آخر الاخبار

توكل كرمان: تطالب مجلس الأمن بإنهاء نفوذ الحوثيين وتحذر من تداعيات انهيار الدولة اليمنية على البحر الأحمر والتجارة العالمية  12 قاطرة تصل عدن محملة بمولدات محطة كهرباء إسعافية جديدة بدعم سعودي وقدرة 100 ميجاوات هزيمة كبيرة للحوثيين غرب تعز بعد هجوم واسع استخدمت فيه المدفعية والهاون والطيران المسيّر .. تفاصيل باكستان تحذر المجتمع الدولي في مجلس الأمن: هجمات الحوثيين تهدد الأمن الإقليمي وتعرض التجارة العالمية للخطر اليمن يحصد المركز الثاني دولياً في جائزة محمد السادس لحفظ القرآن الكريم شارك فيها 53 دولة.. الحكومة اليمنية تضع مجلس الأمن أمام خيار الحسم: لا سلام مع بقاء سلاح الحوثيين خارج الدولة ولن نسمح لهم بمصادرة قرار الحرب والسلام مأرب تحتفي باليوم العالمي للشباب وتؤكد دورهم في معركة البناء واستعادة الدولة مجلس الأمن يضع الحوثيين أمام تحذير دولي: الهجمات على السعودية والسفن تهدد أمن المنطقة وتحذير من انفجار الصراع إقليمياً. أنقرة تكشف المسار العسكري لـ«اتفاق مكة»: تدريبات مشتركة بين السعودية وباكستان وتركيا  وتمدد إلى البر والبحر والجو تركيا تحسم الجدل: وزارة الدفاع التركية توضح أهداف «اتفاق مكة» وتكشف تفاصيل التعاون العسكري بين تركيا والسعودية

أسباب النصر اكتملت... فأين قرار الحسم؟
بقلم/ سيف الحاضري
نشر منذ: أسبوع و 6 أيام و ساعة
السبت 01 أغسطس-آب 2026 05:00 م
 

سنن الله في النصر لا تتبدل؛ فهو سبحانه يهيئ للأمم أسباب القوة، ويفتح أمامها أبواب الفرص، ثم يبتليها: أترتقي إلى مستوى تلك اللحظة أم تفرط بها؟ فالنصر ليس معجزةً تهبط من السماء، وإنما توفيق من الله يسبقه إعداد، ويعقبه قرار شجاع.

 

واليوم، تبدو معطيات المعركة في اليمن أكثر اكتمالًا من أي وقت مضى؛ تأييد شعبي واسع، وإسناد إقليمي، وتفهم دولي، وخصم يواجه ظروفًا بالغة التعقيد. ومع ذلك، كلما اقتربت لحظة الحسم، بدا مجلس القيادة وكأنه يبحث عن سبب جديد يؤجل بها اتخاذ القرار.

 

ويحضر إلى الذهن مشهد بني إسرائيل عندما أمرهم الله بذبح البقرة. لم تكن المشكلة في غموض الأمر، ولا في نقص الدليل، وإنما في أن كثرة الأسئلة أصبحت وسيلةً لتأخير التنفيذ: ما لونها؟ ما هي؟ حتى تحول التعلل إلى عبء على أصحابه.

 

وهكذا يبدو المشهد السياسي اليوم؛ فإذا تهيأت الظروف قيل: ننتظر وحدة الصف. وإذا اقتربت وحدة الصف، قيل: نحتاج إلى توافق أشمل. وإذا توافرت عناصر التوافق، برزت اعتبارات التوقيت، ثم الحسابات السياسية، ثم المبررات التي لا تنتهي. وكأن كل عذر يُطوى، يولد بعده عذر آخر.

 

التاريخ يعلمنا أن الفرص لا تبقى طويلًا. فهي، كالسحاب، إن لم تُستثمر في وقتها، مضت لتُمطر أرضًا أخرى. وما أكثر الأمم التي لم تُهزم في ميدان القتال، بل هُزمت يوم عجزت عن اتخاذ القرار في اللحظة التي هيأها الله لها.

 

ولذلك، فإن السؤال الذي ينتظر اليمنيون إجابته لم يعد: هل تهيأت أسباب المعركة؟ بل أصبح: هل توجد إرادة ترتقي إلى مستوى هذه الأسباب؟

 

فالله يهيئ أسباب النصر، أما صناعة القرار فهي مسؤولية الرجال. ومن أعظم صور التفريط أن تتحول النعم التي يهيئها الله إلى فرص ضائعة، لا لضعف الإمكانات، وإنما لأن الأعذار كانت أسرع حضورًا من الإرادة.