توكل كرمان: إيران طرف في الحرب وليست وسيطًا بين اليمن والسعودية
التحالف يكشف مخابئ وقود حوثية تحت الأرض تُغذّي ترسانة الصواريخ والمسيّرات
رئيس مجلس القيادة: لا سلام مستدامًا دون حصر السلاح وقرار الحرب والسلم بيد الدولة
رئيس مجلس القيادة يجدد التزامه بالقضية الجنوبية ويؤكد دعم حل عادل وشامل
رئيس مجلس القيادة: «فجر اليمن» مستمرة حتى استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب الحوثي
رئيس مجلس القيادة: «فجر اليمن» مستمرة حتى حسم المعركة.. ولا تراجع عن إنهاء التهديد الحوثي مهما كانت التضحيات
الحكومة تدق ناقوس الخطر: الحوثيون يوظفون شبكات الاتصالات للتجسس على اليمنيين وتحويلها إلى سلاح عسكري
القوات المسلحة تعلن تنفيذ 2200 ضربة خلال «فجر اليمن».. وتحييد 1200 عنصر حوثي وتدمير 440 آلية
طوابير طويلة أمام محطات الوقود في صنعاء عقب إعلان التحالف استهداف أكبر محطة نفطية
الحكومة السعودية تتوعد مليشيا الحوثي: ستواجهون عواقب جرائمكم
مع منتصف القرن الماضي وبمجرد إنتهاء الحرب العالمية الثانية بانتصار كاسح للحلفاء وهزيمة مدوية للمحور سرعان ما طغت المصالح لتشق صف المنتصرين وتقذف بنفسها إلى الواجهة لينفرط بذلك عقد الحلفاء المنتصرين وينقسم إلى معسكرين عدوين عُرفا إصطلاحا بالمعسكرين الشرقي والغربيٌ .
وبناء على ذلك وَلَجَ العالم مرحلة حرب جديدة بأدوات مختلفة عُرِفَت بالحرب (الباردة) ووجد العالم نفسه في حقبة (القطبين) والتي كانت بالنسبة للعالم العربي حقبة ذهبية مقارنة بما قبلها وما بعدها
حيث عاشت الأمة العربية وضعا كانت أقرب فيه إلى الحياد الإيجابي بين المعسكرين إنسجاما مع موقف منظمة دول عدم الانحياز التي كانت مصر أبرز مؤسسيها .
ومر القرار العربي حينها بأفضل حالات استقلاله وبُعده عن الارتهان ولو نسبيا .
تلك الصحة النسبية التي عاشها القرار العربي سرعان ما أفسدها تفرد الولايات المتحدة بقطبية العالم إثر انهيار الاتحاد السوفياتي وتفكك المعسكر الشرقي في العام 1990م ودخول العالم مرحلة القطبية الواحدة ذات التفرد الأمريكي .
القطب الواحد ذلك كان العالم العربي أهم أولوياته حيث باشر سياسة ثلاثية الأبعاد تجاه العرب مستهدفا للتاريخ والجغرافيا حيث دخل العرب مرحلة التوهان وفقدان البوصلة وطلب منهم فورا تسليم رقابهم وأمتعتهم دون الاحتفاظ ولو برفسة الذبيح !
وبما أن العرب كانت محط اهتمام غربي أمريكي ليس لعقود فحسب بل لقرون مضت ! فإن خلاصة الرؤية الأمريكية تجاه العرب كانت قد نضجت على يد الثلاثي (كيسنجر ، بريجنيسكي ، برنارد لويس) والتي تمثلت في بعث حقد الفرس التاريخي ودمجه بنظيره الصهيوني وتفعيل تلك المزجة كخلطة تاريخية ناجعة وإنعاشها بما يلزم لاستعادة دورها الماضوي تجاه العرب والقيام باللازم للحيلولة دون عبورهم إلى الأمام - لا بقومية ولا بإسلامية بل ولا حتى بليبرالية - !
ودُشنت تلك المرحلة بجلب الجيوش الغربية للمنطقة العربية واستهداف { العراق } تمهيدا لظهور إيران كمرحلة أولى مع إجبار العرب في الوقت نفسه على ما سمي بالسلام مع الكيان الصهيوني .
ومع مطلع الألفية الثالثة باشر الأمريكي خطوته الثانية المتمثلة في فرز العرب إلى فسطاطين أحدهما يَغُذٌُ السير نحو الكيان الصهيوني وثانيهما يُيَمم وجهه تجاه إيران !
وبهذا أوكل الأمريكي مصالحه بالمنطقة العربية إلى الوكيلين اللذين يجمعهما الحقد الدفين على العرب وليغمدا على الفور سيوفهما في العرب تحت مسمى محاربة الإرهاب والذي تم حصره في العرب لا غير ! ولتلك المهمة صُنعت على عين الأمريكي (فرق الموت) وبُني (جيش الدفاع) .
ولبراعة المخرج أفرد حيزا واسعا لأوهام التخليص وحزاوي النجاة وفتن آخر الزمان "كتفاهات" صنعت خصييصا لصالح الفسطاطين .
فالفسطاط الأول من العرب كان المقرر عليهم الإيمان بأن المحرقة الإيرانية هي سبيل النجاة باعتبارها مقدمات لظهور (الإمام) الغائب !
وبالنسبة للفسطاط الآخر فقد خُيٌلَ لهم بأن الخلاص يكمن في المدبغة الصهيونية القادرة على قطع الطريق أمام (الخليفة) المحتمل حضوره .