عاجل: السعودية تبدأ تصحيح أوضاع اليمنيين المخالفين لأنظمة الإقامة بتوجيه من الملك سلمان
السعودية تحشد المجتمع الدولي ضد الحوثيين: حان وقت إنهاء الانقلاب واستعادة اليمن
دعم استخباراتي وتخطيط أمريكي لمعركة التحرير التي تقودها اليمن والسعودية
رئيس هيئة الأركان: عملية «فجر اليمن» مستمرة حتى تحرير كل شبر من أراضي البلاد
العليمي على خط المعركة.. اتصالات مباشرة مع قادة الجبهات لمتابعة «فجر اليمن»
. القوات المسلحة اليمنية تسيطر على مدينة الـمـخـا غربي تعز
قيادي حوثي بارز يتوسل إيقاف الحرب في اليمن ويقول إن استمرارها لا يفيد أي طرف
أول تعليق أمريكي على استعادة القوات اليمنية السيطرة على باب المندب بدعم السعودية
هروب جماعي للحوثيين من تعز والساحل والقوات الحكومية تقترب من مدينة المخا
ناطق التحالف: 100 طائرة مقاتلة شاركت في استعادة الساحل الغربي ودحر الحوثيين من باب المندب
تحولت فكرة "إسرائيل الكبرى" من نص ديني ورد في أحد أسفار العهد القديم إلى مشروع توسعي منظم يتقدم بخطوات محسوبة، يبتلع الجغرافيا قطعة تلو الأخرى، ويستند إلى المصادر التوراتية كمرجعية أيديولوجية، ويستمد زخمه كذلك من هشاشة الإقليم العربي والإسلامي، ومن صمت القوى المؤثرة، أو قهرها بالمطاردة والسجون، ما بدأ بوصفه تصورا في الأدبيات الدينية تحول إلى وقائع ملموسة، وما جرى تداوله في الخفاء صار ينفذ في العلن، فيما يتزايد السؤال عن قدرة القوى العربية على منع المرويات الدينية العبرية من أن تتحول إلى حدود سياسية ترسمها الدبابات والمستوطنات.
ويستند التصور الجغرافي لهذه الفكرة إلى ما ورد في النص التوراتي الذي يحدد "أرض الميعاد" بأنها تمتد "من نهر مصر إلى النهر الكبير، نهر الفرات"، وتشمل فلسطين التاريخية كاملة وأجزاء من الأردن وسوريا ولبنان وسيناء. وقد جعل التيار الصهيوني الديني والقومي المتطرف من هذا النص مرجعية أيديولوجية لتبرير السيطرة على الأراضي المحتلة ورفض أي تسوية سياسية تقوم على الانسحاب أو التخلي عنها، بينما اختلفت المدارس الدينية اليهودية في تفسير الحدود الدقيقة لهذا الامتداد.
وتدخل غزة في هذه المعادلة بطريقة مختلفة عن الضفة الغربية، إذ لا تسعى إسرائيل إلى ضمها ديموغرافيا، لكنها تعمل على إعادة تموضعها الجغرافي والسياسي بما يخدم أمنها ومشروعها الأوسع. وتشمل خطتها فرض سيطرة أمنية دائمة على المعابر والمياه، وصياغة هيكل حكم داخلي يضمن بقاء القطاع منفصلا عن الضفة، وتحويله إلى كيان ضعيف يعتمد اقتصاديا على التسهيلات الإسرائيلية أو الترتيبات الإقليمية. وبذلك يصبح القطاع أداة ضغط على الفلسطينيين وحاجزا جغرافيا يمنع أي تواصل بين جناحي الأرض الفلسطينية.
- وهكذا، لم تعد فكرة "إسرائيل الكبرى" حبيسة الخطاب الأيديولوجي، وقد تحولت إلى خطة طويلة الأمد تتحرك من المرويات الدينية العبرية إلى خرائط الجغرافيا السياسية، وتستثمر الوقت والقوة والفراغ العربي لرسم واقع جديد على الأرض. وتواصل إسرائيل تقدمها بين حدود المعتقدات الدينية وحدود الواقع، مستفيدة من كل ضعف عربي وكل فراغ سياسي لتوسيع نفوذها وترسيخ وقائع لا رجعة عنها. وإذا كان سؤال اليوم يدور حول القدرة على إيقاف هذا المسار، فإن سؤال الغد سينحصر في كيفية استعادة ما انتزعه العدو قبل أن يرسم الحدود النهائية لجغرافية كيانه السرطاني على الأرض العربية، ويغلق المجتمع الدولي الباب أمام أي فرصة لتغييرها، كما فعل في الماضي مستندا إلى التواطؤ والدعم الصهيوني العالمي في عواصم القرار الدولي.