونس تكون بادرة خير طيبة .. و شرارة حرية للشعوب الأخرى المسلمة .. وتبعث روح قوية في جسد الشعوب العربية والإسلامية ليتحركوا ويقفوا أمام هذه الأنظمة الملطخة بأيادي الظلم والقتل والعمالة .. فلا بد للحق أن يظهر علناً، ويسود كل بلدان الإسلام والمسلمين ..

ويأتي الصبح الموعود لهذه الأمة المسلمة لكي تحيي واقع " القرآن الكريم"

من جديد ويكون الدين عند الله الإسلام ..

قال الشاعر:

 "إذا الشعب يوما أراد الحياة فلا بد أن يستجيب القدر

 ولا بد للـــيــل أن ينمحــــي ولا بد للقيــــد أن ينكسر"

كما أن الأصوات الغاضبة والمعبرة عن السخط والسعي إلى التغيير والتحرك و الانتفاضة العارمة بوعيً قرآني .. والتحرك في إطاره لترتفع في سماء كل بلد عربي إسلامي أصوات تأبى الظلم والذلة والمهانة والخنوع .. ولن تسكت الشعوب على الضيم والجور .. بأشكاله المختلفة وأساليبه اللعينة .. فلتحيا الشعوب الحرة وليموت الجبناء قهراً وذلا تحت أقدام هذه الأنظمة الظالمة والعميلة " للأمريكان" .

إن ما حدث في تونس هو درس على الجميع استيعابه شعوباً وأنظمة .. وأيضا تذكير لكل حاكم أو زعيم مستبد في الحكم على شعبه .. وتذكيراً في نفس الوقت لكل هؤلاء الزعماء الذين ظلوا ولا زالوا يكمحون شعوبهم ويقهرونهم .. فعلى الجميع مراجعة حساباتهم وأن يستفيقوا من غفوتهم وأحلام اليقظة التي تكمن في عقولهم الشيطانية والعميلة .. حيث أن بطشهم بشعوبهم لكي يتم السيطرة والاستحواذ لمقدرات وثروات هذه الشعوب..

كيف لا وهم من يسعون بكل ما أوتوا من قوة لضرب الشعوب وإذلالهم بشتى الطرق والمحاولات المختلفة .. فمحاولات الضرب بيد من الحديد لإسكات شعوبهم لن تجعلهم بمنأى عن العقاب وسيتحقق المستحيل في انقلاب المعادلة وانعكاس الأمور على أيدي المستضعفين من أبناء شعوبهم ..