إلى آل شحرور.... نعم كشف رأس المرأة والاختلاط حرام
بقلم/ محمد بن ناصر الحزمي
نشر منذ: 8 سنوات و 4 أشهر و 24 يوماً
الأحد 24 يناير-كانون الثاني 2010 12:39 م

ما كنت أظن أن إنكاري لما دار في ندوة بلا قيود وما حدث فيها من تهجم على الحجاب وتعدد الزوجات بل هجوم على الإسلام ما كنت أظن انه سيلقى هذا الرد الواسع من قبل بعض من ينتسبون إلى الحركة الإسلامية وبعضهم فجر في خصومته حتى تخلى عن مبادئ الأخوة التي من الأصل أنها تجمعنا - هذا لا يهمني ولكن كنت أتوقعه من اللبراليين الخلص– ومع ذلك لن أرد على من شتم وأساء، استجابة لقوله تعالى\"ادفع بالتي هي أحسن السيئة\" وحتى لا أغضب لنفسي وهذا ما لا احبه ولا أستحسنه، وبعضهم كان مؤدبا ولكنه أتى بما لم تأت به الاوآئل، وبما اني كنت قد طرحت في انكاري أدلة واضحة من كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وتحدثت عن احكام الشرع فيمن يسخر من احكام الاسلام وحكم من حضر هذه المجالس وواجبه، الا أن المعترضين لم يناقشوا الادلة ويردوا عليها بأدلة واضحة ان كانوا يملكونها وانما ذهبوا يحرفون الكلم عن مواضعه، وسأبدأ بما كتبه الاخ /مجيب الحميدي في صحيفة الناس العدد قبل الماضي تحت عنوان كشف المرأة لشعرها.. بين ميزان الشريعة وموازين الأعراف وكان الهدف من هذا المقال الطويل العريض كما اتضح لي هو التهوين مما حدث في ندوة بلا قيود من قبل المتغربين وتبرير ذلك، فقد بدأ الكاتب بسرد ما تعرض له الشيخ/ سلمان العودة من قبل معارضيه من انتقاد واسع بعد أن قال ان كشف رأس المرأة من الصغائر وليس من الكبائر المكفرة وما كان ذلك الا مدخلا ليصل الى ما يريد، والا من الذي قال أن كشف رأس المرأة من الكبائر المكفرة؟ وما تحدثنا عنه في مقالنا السابق ليس حكم تغطية الشعر من عدمه وهذا واضح لمن قرأ المقال ولكن تحدثنا عن السخرية بالدين واحكامه مثل الحجاب وتعدد الزوجات وهناك فرق بين حكم ارتكاب الفعل وطريقة ارتكابه، فلو أن انسانا شرب خمرا – أكيد الكاتب يوافقني أنه من الكبائر - جهلا أو لانه صاحب عزيمة ضعيفة أو طيشا أو زلة نفس أو نزغ شيطان فهذا له حكمه أما لو انه وقف وتهجم على ادلة تحريم الخمر من الكتاب والسنة ثم أخذ كأس خمر أمام الناس وشربه متحديا، فهذا له حكم أخر فالأول كبيرة تؤدي إلى الفسوق والثاني كبيرة تؤدي إلى الكفر، وهذا ما ينطبق على ما جرى في ندوة بلا قيود فالاستهزاء بالاحكام الشرعية حكمها في القران واضح لا لبس فيه قال تعالى لقوم سخروا من القراء -العلماء - فقالوا: \"ما رأينا مثل قرائنا هؤلاء أرغب بطونا، ولا أكذب ألسنة، ولا أجبن عند اللقاء\" وهؤلاء الساخرون هم صحابة وذاهبون الى الجهاد، فسئلوا عن قولهم هذا فقالوا \"انما كنا نخوض ونلعب\" فرد الله عليهم بقوله \"وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ, لاَ تَعْتَذِرُواْ قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ...\" فاذا كان الخوض واللعب مباحا ولكنه عندما اقترن بالاستهزاء بالعلماء تحول المباح الى كفر، لان الاستهزاء بالعلماء انما هو استهزاء بما يحملونه من علم الكتاب والسنة، والاستهزاء بالمؤمنين عامة إجراما قال تعالى \" إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كَانُوا مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ وَإِذَا مَرُّوا بِهِمْ يَتَغَامَزُونَ \"وفي الندوة المذكورة حدثت سخرية مباشرة بايات الله، فكيف يقول الكاتب أن ما حدث من قبل المرأة في الندوة كان نتيجة غضب وهذا غير صحيح البتة فقد جاء فعلها في سياق نقاش هادئ مع الأخ/ فؤاد دحابة والذي انتهى بقولها: يا فؤاد هل ستتضامن معي اذا نزعت حجابي أو غطاء رأسي فقال لها: \"نعم اذا كنت مقتنعة\" ففعلت، اذا فقد كان الفعل سخرية وتحديا وليس كما زعم الكاتب ، ثم ازيد الكاتب العزيز ما قاله احد الحضور المخضرمين في مثل هذه المنتديات النسوانية ومن دعاة الانوثية ،عندما عوتب لماذا لم ينكر ذلك الفعل فقال: \"كانت المسألة مزاح\" هذا وقد تطرق الكاتب الى حكم تغطية الرأس وحاول أن يهون من امره وهذا يدل على المنزلق الخطير الذي يسعى اليه دعاة التغريب ، فقد كانوا في الماضي يتحدثون عن سفور الوجه وكشفه واليوم يتحدثون عن شعر الرأس وغدا سيتحدثون عن كشف الصدر حتى يصلوا الى ان العورة لا تكون في المرأة الآ اذا مشت بدون-مايوه- خاصة وأن حجتهم أنه لا يوجد نص صريح يتحدث عن غطاء رأس المرأة وعلى هذا القياس لا يوجد نص صريح يتحدث عن بقية اجزاء الجسد، ان حكم غطاء الرأس للمرأة الحرة البالغة يقع في دائرة القطعيات وهذا ما أجمع عليه لعلماء الشافعية والحنابلة والاحناف والمالكية والزيدية وقد أجمعوا في كل أعصارهم وأمصارهم فقهاء ومحدثين ومتصوفين، ظاهرية وأهل رأي، بأن شعر المرأة من الزينة التي يجب سترها، ولا يجوز كشفها للأجانب من الرجال. وسند هذا الإجماع نص صريح محكم من كتاب الله تعالى. ففي سورة النور يقول الله عز وجل: (وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها وليضربن بخمرهن على جيوبهن) والاستدلال بالآية من وجهين: الوجه الأول: أن الله نهى في الآية عن إبداء المرأة المؤمنة لزينتها إلا ما ظهر منها ولم يقل أحد من علماء السلف أو الخلف أن الشعر داخل في (ما ظهر منها) حتى الذين توسعوا في الاستثناء أكثر من غيرهم.والوجه الثاني: إن الله أمر المؤمنات في الآية بضرب خمرهن على جيوبهن. والجيوب مواضع فتحات الثياب وهي الصدور. والخمر -كما قال المفسرون- جمع خمار، وهو ما تغطي به المرأة رأسها -ومنه اختمرت المرأة، وتخمرت، هي حسنة الخمرة (انظر مثلا القرطبي: جـ12، ص230) وقال الحافظ ابن حجر في شرح البخاري: الخمار للمرأة كالعمامة للرجل. وهذا ما تنص عليه كتب اللغة أيضا.

قال في القاموس، الخمار: النصيف. وفي مادة نصف. قال: النصيف، الخمار والعمامة وكل ما غطى الرأس. وقال في المصباح: الخمار ثوب تغطي به المرأة رأسها. وغيرها من الادلة ومن هنا فان غطاء رأس المرأة واجب ومن تركه فقد ارتكب حراما واوجب على نفسه العقاب، لان الواجب يثاب فاعله ويعاقب تاركه، وزلة العالم ليست حجة على الاجماع وخاصة اذا كان من التأخرين فما بالك بمن يسمى بمفكر، وهل يعتقد كاتبنا أن ارتكاب المحرم القطعي صغيرة من الصغائر؟ أرجو أن يراجع نفسه، وقد ذهب الكاتب ليبحث عن ادلة تؤيد موقفه وذكر حديث المرأة التي نذرت أن تمشي حاسرة الى البيت الحرام فنهى الرسول صلى الله عليه وسلم عن ذلك وهذا الحديث هو ضده وليس معه وقد أورده الامام الالباني في السلسلة الصحيحة برقم 2930 واستدل به على وجوب تغطية المرأة الحرة لرأسها، ثم يقول الكاتب \" ومع عدم قناعتي بما ذهب اليه الجمهور\" سبحان الله ،هؤلاء الجمهور الذين لم تقتنع بهم هم ليسوا كتاب صحف هؤلاء الواحد منهم يحفظ من النصوص والمتون الملايين وهم بحار في اللغة والفقه والاصول وعلم الحديث وعلم الرجال ويحملون من الزهد والورع ما لا نحمله ،فمن أنت حتى تخالفهم؟ فان قلت انا مفكر، فكل انسان غير مجنون يعتبر مفكرا حتى لو كان جاهلا أو طفلا هذا معنى المفكر في اللغة، والتفكير من صفات البشر الذي يميزهم عن غيرهم من المخلوقات وكما هو معروف في علم الاجتماع أن الانسان حيوان مفكر، ومن المعلوم أنَّ الفتاوى المضلـِّة على وجهيـن: أحدهمـا أن يعمد المفتى إلى نصوص لا تصح ، وفتاوى شاذة ، فيعتمد عليها مفتـياً بما يخالف الشرع والثاني : أن يستدل بالنصوص الصحيحة ، لكنْ ينزلهـا على غير منازلها ، ويضعها في غير مواضعها ، وهذا الثاني أشـدّ خطورة من الأول ، لأنَّ التلبيس فيه أعظم.

وان مثل هذه الفتوى توظَّـف في ضمن مشروع تغريبي، علماني، ليس هدفه وضع المرأة حيث الحاجة إلى ذلك البتـة، ولكن وضعها حيث تفسد قيمها، وقيم الأسـرة المسلمة ، والمجتمـع الإسلامي.

فان وقفت تفتي وأنت لست مؤهلا فانها الطامة الكبرى، سئل ابو بكر رضي الله عنه عن مسألة فقال قولته المشهورة \"أي أرض تقلني وأي سماء تظلني ان أنا قلت على الله ما ليس لي به علم\" ليواصل الكاتب هجومه على مخالفيه بلغة ساخرة واصفا اياهم بانهم يتوارون خلف ايات قرأنية نزلت في حق ابي لهب وامية بن خلف ولم يورد هذه الايات التي ذكر، وأنا لا اعلم أن هناك ايات طلبت من ابي لهب وامية أن يغطيا راسيهما ، أما احتجاجك على بناء مساجد خاصة بالنساء فالامر ليس شرطا انما يستحسن لتحقيق مقصد من مقاصد الشريعة الاسلامية لحديثه صلى الله عليه وسلم \"وشر صفوف النساء أولها\" وذلك لقربها من الرجال ،أما ما قاله الاخ/ فؤاد دحابة في تلك الندوة بانه تمييز ضد المرأة فأقول: أن وجود المرأة في الصفوف الخلفية سيعد تمييزا ضد المرأة وعدم امامتها تمييزا ومظهرها تمييزا وعادتها الشهرية تمييزا وحملها دون أن يشاركها الرجل تمييزا وتغير صوتها عن الرجل تمييزا وخلافها المورفلوجي وتركيبها الفيسيولوجي المختلف عن الرجل تمييزا وهكذا،ثم يتحفنا الكاتب في اخر ما ينقله الينا من شحرور وحزبه أن تحريم الاختلاط بدعة وهي ليست من عقل الكاتب انما هو ناقل ومؤمن بما ينقل فدعوة الاختلاط دعوة ظهرت في القرن الماضي المهم ان الكاتب ذكر في العدد الماضي من الناس بان تحريم الاختلاط بدعة وبدأ بالهجوم على مخالفيه وانهم لا يملكون أدلة على تحريم الاختلاط ولا على مشروعية الحجاب وذهب يقدح فيهم ويظهرهم بأنهم بلداء لا حجة لهم وكان من العدل في القول أن يأتي بحججهم ويفندها لا أن يقفز عليها ويضحك بذلك على العوام ،ثم ذهب يأتي بالدليل الذي اراد أن يستعين به لتأييد موقفه واذا به دليل عليه فقد قال \" واخبرتهم – يعني العلماء ومن يخالفهم -بان الحجاب كان خاصا بنساء النبي صلى الله عليه وسلم ولا علاقة له بملابس النساء فهو حاجز كان يوضع في بيوت نساء النبي خاصة لكثرة الداخلين والخارجين وأن البيوت المعاصرة كلها محجبة ....\" هذا دليله وليسمح لي الكاتب والقارئ الكريم أن أستنبط من دليله الأتي:-

أولا: فمعنى ان الحجاب كان خاص بنساء النبي صلى الله عليه وسلم كما زعم والله عز وجل قال في علة ذلك في قوله سبحانه\"ذلك أطهر لقلوبكم وقلوبهن \" والعلة متعدية الى جميع المسلمين والمسلمات فاذا كان الحجاب أطهر لقلوب أمهات المؤمنين وصحابة رسوله الكريم فنحن أولى بالطهارة منهم ومن هنا يتضح أن الحجاب هوالفصل بين الجنسين فصلا تاما ولهذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يجعل للنساء يوم يأتيهن فيه ليعلمهن أمور دينهن، وله مع الرجال أيام يتعلمون فيها ولم يخلط الجميع لطلب العلم فالنصوص التي استدلَّ بها كلُّها يحملها ـ في حياته الخاصة ـ على محاملها الصحيحة ، بينما هـو قد حرَّف دلالتهـا لإباحة الإختلاط فمعلوم قطـعا أن الكاتب لا ، ولـن يسمح بأن تتوضَّـأ زوجته مع رجل أجنبي في إناء واحد فـي وقـت واحـد ! تغسل وجهها حتى تشرع في الرأس ، وتمسح شعرها ، و تكشف عن ساعديها ، وتغسل قدميهـا حتى تشرع في الساق ! ، كما استدل بالنص محرفاً دلالته !

وقد استدل الكاتب وكثير من إتباع شحرور يستدلون بحديثه صلى الله عليه وسلم \"......ان في ديننا فسحة \" وأقول للكاتب والشحروريين فرق بين الفسحة و(المسخة) فكل أمر أمر به الإسلام فسحة قال صلى الله عليه في حق الصلاة \"أرحنا بها يا بلال \" حتى الجهاد وما يتبعه سماه الرسول صلى الله عليه وسلم \"سياحة\" واعني بالشحروريين اتباع الدكتور /محمد شحرور وهو مهندس سوري درس الهندسة المدنية في موسكوا وأخذ الدكتوراه من ايرلندا في نفس التخصص عام 1972م ثم جاء من هناك حاملا لواء التغيير والف كتابه (الكتاب والقران قرأة معاصرة) معتمدا كما قال على الفلسفة الماركسية ونظرية التطور، وهو لا يعترف بالسنة الا ما استطاع أن يوظف منها في التلبيس على الناس ،وهذا منهجه ونظرته للسنة حين قال \"وسنة نبوية غير ملزمة ولا واجبة الاتباع لأنها سنة ظرفية اجتهادية لاتحمل طابع التشريع الأبدي، والقياس عليها غير ضروري والتأسي بها غير مطلوب ، ومثال على ذلك اجتهادات الرسول في تطبيق آيات الأحكام من إرث ووصية وعقوبات فهي تحمل الطابع الظرفي ، \" . ويصف تفاسير القران بانها سخيفة ، ويعمل على تحريف النصوص التي لا تتناسب وفكره كآيات الميراث ويجيز زواج المسلمة من الكافر وهو الذي أورد الكاتب مجيب الحميدي بعض من افكاره ان لم يكن أغلبها في مقاله، كقوله ان لباس المرأة حكمه يعود حسب المنطقة الجغرافية والعادات والاعراف وقد أورد شحرور هذه العبارة في كتابه المذكور ص55 وانا لا اتحامل على الكاتب بل هذا ما قاله شحرور في مقابلة له في جريدة الغد بتأريخ 8/4/2005م حين قال\" أفكاري ستنتشر وتتحول الى تيار فكري وهذا التيار سيفرز احزابا سياسية في كل بلد\"

ثانيا : من كلامه فان فرض الحجاب لعلة كثرة الداخلين والخارجين في بيت النبي صلى الله عليه وسلم أي أنه منع الاختلاط فاذا كان قد منع الاختلاط بين الصحابة وأمهاتهم –أمهات المؤمنين- فمن الاولى منعه بين المؤمنين والمؤمنات في كل عصر ومصر ثالثا : اذا كان هذا المنع كما قال أنه حدث في البيت – بيت النبي صلى الله عليه وسلم – فهل يصح أن يمنع الاختلاط في البيت ولا يمنع خارج البيت ؟ فالخمر محرم في البيت وخارج البيت والظلم والغش والزنا والربا والقمار وكل شيء حرمه الإسلام في أي مكان وزمان سواء بسواء، ورحم الله الدكتور المصلح محمد محمد حسين قال أول ما طارت حمى الدعوة إلى الاختلاط في التعليم ، والوظائف في القرن الماضي ، قال في كتابه أزمة العصر: ( فليس المقصود سد حاجة موجودة ، -يعني بالاختلاط- ولكن المقصود مخالفة عرف راسخ ، وتحطيم قاعدة قائمة مقررة ، وإقامة عرف جديد في الدين ، وفي الأخلاق ، وفي الذوق ، وخلق المقررات ، والمبررات ، التي تجعل إنسلاخنا من إسلامنا ، وعروبتنا ، أمـراً واقعـا ، كما تجعل دخولنا إلـى دين الغرب ، ومذاهب الغرب ، وفسق الغرب ، أمرا واقعا كذلك ) كما قال الإمام ابن القيم رحمه الله تعالى : (كلُّ من آثر الدنيا من أهل العلم واستحبّها ، فلابد أن يقول على الله غير الحق ، في فتواه ، وحكمه ، وخبره ، وإلزامه ، لأن أحكام الرب سبحانه ، كثيرا ما تأتي على خلاف أغراض الناس ، لاسيما أهل الرياسة ، و الذين يتبعون الشهوات ، فإنهم لاتتم لهم أغراضهم ، إلاّ بمخالفة الحق ، ودفعه كثيراً ) وقال عمر رضي الله عنه لزياد بن حدير: (هل تعرف ما يهدم الإسلام ؟ قلت: لا، قال: يهدمه زلة عالم، وجدال المنافق بالكتاب ، وحكم الأئمة المضلين) رواه الدارمي.

وأنشد أحدهم قائلا:

عجبت لمبتاع الضلالة بالهدى ** ومن يشتري دنياه بالدين أعجب وأعجب من هذين من باع دينه **بدنيا سواه فهو من ذين أعجب أخيرا أسأل الذين يثيرون مثل هذه القضايا ماذا يهدفون منها هل هي مصلحة وطنية فالبلاد بحاجة الى كشاف كهرباء وليست بحاجة الى كشف شعر المرأة واختلاطها بالرجال فهي الان تختلط بالرجال بدون فتوى منهم والشعب بحاجة الى الامن والاخوة بحاجة الى التوافق وازالة الفتن التي تعصف به، أسأل الله أن يهدينا الى صالح الاعمال وأن يرنا الحق حقا ويرزقنا اتباعه.