آخر الاخبار

مأرب تستنفر أجهزتها الأمنية: خطة رمضان لمواجهة الحوثيين وحماية السكينة العامة رسالة دكتوراه يمنية تبحث توظيف الذكاء الاصطناعي في الصحافة وتأثيره على المعايير المهنية اللواء سلطان العرادة يدعو الإدارة الأمريكية إلى دعم جهود استعادة مؤسسات الدولة وتحقيق الاستقرار، ويطالب بمساندة عاجلة لبرامج الإغاثة وإعادة الإعمار حملة رقمية منسقة: وسم السعودية تجوع اليمنيين يسجل قفزة مفاجئة .... حملة حوثية إيرانية يرفع الوسم إلى قوائم الأكثر تداولاً السعودية واليمن ودول أخرى تعلن رسميًا غداً الأربعاء أول أيام شهر رمضان المحكمة العسكرية بالمنطقة الثالثة تقضي بإعدام 535 من قيادات تنظيم جماعة الحوثي الإرهابية تبادل لاطلاق النار بين قارب اقترب من سفينة قبالة سواحل اليمن الخدمة المدنية تحدد أوقات الدوام الرسمي لشهر رمضان وتسمح لبعض الجهات اختيار الأوقات المناسبة لطبيعة عملها الصبيحي يعقد أول اجتماع عسكري موسع في العاصمة عدن بحضور وزير الدفاع مسؤول يمني يتحدث عن فرص انضمام اليمن لمجلس التعاون الخليجي

يولد الامل من ركام النزوح
بقلم/ علي الروحاني
نشر منذ: 5 أشهر و 17 يوماً
الأحد 31 أغسطس-آب 2025 04:18 م
 

 قصة "مطهر احمد المدامي" مدير معهد اللغات الذي طاردته الكلمة

  

في مواقع الجيش وخطوط التماس في جبهة مدغل وجدت الجندي البطل المقدام مطهر احمد المدامي والذي يسكن في أحد أحياء مأرب الشرقية، يجلس مطهر أحمد المدامي، الشاب الثلاثيني تتكئ ألام النزوح والحرمان على وجدان ذاكرته وتفيض عيناه بألم الحنين إلى منزله الذي أجبر على النزوح القسري ومفارقة داره و مزرعته ، فالنزوح الذي فرضته عليه مليشيات الحوثي مازال يعيش فصول البعد والقهر والحرمان .

 

كان مطهر مديرًا لمعهد اللغات ORSQEL في منطقة الحتارش، شمال شرق صنعاء، عندمااجتاحت مليشيات الحوثي الإرهابية العاصمة صنعاء وفرضت حياه دكتاتورية طائفية مقيته.

  

لم يكن يحمل مطهر سلاحًا كلاشنكوف أو غيره من الاسلحة أو شارك في مواجهةً مسلحة ضد مليشيات الحوثي الإرهابية، بل كانت كلمة قالها في خطبة الجمعة في مسجد منطقته عام 2015م، حين ذكر أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها في خطبته، وهو ما اعتبرته جماعة الحوثي النازية "تجاوزًا" وخروجًا عن الخط المسموح به في المنابر.

 

يقول مطهر بنبرةٍ يملأها الحزن و الاسى ،من يومها بدأت الملاحقة، فرضوا رقابة مشددة عليّ وعلى محيطي، لم أعد حرًّا في عملي، ولا في بيتي وفي كل شؤون حياتي ، ولا حتى في منطقتي التي اسكن فيها .

   

لم تمضِ أيام حتى اضطر للنزوح، لكنه لم يكن نزوحًا فحسب، بل خروجًا قسريًا من أرضه التي ولد فيها وأنشأ وترع رع فيها ، ومعه ذكرياته وحرمان ثمار مزرعته التي حُرم منها ومن خيراتها.

  

ترك مزرعته، ترك منزله الذي منحه إياه والده ، تركت المعهد الذي كان يديره لسنوات والذي كان مصدر رزقه له وأسرته ، كل شيء انتهى فجأة فقط لأنه نطق اسم عائشة رضي الله عنها، رضي الله عن أم المؤمنين!"، يتسائل بحرقه تتقطع له القلوب أسى ما هذا الجرم ماهذا الطغيان .

 

 من الحياة والاستقرار إلى الكفاح

 

وفي مأرب، بدأ مطهر رحلة جديدة , لا كرسي إدارة، ولا معهد، ولا مزرعة, لاسكن لا مأوى فقط مسكن من زنج مملكته المصغرة التي يأوي إليها هو وزوجته مع ثلاثة من أطفاله.

 

 العزيمة دليلاً لخلق الانتصار

 

 مع العزيمة التي خلقها لنفسه وعدم الاستسلام للآلام انخرط مطهر مثله مثل بقية النازحين في صفوف المقاومة الشعبية وعندما تشكلت قوات الجيش الوطني انخرط في صفوف الجيش اليمني التابعة للشرعية اليمنية .

 

ومع كل الظروف القاسية التي يعيشها الا انه ثابت ولديه عزيمه فولاذية قائلاً لن نساوم في مواجهة الانقلاب ولن ندخر أي جهد في مقارعة الطغيان ."

  

عشر سنوات مرّت، والحنين لا يهدأ في وجدانه ،يتابع أخبار منطقته كل يوم، ويتمنى العودة، لكنه لا يملك شيئًا سوى الذاكريات رفضاً الاستسلام .