آخر الاخبار

وزيرة الخارجية اليمنية: لن نقبل بتحويل أراضينا وممراتنا البحرية إلى منطلق لتهديد المملكة والملاحة الدولية قوات محور سبأ ترفع الجاهزية والاستعداد القتالي وتتوعد الحوثيين في جبهات جنوب مأرب نزيف حاد في صفوف الحوثيين.. مصرع نحو 200 عنصر خلال 48 ساعة والإفراج عن سجناء للزج بهم في الجبهات صواريخ ومسيرات تستهدف الأحياء ومخيمات النازحين.. تحذير حقوقي من تصعيد خطير في اليمن الخنبشي يبحث توحيد الصف الحضرمي وأزمة الغاز المنزلي في حضرموت خبر يبعث الأمل للطلاب اليمنيين في الخارج.. مستحقات الربع الثالث في طريقها للصرف وزارة التعليم العالي تعلن بدء إجراءات تحويل مستحقات الطلاب المبتعثين للدراسة في الخارج للربع الثالث القوات المسلحة تعلن تنفثذ 181 عملية عسكرية أسفرت عن مقتل وإصابات العشرات من الحوثيين الجيش اليمني يكشف عن استخدام مسيّرات انتحارية لأول مرة موجهة ضد الحوثيين مليشيات الحوثي تصعّد هجماتها على مأرب وتعز .. صواريخ باليستية ومسيرات تضرب الأحياء السكنية

طهران .. إصرار على إعادة النفوذ عبر طرق الأسلحة الخفية
بقلم/ كلادس صعب
نشر منذ: سنة و 3 أسابيع و 6 أيام
السبت 19 يوليو-تموز 2025 06:28 م
   

على الرغم من الضربات المتتالية التي تلقتها، بما في ذلك العقوبات الاقتصادية الصارمة والهجمات الموجهة التي استهدفت قدراتها، تُظهر طهران إصرارًا واضحًا على المناورة والتسلل نحو المناطق التي كانت تتمتع فيها بنفوذ وتم إخراجها منها. تتجلى هذه الاستراتيجية في محاولاتها المستمرة لإرسال الأسلحة، مستغلةً نقاط الضعف أو بقايا نفوذها في تلك الدول. يعكس هذا التكتيك عزم إيران على إعادة بناء قدراتها وترسيخ وجودها، متجاوزةً بذلك أي عقبات أو ضربات تلقتها، ومواصلةً اللعب على أوتار الفوضى لتعزيز أجندتها الإقليمية.

ما نقلته صحيفة وول ستريت جورنال في تقاريرها الأخيرة، وتحديدًا تلك المنشورة بتاريخ 18 يوليو 2025، يوضح هذه الاستراتيجية. فقد كشفت الصحيفة عن تحوّل في أساليب تهريب الأسلحة الإيرانية؛ فبعد الاعتماد على الشاحنات الكبيرة، بدأت إيران تستخدم سيارات صغيرة وطرقًا سرية جديدة عبر سوريا لإيصال الأسلحة إلى حزب الله في لبنان.

هذه الشحنات تضمنت صواريخ متطورة من طراز “كورنيت”، ومكونات حاسمة لإنتاج الطائرات بدون طيار والصواريخ متوسطة المدى، بهدف تعزيز القدرات العسكرية لحزب الله والميليشيات الموالية لإيران في المنطقة، مثل الجماعات المسلحة في سوريا والعراق. تؤكد هذه التقارير أن دوافع إيران تتجاوز مجرد دعم الوكلاء لتشمل استراتيجية جيوسياسية أوسع لتعزيز نفوذها وتقويض الاستقرار الإقليمي، مستغلةً التناقض بين خطابها العلني وإجراءاتها الخفية.

يحمل توقيت الكشف عن هذه المعلومات دلالات استراتيجية واضحة. فهو يمكن أن يُفسر كخطوة للضغط على إيران وتقويض موقفها التفاوضي في حال وجود أي محادثات محتملة، وذلك بإظهار أن أنشطتها المزعزعة للاستقرار مستمرة حتى مع التلميحات الدبلوماسية.

كما يمكن أن يُنظر إليه على أنه تبرير للتحركات العسكرية الأمريكية والإسرائيلية، سواء القائمة أو المستقبلية، بتوفير أساس استخباراتي وشرعية لأي عمليات تستهدف شبكات التهريب أو القواعد الإيرانية. إضافة إلى ذلك، قد يهدف هذا التوقيت إلى إعاقة جهود إيران لإعادة التموضع وتعزيز نفوذها في المنطقة من خلال فضح طرق الإمداد الجديدة وتعريضها للخطر، مما يحد من قدرة وكلائها على تعويض خسائرهم.

بشكل عام، هذا التوقيت يسعى لتجديد الاهتمام الدولي بالملف الإيراني، ووضع الأنشطة السرية لطهران في صدارة الأولويات الأمنية والدبلوماسية، مما يؤكد التحدي المستمر الذي تمثله سياساتها الإقليمية.